بعد توقف عمليات النهب فيه

مطالب بإعادة تأهيل منشآت “أونروا” في مخيم “اليرموك”

لاجئة فلسطينية من مخيم "اليرموك" تتلقى رعاية طبية من عيادة "أونروا" المتنقلة (أونروا)

ع ع ع

ناشد حقوقيون وناشطون فلسطينيون وكالة “غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا) بتحمل مسؤولياتها تجاه مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق، والعمل على إعادة تأهيل منشآتها فيه، وذلك عقب انتهاء موجة النهب التي طالت ممتلكات الأهالي.

ونقلت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا“، السبت 23 من كانون الثاني، عن ناشطين وحقوقيين فلسطينيين مطالبتهم “أونروا” بإعادة إعمار المنشآت التابعة لها داخل المخيم، من مدارس ومراكز صحية وغيرها.

كما وجهوا نداءات لحكومة النظام السوري والفصائل الفلسطينية للعمل على إزالة أنقاض الأبنية المدمرة من الشوارع والحارات، واتخاذ خطوات جدية في سبيل الإسراع بعودة أهالي مخيم “اليرموك” إلى منازلهم والتخفيف من معاناتهم.

واعتبروا أن انتهاء عمليات “التعفيش” وخروج المسؤولين عنها من المخيم، يشكل فرصة كبيرة لتضافر جهود جميع الجهات المعنية المتمثلة بالمستويات الفلسطينية الرسمية والشعبية، ووكالة “أونروا”، و”الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب”، والمنظمات الحقوقية والإنسانية من أجل إعادة تأهيل البنى التحتية في المخيم، وتسهيل عودة أهاليه المهجرين أسوة بالمناطق الأخرى.

زيارات تفقدية

وكان المنسق المقيم لمنظمات الأمم المتحدة في سوريا، عمران ريزا، تفقد، في 7 من كانون الأول 2020، برفقة وفد من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية العالمية، إلى جانب عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق سمير جزائرلي، أوضاع مخيم “اليرموك” جنوبي العاصمة دمشق.

ونقلت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا“، عن مراسلها قوله، إن الزيارة تأتي بهدف الاطلاع على أوضاع مخيم “اليرموك”، وبخاصة منشآت “أونروا” فيه، وذلك بالتزامن مع بدء عودة بعض أهالي المخيم إلى منازلهم.

وأضاف المراسل أن الاهتمام انصب حول وضع المدارس التابعة لـ”أونروا”، التي صار يشكل تأهيلها مطلبًا ملحًا بالنسبة للأهالي الراغبين بالعودة.

وأكد المسؤول الأممي العمل على تقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المدارس بالمخيم في أسرع وقت ممكن، ليكون متاحًا أمام الطلاب الالتحاق بها وإكمال مسيرتهم التعليمية.

كما أعرب عن سعادته بالاهتمام الكبير الذي يبديه أهالي المخيم بتعليم أبنائهم، والذي يتجلى بمطالبهم الحثيثة بإعادة المدارس إلى الخدمة من جديد في أقرب وقت.

وفي 16 من أيلول 2020، زار وفد من وكالة “أونروا” مخيم “اليرموك”، لمعاينة المنشآت التابعة لها، وتقييم ما لحق بها من دمار جراء القصف والاشتباكات التي شهدها المخيم عام 2015.

وقالت “مجموعة العمل”، إن وفدًا من “أونروا” زار مخيم “اليرموك”، بهدف الاطلاع على وضع المنشآت التابعة للوكالة بما فيها المدارس، وتقييم أضرارها.

وأشارت المجموعة إلى أن حكومة النظام السوري كانت قد أبلغت الوكالة موافقتها على ترميم منشآتها ومدارسها في المخيم.

أضرار كبيرة

وكانت “أونروا” أعلنت في تقرير لها، نشرته في 1 من كانون الأول 2018، أن معظم منشآتها في سوريا تعرضت لدمار جزئي أو بشكل كامل.

وأوضح التقرير أن 23 منشأة تضم 16 مدرسة في مخيم “اليرموك” بحاجة إلى إصلاحات كبيرة، وتحتاج 75% من هذه الأبنية إلى إعادة بنائها بالكامل، “فضلًا عن أن مراكز (أونروا) الصحية الثلاثة في مخيم اليرموك قد دُمرت بالكامل”.

وسبق ذلك إعلان الوكالة، في أيار من العام نفسه، أن مخيم “اليرموك غارق في الدمار”، ما يجعل عودة سكانه أمرًا صعبًا للغاية.

وقال المتحدث باسم وكالة “أونروا”، كريس غانيس، حينها، بعد زيارة للمخيم، إن “اليرموك اليوم غارق في الدمار، ولم يكد يسلم أي منزل من الدمار، فحتى منظومة الصحة العامة، والكهرباء والخدمات الأساسية، كلها تضررت بشكل كبير”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة