بهدف “إيصال صوت المهاجرين”.. لاجئ سوري يترشح للبرلمان الألماني

اللاجئ السوري، طارق العوس، 25 كانون الأول 2020

اللاجئ السوري، طارق العوس (تويتر- طارق العوس)

ع ع ع

ترشح اللاجئ السوري طارق العوس لحزب “الخضر” في البرلمان الألماني، لتمثيل مدينة أوبرهاوزن في ولاية فستفالن الألمانية.

ويأمل طارق وهو عامل اجتماعي يبلغ من العمر 31 عامًا، أن يصبح أول لاجئ سوري يُنتخب لعضوية “البوندستاغ” (البرلمان الألماني)، بحسب ما نقلته وكالة “دويتشه فيله” الألمانية.

درس طارق الحقوق في حلب ودمشق، ومع اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، شارك في مظاهرات سلمية، وقدم مساعدات إنسانية لمنظمة “الهلال الأحمر”، ووثق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، حتى أصبح مستهدفًا من قبل النظام السوري، واتخذ قراراه في الهرب من سوريا في تموز 2015، وفق “دويتشه فيله”.

وبعد تقدمه بطلب للحصول على الجنسية الألمانية، أعلن أمس ترشحه عن حزب “الخضر” لتمثيل أوبرهاوزن في ولاية شمال الراين وستفاليا الغربية.

وقال طارق في مقطع مصوّر نشره عبر حسابه في “تويتر“، “الآن أريد أن أكون أول شخص في (البوندستاغ) هرب من سوريا، لإعطاء صوت سياسي لمئات الآلاف من الأشخاص الهاربين من أنظمة بلادهم والذين يعيشون معنا هنا في ألمانيا”.

وأضاف، “ولاية شمال الراين وستفاليا هي بيتي الآن، هنا دائرتي الانتخابية في أوبرهاوزن، وكانت بلدة دينزلاكن بداية عملي السياسي”.

رحلة شاقة

سافر طارق مع آلاف المهاجرين عبر طريق البلقان المعروف بصعوبته، برحلة شاقة استمرت لمدة شهرين، وانتهى به الأمر في نهاية المطاف إلى الإقامة في صالة للألعاب الرياضية بمدينة بوخوم.

وقال طارق لصحيفة “تاجشبيجل” الألمانية، “كل ما أردته هو حياة آمنة وكرامة”، وصُدم من الظروف المعيشية التي يعيشها اللاجئون في ألمانيا، فشارك في غضون أشهر بتأسيس مبادرة تدعو إلى زيادة المشاركة وتحسين الإسكان للمهاجرين.

وأكد على أنه إذا نجح في محاولته، فيأمل أن يكون “صوت كل اللاجئين”.

تعلم طارق اللغة الألمانية خلال فترة ستة أشهر فقط، وبدأ مهنة جديدة كعامل اجتماعي، بتقديم المشورة القانونية للاجئين الآخرين، بحسب الصحيفة.

كما شارك في تأسيس تحالف “Seebrücke” عام 2018، “الذي يواصل حملته من أجل إنقاذ اللاجئين بعد أن اشتبك السياسيون حول السماح لمزيد من الوافدين الجدد إلى أوروبا، حيث تقطعت السبل بسفن المهاجرين، وانقلب بعضها في البحر الأبيض المتوسط”.

ومن المقرر أن تجري ألمانيا انتخاباتها البرلمانية في 26 من أيلول المقبل، أي بعدما يقرب من ست سنوات من فتح المستشارة، أنجيلا ميركل، الحدود الألمانية أمام مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين الآخرين من سوريا.

وبحسب أحدث إحصائيات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا نحو 562 ألف و168 لاجئًا حتى نهاية عام 2020.

حزب “الخضر”

شُكّل الحزب إثر حركات احتجاجية نشأت في ثمانينيات القرن الماضي للمطالبة بالحفاظ على البيئة من التلوث الصناعي والطاقة النووية، ومنح المثليين حقوقهم.

وأُسس الحزب رسميًا عام 1980، ويشارك حاليًا في حكم عدة ولايات ألمانية، ويترأس إدارتها في ولاية بادن فورتنبيرغ.

ويترأس الحزب حاليًا السياسي ذو الأصول التركية، جيم أوزديمير، إلى جانب زيمونه بيتر، ومن أشهر قاداته يوشكا فيشر، الذي كان وزيرًا للخارجية الألمانية في حرب البوسنة والهرسك.

وتغلب فئة أصحاب الأعمال الحرة على ناخبي الحزب، ويشكل المحامون والأطباء الأكثرية منهم.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة