النظام السوري يتحدث عن ضحايا بنيران “قسد” في الحسكة

متظاهرون ضد حصار "قسد" لأحيائهم الخاضعة لسيطرة النظام بمدينة الحسكة، يخلون الشارع بعد إطلاق "قسد" النار لتفريقهم، 31 كانون الثاني 2021 (مراسل عنب بلدي)

ع ع ع

قال النظام السوري إن شخصًا قتل وجرح أربعة آخرون، اليوم الأحد 31 من كانون الثاني، جراء إطلاق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) النار عليهم، في أثناء خروجهم في مظاهرة بمدينة الحسكة، بينما نفى “الأمن الداخلي” التابع لـ”قسد” إطلاق النار.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن شخصًا قتل جراء إطلاق مسلحي “قسد” الرصاص على المحتجين، وفق تعبيرها، ولم تذكر مزيدًا من التفاصيل حول ما يجري في المنطقة.

ونددت المظاهرة بحصار “قسد” الذي تفرضه منذ 20 يوم على التوالي، على أحياء خاضعة لسيطرة النظام داخل المدينة.

فيما أفاد مراسل عنب بلدي في القامشلي، أنه بعد مقتل مدني في أثناء المظاهرات، دارت اشتباكات بين القوى ومليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري.

وأوضح المراسل أن قوى الأمن الداخلي أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين، مضيفًا أن الشوارع باتت خالية من الأهالي.

القوات تنفي

في المقابل قالت وكالة أنباء “هاوار”، المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية”، إن “الدفاع الوطني” هم من أطلقوا النار على حواجز لـ “أسايش” (الأمن الداخلي التابع لقسد) في حي مرشو بمدينة الحسكة، ظهر اليوم.

وأضافت، “قوى الأمن الداخلي التزمت بضبط النفس ولم ترد على مصادر إطلاق النار حتى لحظة إعداد الخبر”، وفق تعبيرها.

وتعيش أحياء في محافظة الحسكة، يسيطر عليها النظام السوري، لحصار من “قسد” واشتباكات واعتقالات متبادلة بين الطرفين.

وزاد التوتر بين الطرفين بسبب إطلاق عناصر من “الدفاع الوطني”، في 5 من تشرين الثاني الحالي، النيران على نقطة تمركز لقوى “أسايش” في حي حلكو، ما أدى إلى إصابة مدني، حسب موقع “نورث برس“ المقرب من “قوات سوريا الديمقراطية”.

وجرت عمليات اعتقال بين “أسايش” وقوات النظام، خلال الأيام الماضية، إذ اعتقل فرع “المخابرات الجوية” التابع للنظام خمسة عناصر من “أسايش” وموظفين في مؤسسات “الإدارة الذاتية” لشمالي وشرقي سوريا.

ونقلت “نورث برس” عن مصادر أمنية، في 6 من كانون الثاني الحالي، أن عملية تبادل ستجري بين “أسايش” والنظام بوساطة روسية، إلا أن الأمر لم يتم بعد.

وشهدت مدينة القامشلي توترات تطورت لاشتباكات سابقة بين “أسايش” وقوات النظام والميليشيات التابعة لها، خاصة “الدفاع الوطني”، أدت إلى مقتل العشرات من الطرفين.

وتحاول القوات الروسية في القامشلي نزع أي فتيل أزمة بين الطرفين، من شأنها أن تؤدي إلى تفجر الوضع واندلاع مواجهات مفتوحة بينهما.

تبادل اتهامات حول الحصار

أمس السبت، 30 من كانون الثاني، قال نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا بدران جيا كرد، لوكالة أنباء “هاوار” إن النظام السوري يمارس ضغوطات واعتقالات في مناطق شمال وشرقي سوريا.

وأضاف أن قوات النظام، “اعتقلت العشرات من المدنيين، بالاضافة الى حصارها المتواصل على مناطق الشهباء وحي الشيخ مقصود في مدينة حلب حيث تمنع وصول المساعدات الانسانية للمهجرين، إلى جانب عدم قبولها بالإدارة الذاتية”، وفق قوله.

ولفت إلى أن ما تشهده مدينتا القامشلي والحسكة من توترات، ناتج عن اعتقال النظام للمواطنين، “إلى جانب افتعال مظاهرات بالقرب من حواجز قوى الامن الداخلي (أسايش) وذلك بهدف تعميق الازمة وزيادة حدة التوترات في المنطقة”، بحسب وصفه.

وفي لقاء سابق مع عنب بلدي، قال قيادي في الأمن الداخلي (أسايش) تحفظ على ذكر اسمه، إن الحصار المفروض على حيي حلكو وطي في مدينة القامشلي، سيبقى على حاله، “حتى إفراغ المربع الأمني من قبل قوات النظام”، وتوجهها نحو مطار المدينة، الذي يقع في أطرافها الجنوبية.

على الجانب الآخر، وحسب رأي أحد مقاتلي “الدفاع الوطني”، الذي جرى التواصل معه سابقًا في اتصال هاتفي، طالبًا عدم الكشف عن اسمه، فإن “قسد” تبتز قوات النظام، و”تعوّل كثيرًا” على الدعم الأمريكي “غير المحدود” لها، وهي تحقق مصالح دولية على أرض سوريا، حسب وجهة نظره.

المقاتل في “الدفاع الوطني” أكد حينها أن قوات النظام “لا تستطيع حاليًا” القضاء على “قسد” أو حتى فتح جبهة معها، بسبب تعقد الأمور وتشابك المصالح الدولية وارتباط كل منهما بها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة