“الصحة العالمية” تحذر من النزعة القومية في توزيع لقاح “كورونا”

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية - 29 من كانون الثاني 2020 - (politiken.dk)

ع ع ع

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة النزعة القومية في توزيع اللقاح المضاد لفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، ضمن مقالة له في مجلة “فورين بوليسي“، إن النزعة القومية عند توزيع اللقاحات الوقائية من فيروس “كورونا”، تعوق انتشار اللقاح بشكل كافٍ لإنهاء الجائحة.

واعتبر أدهانوم أن اللقاح ومدى فعاليته في الحد من انتشار الجائحة، هو اختبار للإرادة السياسية والالتزام الأخلاقي عالميًا، “لأن اللقاح هو الفرصة الأفضل للسيطرة على الجائحة في حال لم يتعصب قادة العالم لقوميتهم في اختيار اللقاح”.

وأضاف مدير “الصحة العالمية” أن المساواة في تقديم اللقاح ليست مجرد شعار، لأنه يحمي الناس من الإصابة في كل مكان، كما أنه يوقف مقاومة الفيروس وتطوره وظهور طفرات جديدة منه.

واشترت البلدان الغنية 60% من كمية اللقاح، وهي تضم 16% فقط من سكان العالم، إلا أن آلية توزيع اللقاح المعتمدة تهدف إلى تطعيم 70% من سكان العالم بحلول منتصف العام الحالي.

إلا أن الآلية المتعددة الأطراف التي أنشأتها “الصحة العالمية” لضمان وصول اللقاحات إلى جميع الناس في كل مكان، تكافح لشراء جرعات كافية لتغطية 20% فقط من سكان البلدان المنخفضة الدخل في نهاية عام 2021.

وأوضح أدهانوم أن “قومية اللقاح” لا يمكن الدفاع عنها أخلاقيًا، لأنها من الناحية الوبائية تؤدي إلى نتائج عكسية سريريًا، والإمدادات المحدودة والطلب الهائل على اللقاح يخلقان رابحين وخاسرين، وهذا غير مقبول أخلاقيًا وطبيًا.

كما أن السماح بعدم تلقيح الجزء الأكبر من سكان العالم سيؤدي إلى استمرار انتشار المرض والوفيات، والإغلاق العام، كما سيؤدي إلى ظهور طفرات فيروسية جديدة مع استمرار انتشار فيروس “كورونا” بين الناس غير المطعمين.

وكانت منظمة الصحة العالمية وضعت سوريا بين قائمة الدول الـ92، من فئة البلدان المنخفضة الدخل، التي ستدعمها لتلقي اللقاح ما إن يتم اعتماده.

وذكرت أن العمل على إيصال اللقاح يبدأ من تقييم المتطلبات والثغرات الصحية واللوجستية، بما فيها التخزين والقدرة على الحفظ، وكان ذلك أول ما لوحظ مع نقص المنشآت المتاحة للحفظ بالدرجة المطلوبة التي تبلغ -25 درجة مئوية.

لقاحات “كورونا”.. أنواعها وفاعليتها

عادة ما تستغرق عملية الموافقة على اللقاحات بين عدة شهور وعدة سنوات، ولكن نظرًا إلى وجود حاجة ملحة إلى لقاحات “كوفيد- 19″، فقد صدرت تراخيص استخدامها بشكل طارئ استنادًا إلى كمية بيانات أقل من المعتاد.

لقاح “فايزر/ بيونتيك” (Pfizer/Biontech)

لقاح أمريكي- ألماني، يعطى على جرعتين بفاصل 21 يوميًا، وتصل نسبة فعاليته إلى 95٪ بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية، يخزن بدرجة حرارة -70 درجة مئوية لعدة أسابيع، بينما يحتفظ بفعاليته لمدة تصل حتى خمسة أيام بدرجة حرارة الثلاجة العادية (+2 إلى +8 درجة مئوية).

لقاح “موديرنا” (Moderna)

لقاح أمريكي، ويعطى بجرعتين تفصل بينهما 28 يومًا، وقد أظهرت البيانات أن اللقاح فعال بمعدل 94.1٪، ويخزن بدرجة حرارة -20 درجة مئوية لمدة تصل حتى ستة أشهر، بينما يبقى مستقرًا لمدة 30 يومًا بدرجة حرارة الثلاجة العادية.

لقاح “سبوتنيك” (Sputnik V)

لقاح روسي، سُمي نسبة إلى اسم أول قمر صناعي سوفييتي “سبوتنيك”، ويرمز حرف “V” في اسم اللقاح إلى الانتصار على فيروس “كورونا المستجد”.

يعطى بجرعتين، وقد ثبتت فعاليته في 91.4% من الحالات، وتصل فعاليته ضد الحالات الصعبة والوخيمة للعدوى بالفيروس إلى 100%، ويمكن تخزين اللقاح على شكله مجففًا بالتبريد (الجاف) عند درجات حرارة الثلاجة العادية.

لقاح “سينوفارم” (Sinopharm)

لقاح صيني، يجب أخذ جرعتين على مدار 28 يومًا، وذكرت الشركة المصنعة أن الجرعة الأولى توفر حماية بنسبة 97% فقط، لذا فإن التطعيم بجرعتين يرفع نسبة الحماية إلى 100%، ولكن أظهرت التجارب السريرية أنه يملك فعالية بنسبة 86%.

ويحتاج لقاح “سينوفارم” إلى التخزين في درجات حرارة الثلاجة العادية، وهذه هي ميزة اللقاحات التقليدية، ما يجعل عملية النقل والتوزيع أسهل بكثير من اللقاحات الأمريكية.

لقاح جامعة “أكسفورد/ أسترازينيكا”

لقاح بريطاني، يعطى على جرعتين، وكانت نسبة الحماية 62% عندما أعطي المتطوعون جرعتين عاليتين، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 90% عندما أعطي الأشخاص جرعة منخفضة تلتها جرعة عالية، ومن غير الواضح أسباب وجود هذا الفرق في النسبة.

يخزن لقاح جامعة “أكسفورد” بدرجة حرارة الثلاجة العادية، لذلك فهو أسهل للتخزين وفي إيصاله إلى كل ركن في العالم من اللقاحات الأمريكية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة