“الشفافية الدولية”: سوريا في ذيل الترتيب والحكومات الفاسدة استغلت “كورونا”

تعبيرية

ع ع ع

ينخر الفساد أكثر من ثلثي دول العالم، بحسب تقرير منظمة “الشفافية الدولية” لعام 2020، والذي احتلت فيه سوريا المرتبة قبل الأخيرة.

وكشف التقرير، الذي صدر عن المنظمة الدولية، اليوم، الخميس، 28 من كانون الثاني، كيفية استغلال جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19).

وتنشر المنظمة غير الحكومية مؤشر الفساد الخاص بها مرة في السنة، وركز خبراء الفساد هذا العام على الصلة بين الفساد ومجال الرعاية الصحية.

ونقلت “DW” عن المدير الإداري في منظمة الشفافية الدولية، دانيال إريكسون، أن الجائحة شكلت فرصة مناسبة للحكومات الفاسدة، وقال “اتضح أن هناك علاقة بين مستوى الفساد والاستجابة للأزمة الصحية الناجمة عن الوباء”.

وأوضح أن عمليات شراء الأجهزة والأقنعة الطبية على وجه الخصوص لا تتم بصورة شفافة من قبل الحكومات الاستبدادية.

ويجعل ذلك العمليات جذابة، إذ عن طريقها يستطيع المرء اختلاس المال من أجل إثراء نفسه على حساب الآخرين، وبالتالي تُضخ استثمارات أقل في النظام الصحي في البلدان الفقيرة.

وتظهر نتائج تقرير “الشفافية الدولية” أن العالم يتجه نحو مستوى مماثل من الفساد كما كان في العام السابق.

ويستند المؤشر إلى مقياس (صفر- 100)، إذ يكون صفر هو أعلى معدلات الفساد و100 هو غياب الفساد على الإطلاق.

وبحسب التقرير، حققت ثلثا دول العالم أقل من 50 درجة في هذا المؤشر، كما أن الدول التي جاءت في مقدمة القائمة، أي التي حققت أقل معدلات الفساد، مسؤولة عن فساد الدول التي جاءت في ذيل القائمة”.

ويعتمد مؤشر الشفافية على مسح وتقييم خبراء مختصين ويرصد مدى انتشار الرشوة والاختلاس والمحسوبية في البلدان المعنية، ويرصد أيضاً ما إذا كانت هناك قوانين لمكافحة الفساد وما إذا كانت تطبق أم لا.

سوريا في ذيل القائمة

للعام الرابع على التوالي، احتلت سوريا المرتبة قبل الأخير في قائمة التقرير السنوي لمؤشرات “مدركات الفساد” الذي تصدره “منظمة الشفافية الدولية”، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد، في 180 دولة حول العالم.

وصنفت “منظمة الشفافية الدولية” في تقريرها لعام 2020، سوريا في المرتبة 178 برصيد 14 نقطة، تلتها جنوب السودان والصومال في المرتبة الأخيرة، برصيد 12 نقطة.

وتراجعت سوريا وفق التقرير من المرتبة 144 برصيد 26 نقطة وفق الترتيب الصادر في العام 2012، لتصل إلى الترتيب الحالي، بعد تراجعها 13 نقطة.

عربيًا جاءت في المرتبة الأولى الإمارات العربية المتحدة، التي احتلت المرتبة 21 بـ 71 نقطة، ثم قطر في المرتبة 30 بـ 63 نقطة.

وحلت سوريا خلال عام 2014 بالمرتبة 159 برصيد 20 نقطة، وفي 2015 بالمرتبة 154 برصيد 18 نقطة، وفي 2016 بالمرتبة 173 برصيد 18 نقطة، وفي 2017 بالمرتبة 178 برصيد 14 نقطة، وفي 2018 بالمرتبة 178 برصيد 13 نقطة، وفي 2019 بالمرتبة ذاتها ورصيد 14 نقطة.

وفقًا للترتيب الجديد، حصلت الدنمارك ونيوزيلاندا على أعلى درجة، تليها فنلندا وسنغافورة والسويد وسويسرا.

وتتابع المنظمة معدلات هذه البلدان منذ عام 2004.

وبحسب المنظمة، كلما كانت كانت المجتمعات أكثر ديمقراطية وانفتاحًا وشفافية، زادت قدرتها على مكافحة الفساد.

ويرصد التقرير القنوات الواصلة بين السلطة والمال، وحالات الفساد في مختلف تجلياتها.

ويتناول حالة الشفافية في العمليات الانتخابية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، إضافة إلى مدى تمكن القضاء من تحقيق العدالة ومعاقبة متجاوزي القانون.

وتصدر “منظمة الشفافية الدولية” منذ 26 عامًا، ومقرها في العاصمة الألمانية برلين، تقارير عن الفساد حول العالم، مستندة في دراساتها إلى جملة من المقاييس والمعايير على مدى ديمقراطية البلد، وشفافية المعاملات الإدارية والمالية، ومدى تشجيع الدول للتنافسية ومناخ الاستثمار ومحاربة الفساد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة