سعر الذهب في سوريا ينخفض رغم تراجع الليرة

ذهب وعملات سورية (عنب بلدي)

ع ع ع

انخفض سعر الذهب في سوريا على الرغم من تواصل انخفاض قيمة الليرة السورية الذي من المفترض أن يرفع أسعاره، وذلك لانخفاض أسعاره عالميًا.

وانخفضت أونصة الذهب بنسبة 1.50% إلى 1832 دولارًا أمريكيًا للأونصة، ما أدى إلى انخفاضه محليًا بنسبة تقارب 1%.

وبلغ سعر شراء غرام الذهب عيار 21 قيراطًا 149 ألفًا و500 ليرة سورية، وسعر المبيع 150 ألف ليرة سورية، الثلاثاء 2 من شباط.

بينما بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 18 قيراطًا 128 ألفًا و571 ليرة، وسعر شرائه 128 ألفًا و71 ليرة سورية، بحسب نشرة “الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق”.

ويسيطر الركود على أسواق الذهب في سوريا، ولا يصل حجم المبيعات إلى أكثر من 1.5 كيلوغرام يوميًا، نتيجة لارتفاع أسعاره، ما سبب بإحجام المواطنين عن شرائه لانخفاض قدرتهم الشرائية بالنسبة لجميع السلع، وليس فقط الذهب.

ويغيب الاستقرار عن أسعار الذهب محليًا، ليسجل ارتفاعًا بعد كل انخفاض طفيف، بسبب عدم ثبات سعر صرف الليرة السورية.

اقرأ أيضًا: ركود بسوق الذهب في سوريا يدفع إلى شراء “البرازيلي”

المخاوف الاقتصادية تخفض الليرة

وتواصل قيمة الليرة السورية الانخفاض أمام الدولار الأمريكي، متأثرة بالمخاوف الاقتصادية من طرح مصرف سوريا المركزي ورقة نقدية من فئة 5000 ليرة سورية للتداول، الأسبوع الماضي.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي 3040 ليرة سورية للمبيع، و3020 للشراء، الثلاثاء، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الليرة السورية والعملات الأجنبية.

وتؤثر عوامل عدة على سعر الصرف، منها العامل النفسي في تعاملات سوق الأوراق المالية، والاضطرابات والحروب والإشاعات والأخبار، إلى جانب كمية النقود المعروضة، والموازنة العامة، وميزان المدفوعات، والتضخم والتغيرات في سعر الفائدة.

وتعتبر الإشاعات والأخبار من المؤثرات السريعة على سعر الصرف بغض النظر عن درجة صحتها، إذ إنها تعمل على رفع أو خفض قيمة العملة لمدة قصيرة ثم ما تلبث أن تعود قيمة العملة إلى وضعها الطبيعي بعد زوال أثر الإشاعة أو الخبر.

وتعتمد سرعة تأثر سعر الصرف بتلك الإشاعات على مدى تجارب قوى السوق تبعًا لاستجابات المتعاملين فيه.

كما يعتبر العامل النفسي داخل سوق الأوراق المالية من العوامل المهمة التي تؤثر في سعر الصرف، فإذا حدث انخفاض لأسعار الأسهم في أحد الأسواق، وتخوف المستثمرون الأجانب من وقوع خسائر في استثماراتهم، وإذا استمر تدهور أسعار الأسهم، فسيخرجون من السوق، حيث يحولون ما لديهم من عملة وطنية إلى عملات قابلة للتحويل.

وكان الخبير والباحث الاقتصادي في الشؤون المالية والمصرفية سامر أبو عمار، في حديث إلى إذاعة “ميلودي إف إم”، تحدث عن ضرورة سحب الفئات النقدية الدنيا القديمة غير الكفء من التداول، وطرح فئات بقيمة عليا استنادًا إلى قيمة ما جرى سحبه، لتفادي زيادة التضخم.

وعن إمكانية وجود أثر لسحب فئات وطرح فئات أعلى وحتى لو كان أثرًا نفسيًا، قال الباحث، إن العامل النفسي مهم جدًا لكنه لا يستمر إلا لفترة قصيرة.

وأكد الباحث أن موضوع سحب عملة من السوق، أي سحب عملة وإدخال ما يعادل نفس القيمة، لا يؤثر على سعر الصرف، لأن سعر الصرف هو المعادل لقيمة العملة مقابل العملات الأخرى، وسعر الصرف له علاقة بحجم الإنتاج والميزان التجاري وميزان المدفوعات.

وطرح مصرف سوريا المركزي أوراقًا نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول في الأسواق، اعتبارًا من 24 من كانون الثاني الماضي.

وكان الحديث دار عن طرح الورقة على مدار السنوات الثلاث الماضية، عقب مشروع قانون في مجلس الشعب، في أيار 2018، ينص على تعديل المادة “16” من قانون المصرف المركزي، بحيث يسمح له بإصدار الأوراق النقدية من فئة الليرة وحتى خمسة آلاف ليرة.

وكان المصرف طبع أوراقًا نقدية من فئة 2000 ليرة في عام 2015، ووُضعت في التداول في النصف الثاني من عام 2017، عندما لمس المصرف حاجة السوق إلى هذه الفئة، انطلاقًا من دوره بمتابعة السوق وتأمين احتياجاته من جميع فئات الأوراق النقدية، بحسب بيان له آنذاك.

اقرأ أيضًا: كيف تتحكم الإشاعات بسعر الصرف بعد طرح ورقة الـ5000 ليرة



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة