بريطانيا تتخلى عن الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم

ع ع ع

قال وزير الهجرة البريطاني، كريس فيليب، إن الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم لن يحصلوا بعد الآن على حق اللجوء في المملكة المتحدة.

وقال فيليب اليوم، الثلاثاء 26 من كانون الثاني، إنه “على الرغم من أن وزارة الداخلية أخذت مسؤولية رعاية الأطفال على محمل الجد، فلن يكون هناك طريق قانوني لهؤلاء القاصرين إلى بريطانيا”، بحسب ما نقلته صحيفة “The Independent” البريطانية.

وأضاف أن الأطفال الوحيدين الذين ما زالوا قادرين على طلب المساعدة في المملكة المتحدة، هم أولئك الذين لديهم أقارب في بريطانيا، ويمكنهم القدوم إلى بريطانيا من خلال قواعد الهجرة الحالية.

وعزا فيليب مسؤولية مصير طالبي اللجوء واللاجئين من القاصرين إلى قرارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي يوجدون فيها وفقًا لالتزاماتها الدولية.

وأكد ضرورة التركيز على ضمان إمكانية رعاية الأطفال الموجودين أساسًا في بريطانيا، قبل الموافقة على أخذ المزيد من الأطفال، وقال إن “إعادة توطين اللاجئين من دول أوروبية آمنة خلق (عامل جذب) للاجئين للسفر إلى أوروبا”.

وأضاف، “تعطي الحكومة الأولوية لإعادة توطين اللاجئين المعرضين للخطر مباشرة من مناطق الصراع الخطرة، بدلًا من أولئك الذين دفعوا في كثير من الأحيان لمهربي البشر للوصول إلى دول أوروبية أخرى آمنة”.

ودعا أكثر من 70 عضوًا برلمانيًا، في 10 من كانون الأول 2020، من بينهم سبعة سياسيين محافظين، الحكومة إلى توفير ملاذ للأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم في أوروبا، وخاصة أولئك الذين تقطعت بهم السبل في الجزر اليونانية، حيث اندلع حريق كبير في جزيرة ليسفوس في أيلول.

ووقّع أعضاء البرلمان البالغ عددهم 75 سياسيًا، من بينهم سبعة نواب محافظين، رسالة وُجهت إلى وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، حذروا فيها من أن إغلاق الطرق الآمنة والقانونية إلى المملكة المتحدة يدفع الشباب إلى أحضان المتاجرين بالبشر.

وأشار الموقّعون، ومن بينهم نائبا حزب “المحافظين” ديزموند سواين وتريسي كراوتش، إلى أن عشر حكومات أوروبية، وافقت على نقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم من اليونان، مع نقل 458 حتى الآن.

وأثارت جمعيات خيرية مخاوف من أن هذه الخطوات ستترك المزيد من الأطفال في ظروف سيئة في المخيمات الإيطالية واليونانية والفرنسية، الأمر الذي سيدفع بالقاصرين إلى أيدي المهربين أو المخاطرة بحياتهم في معابر خطيرة.

وكان هناك ضغط متزايد على الوزراء البريطانيين، لتوفير ممر آمن للاجئين القاصرين القادمين من شمال فرنسا، وتقول الجمعيات الخيرية إنه يوجد حاليًا ما يقرب من 288 قاصرًا وحيدًا يأملون في الوصول إلى بريطانيا ولكن ليس لديهم أقارب في البلاد.

ونُقل 3079 طفلًا غير مصحوبين بذويهم إلى بريطانيا منذ عام 2015، من بينهم 714 طفلًا عام 2019، ليتم لمّ شملهم مع عائلاتهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة