ضامنو “أستانة” في جنيف.. محاولة لإنعاش اللجنة الدستورية؟

أعضاء من اللجنة الدستورية خلال أحد اجتماعات الجولة الخامسة - 26 من كانون الثاني 2021 (هيئة التفاوض)

أعضاء من اللجنة الدستورية خلال أحد اجتماعات الجولة الخامسة - 26 من كانون الثاني 2021 (هيئة التفاوض)

ع ع ع

استمرت محادثات الجولة الخامسة للجنة الدستورية في ثالث أيامها بمدينة جنيف السويسرية، وسط حديث عن وصول فد روسي- تركي- إيراني إلى جنيف، ولقاء أمريكي بوفد المعارضة.

وتحدثت صحيفة “الشرق الأوسط” عن وصول وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، إضافة إلى مسؤولين أتراك وإيرانيين إلى جنيف، “لإنقاذ المسار الدستوري”.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر لم تسمها أن وفد المعارضة التقى بوفد أمريكي بعد انتهاء أعمال اليوم الثاني من محادثات الجولة الخامسة، إلا أن عضو اللجنة من وفد المعارضة أحمد العسراوي، نفى لعنب بلدي علمه بالاجتماع.

أهداف روسية- تركية- إيرانية من استمرار محادثات اللجنة الدستورية

وبحسب “الشرق الأوسط”، فإن العنوان المعلَن من وصول الوفود الثلاثة إلى جنيف عقد اجتماع لضامني مسار “أستانة”، لكن السبب الخفي، “العمل على إبقاء المسار الدستوري على قيد الحياة”.

وهدف الدول الثلاث من استمرار عمل اللجنة الدستورية هو حاجتها إليها، إذ تعتبر مخرجًا لمحادثات الدول الضامنة.

إضافة إلى الرغبة بإرسال إشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وغيرها، بأن الأطراف الثلاثة “لها كلمة في المسارين السياسي والعسكري بالملف السوري”، والحيلولة دون إعلان وفاة اللجنة الدستورية، كما تريد دول غربية.

وجاء اتفاق تشكيل اللجنة الدستورية خلال طرحها لأول مرة في مؤتمر “الحوار السوري” الذي رعته روسيا بمدينة سوتشي في تشرين الثاني 2018.

وجرى الاتفاق في مؤتمر “الحوار السوري” على تأليف لجنة دستورية تتشكل من وفد حكومة النظام ووفد معارض واسع التمثيل، بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم “2254”.

توجه أوروبي لوقف عمل اللجنة

وبدأت دول أوروبية بالعمل “لوضع اللجنة الدستورية على الرف”، لاعتقادها أن اللجنة “لم تحقق أي إنجاز، وهي بمثابة غطاء لدمشق وموسكو وطهران وأنقرة للاستمرار في سياساتها”، حسب “الشرق الأوسط”.

لكن الرئيس المشترك لوفد المعارضة في اللجنة الدستورية، هادي البحرة، قال لعنب بلدي اليوم، إن “قرار توقيف اللجنة أو تجميدها يكون قرارًا سوريًا تتخذه الأطراف السورية، من قبلنا هذا القرار تتخذه هيئة التفاوض السورية”.

وقال البحرة لعنب بلدي في وقت سابق، إن “الدورة الخامسة لاجتماعات اللجنة، ستُظهر للمجتمع الدولي نوايا الأطراف كافة بخصوص عمل اللجنة الدستورية والعملية السياسية، وتنفيذ القرار 2254″، معتبرًا أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمّل مسؤولياته تجاه الطرف المعيق.

وتتضمن المهمة الأساسية للجنة الدستورية المكونة من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، تحديد آلية وضع دستور جديد لسوريا، وفق قرار الأمم المتحدة “2254”، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، وتنظيم انتخابات جديدة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة