صحيفة: لقاء سري في دمشق بين الأسد ومبعوث بوتين

مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف وسيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، 19 تشرين الأول 2018

ع ع ع

أجرى مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، برفقة “جنرالات كبار” زيارة “غير معلنة” إلى العاصمة السورية دمشق، في نهاية الأسبوع الماضي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، الثلاثاء 2 من شباط، فإن لافرينتييف التقى برئيس النظام السوري، بشار الأسد، لبحث “ترتيبات سياسية وعسكرية”.

وأضافت الصحيفة أن “السبب المباشر” للزيارة له علاقة بانعقاد اجتماع اللجنة السورية في جنيف، وكيفية ترميم “الفجوة” بين دمشق وموسكو.

بينما “السبب الأعمق” يتعلق بـ”ثبات تفاهمات إدلب وتعزيزها بترتيبات ميدانية، لوقف التدهور العسكري جنوبي سوريا وفي شمالها الشرقي”، وفقًا للصحيفة.

واختتمت الجمعة الماضي أعمال الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، التي بدأت في 25 من كانون الثاني الماضي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إن مباحثات اللجنة الدستورية “لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل”، واصفًا الجولة بأنها “مخيّبة للآمال”، ولم تحقق الأمور التي كانت باعتقاده ستنجز قبل بدئها، “لأنه ليس هناك فهم واضح بشأن كيفية التقدم في أعمال اللجنة”.

وفي أول أيام الجولة الخامسة، رفض وفد النظام السوري في اللجنة الدستورية، استمرارًا لسياسته السابقة في تعطيل أعمال اللجنة، مقترحين من رئيس وفد المعارضة، هادي البحرة، وبيدرسون، حول آلية المناقشات.

ثلاث بؤر توتر قبيل انتخابات رئاسية

تزامنت زيارة مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، مع ظهور ثلاث بؤر توتر أمام النظام السوري، من جنوبي سوريا إلى شمالها الشرقي، وذلك قبيل انتخابات رئاسية من المتوقع إجراؤها الصيف المقبل.

وشهدت مدينة طفس بمحافظة درعا جنوبي سوريا، في 24 من كانون الثاني الماضي، اشتباكات نتيجة محاولة قوات النظام اقتحامها، إلا أن عناصر من البلدة أوقفوا المحاولة، واستعادوا النقاط التي تقدمت إليها، موقعين قتلى بين عناصرها.

وخيّر النظام أشخاصًا في طفس بين تسليم أنفسهم لقواته أو الترحيل إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، وأعطاهم مهلة حتى الساعة العاشرة من صباح الاثنين الماضي.

ورغم انقضاء المهلة، لا تزال المدينة هادئة حتى اليوم، دون وضوح قرار المطالبين بالترحيل أو النظام.

وفي السويداء جنوبي سوريا، يواجه النظام بؤرة توتر أخرى، بعد أن وجه رئيس فرع “الأمن العسكري”، العميد لؤي العلي، “إساءة” للزعيم الروحي لطائفة الدروز الموحدين، بهجت الهجري.

ويطالب وجهاء السويداء وقادة فصائل محلية بـ”اعتذار رسمي” من “أعلى المستويات” وإقالة العلي، وعدم الاكتفاء باعتذارات من مسؤولين محليين، وذلك بعد أن أرسل النظام وفدين إلى مقر الطائفة في السويداء.

أما في شمال شرقي سوريا، فتحاصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أحياء خاضعة لسيطرة النظام السوري في الحسكة والقامشلي منذ نحو 20 يومًا، وسط اشتباكات واعتقالات متبادلة بين الطرفين، ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية والطحين والمحروقات وصهاريج المياه إلى المدينتين.

ويأتي ذلك في حين من المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في سوريا في حزيران المقبل، خارج قرار مجلس الأمن “2254”، الصادر في عام 2015، ودون وجود أي تمثيل حقيقي للمعارضة السورية أو شخصيات مستقلة قادرة على منافسة الأسد.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة