تمرد بسجن لمقاتلي تنظيم “الدولة” في الشدادي.. مروحيات تحاول السيطرة عليه

أسرى تنظيم الدولة الإسلامية لدى قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا- 21 من أيلول 2019 (CBS)

ع ع ع

ينفذ معتقلون أعمال تمرد في سجن يضم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بحسب ما ذكرته مصادر متقاطعة.

وقال المتحدث الرسمي باسم “مجلس القبائل والعشائر السورية”، الشيخ مضر الأسعد، لعنب بلدي اليوم، السبت 30 من كانون الثاني، إن الاعتصام سببه إجراءات إدارة السجن، واستياء السجناء من الظروف القاسية، كالبرد ونقص الطعام والمياه.

وأضاف أن السجناء يشعرون بالاستياء بسبب سنوات الاعتقال الطويلة دون محاكم، وبقاء بعضهم في السجن رغم صدور حكم براءة بحقهم.

وأشار إلى أن السجناء غاضبون من إعدام سجناء آخرين ونقل بعضهم إلى أماكن مجهولة.

وحمّل مضر الأسعد “التحالف الدولي” والأمم المتحدة مسؤولية سلامة المعتقلين في سجون المناطق التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”.

وتبعد قاعدة “التحالف الدولي” عن السجن أربعة كيلومترات من الجهة الغربية، وتساند مروحيات من القاعدة “قسد” في السيطرة على السجن.

و”كم البلغار” كان حيًا سكنيًا لشركة بلغارية، شرق بلدة الشدادي بنحو ثلاثة كيلومترات، جرى تحويله إلى سجن لاحقًا.

ونقلت “قسد” إلى السجن معتقلين من سجون أخرى، بسبب بعده عن الحدود السورية- التركية وعن مركز مدينة دير الزور.

وذكرت قناة “الإخبارية السورية“، أن أعمال شغب وعصيان اندلعت في السجن، وأحرق المعتقلون بعض الموجودات فيه.

ويضم السجن، بحسب “الإخبارية”، نحو خمسة آلاف معتقل، وفرضت “قسد” طوقًا أمنيًا في محاولة منها للسيطرة على التمرد.

وخلال الأيام الماضية، نقل “التحالف الدولي” بالتعاون مع “قسد” مجموعة كبيرة من سجناء تنظيم “الدولة” من سجن “الثانوية الصناعية” بحي غويران في الحسكة، إلى مدينة الشدادي، بحسب ما ذكرته شبكة “الخابور” المحلية.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” وعد، منتصف كانون الثاني الحالي، عناصره المعتقلين في السجون بفك أسرهم قريبًا، بالتزامن مع زيادة ملحوظة بنشاطه خلال الأشهر الماضية.

وحمل إصدار نشرته منصات تتبع للتنظيم أنتجته وكالة “حرب وإعلام” باسم “ما نسيناكم ولن ننساكم”، واطلعت عليه عنب بلدي، وعودًا بإخراج المعتقلين، معتبرًا أن ذلك بمثابة “فرض” على مقاتلي “الدولة” بصوت المتحدث السابق باسم التنظيم، “أبو محمد العدناني”.

وتضمّن الإصدار تسجيلًا صوتيًا يتحدث عن وعود مماثلة بفك أسر المعتقلين من عناصر التنظيم بصوت المتحدث الحالي “أبو حمزة القرشي”، ومشاهد مصوّرة من اقتحامات لسجون سابقة في سوريا والعراق والكونغو الديمقراطية، وإطلاق سراح عشرات السجناء خلال العمليات.

واتهم التنظيم في إصداره إدارات السجون التي يقبع بها عناصره بتعمد إهمالها طبيًا، إذ جاء في التسجيل أن هناك شكوكًا بإصابة 400 سجين بالسل، إصابة 65 منهم مؤكدة، وثمانية منهم مهددون بالوفاة، بينما سُجلت وفاة واحدة، في السجن الذي لم يذكر اسمه.

ونشر قائمة بسجون اقتحمها في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة