مفاوضات لتأمينه لم تكتمل.. من يمنح النظام السوري لقاح “كورونا”

اللقاح الروسي ضد "كورونا" (Getty Images)

ع ع ع

“كلما تأخر اللقاح كان الأمر لمصلحة المواطن، إذ يزيد الإنتاج وبالتالي ينخفض السعر ليصل إلى عدد أكبر من الدول”.

تصريحات أدلى بها مدير مديرية الأمراض السارية في وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، عاطف الطويل، في كانون الثاني 2020، عند حديثه عن دخول سوريا في الذروة الثانية من تفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) موضحًا أسباب تأخر وصول اللقاح إلى سوريا.

وقال الطويل حينها، بحسب ما نقل موقع “b2b“، إن حكومة النظام بدأت بمفاوضة منظمة الصحة ومنظمة أخرى لتأمين اللقاحات للدول التي لا تستطيع تأمينها، ومنها سوريا.

الحديث عن مفاوضات حكومة النظام لمنظمة الصحة العالمية تكرر بعد اجتماع مجلس الوزراء مع الفريق الحكومي المعني بإجراءات التصدي لجائحة “كورونا”، في 24 من كانون الثاني، بُعيد رفض وزير الصحة، حسن غباش، توقيع اتفاقيات لاستقطاب اللقاح “على حساب السيادة الوطنية”.

وتحدث الغباش عن مناقشات تجري منذ شهر ونصف الشهر إلا أن هناك شروطًا لا تناسب الحكومة السورية، التي ” تعمل جاهدة بكامل أفرادها للحصول على اللقاح ضمن الشروط المقبولة بالنسبة للشعب السوري، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

وبينما بدأت العديد من الدول، ومن ضمنها روسيا حليفة النظام بحملات التطعيم ضد “كورونا”، يترقب سوريون موعد وصول اللقاحات والجهة المانحة.

إذ كثرت تصريحات مسؤولي النظام حول اللقاح، وتضاربت توقعاتهم بوصوله خلال الربع الأول من العام الحالي، لكن لا اتقاقية أو مفاوضات حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، انتهت بتحديد موعد أو جهة أو نوع اللقاح الذي سيتلقاه السوريون.

مدير عام مستشفى “المواساة”، عصام الأمين، قال، في 12 من كانون الثاني الحالي، إن سوريا ستحصل على اللقاح في شباط المقبل، بينما كشفت نقابة أطباء سوريا، على لسان نقيبها كمال أسد عامر في 18 من كانون الثاني، أنه وفقًا للخطة التي وضعتها حكومة النظام لاستجرار مليوني جرعة من اللقاحات المضادة للفيروس، ستبدأ عمليات التطعيم في نيسان المقبل، وستصل كميات إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وعلى الرغم من حديث نقيب الأطباء عن اعتماد كثير من الدول على اللقاحات الروسية والصينية، وعن كونها جُربت في دول المنشأ، لم يجزم كلا المسؤولين بنوع اللقاح القادم إلى سوريا.

المدير الإقليمي لمكتب “الجمعية الطبية الأمريكية- السورية” (سامز) في تركيا، الطبيب مازن كوارة، أوضح لعنب بلدي أن الحديث عن ترتيب سوريا في نيل اللقاح سابق لأوانه، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن ترتيبها سيكون متأخرًا.

واعتبر كوارة أن التنافسية بين الدول العظمى والثرية في الحصول على اللقاح، وبالمقابل فقر الدول النامية واعتمادها على الإعانات، هي من أهم الأسباب التي قد تقف أمام الوصول السريع للقاح إلى سوريا.

في 13 من كانون الأول 2020، طلب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، خلال لقاء مع المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تيد شيبان، توفير اللقاح المضاد لـ “كورونا” في سوريا.

طلب المقداد جاء بعد أيام على حديث رئيس النظام السوري، بشار الأسد، عن نية حكومته الحصول على اللقاح الروسي عند توفره في الأسواق.

وعلى الرغم من اعتماد العديد من الدول اللقاح الروسي، منها الإمارات وهنغاريا ودول في أمريكا اللاتينية، وتوفره بسعر أرخص من اللقاح الأمريكي، لم تمنح روسيا حكومة النظام اللقاح، ولم تتحدث الأخيرة عن عدم أسباب دعم حليفتها لها، في هذا الإطار.

وقالت المديرة الإعلامية في المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في عمان، جولييت توما، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن “سوريا أولوية في استراتيجية التوزيع (…) يجري العمل حاليًا على وضع خطة للتوزيع”.

وسجلت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، وفق آخر إحصائياتها، أكثر من 13 ألفًا و500 إصابة بفيروس “كورونا المستجد”، تُوفي منها 6989 شخصًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة