هولندا.. مجلس الوزراء يوافق على التحقيق بقضية دعم “الجبهة الشامية”

مقاتلون من الجبهة الشامية بعد عودتهم من قتال تنظيم "الدولة" في قرية مارع بريف حلب - آذار 2015 (رويترز)

ع ع ع

وافق مجلس الوزراء الهولندي المؤقت على اقتراح مجلس النواب الهولندي، بالتحقيق في قضية دعم رئيس الوزراء السابق، مارك روتي، لفصيل سوري معارض مسلح.

ونقل موقع “NU.nl” الهولندي، الجمعة 5 من شباط، أن وزير الشؤون الخارجية، ستيف بلوك، أكد أن مجلس الوزراء وافق على مقترح مجلس النواب اعتماد التحقيق، وقال إن لجنة مستقلة ستحدد مدة التحقيق ونطاقه.

وستمنح اللجنة حق الوصول إلى المعلومات السرية للدولة.

ويواجه رئيس الوزراء الهولندي السابق تهمًا بإيقاف برنامج التحقيق “NLA” الذي يحقق في دعم حكومة بلاده فصائل “الجبهة الشامية” المعارضة في سوريا.

وفي تشرين الثاني 2020، أبدى روتي عدم رغبته في تقديم أي تفاصيل حول موضوع التحقيق.

وبحسب ما قالته مصادر من ثلاثة أحزاب هولندية لـ”NU.nl”، فإن مجلس النواب الهولندي تحدث عن مثل هذا التحقيق لمدة عامين.

وذكرت المصادر أن روتي أصدر عدة تصريحات ضد التحقيق في عدة مواقف خلال اجتماعات رئاسة الوزراء الهولندية.

وطلب روتي من وزراء مختلفين في حكومته إخبار برنامج التحقيق بأنه “لا يريد استكمال إجراءات هذا التحقيق”.

وتحدث برنامج التحقيق عن دعم الحكومة الهولندية ما مجموعه 22 مسلحًا من فصائل “الجبهة الشامية” بين أيار 2015 ونيسان عام 2018، لكن “لم يتلقوا أي أسلحة من هولندا، إنما قُدم لهم أكثر من 25 مليون يورو ومواد غذائية وأدوية ومعدات اتصال وخيام والزي الرسمي للجبهة”.

وفي عام 2018، ذكر تقرير تلفزيوني أن الحكومة الهولندية قدمت دعمًا لأحد فصائل “الجيش السوري الحر” بمعدات غير قتالية، ما سبب موجة احتجاجات من قبل نواب في البرلمان، مطالبين الحكومة بتقديم أجوبة عن هذا الدعم.

وأوضح التقرير التلفزيوني، الذي عمل بالتعاون مع صحيفة “تراو“، أن الحكومة الهولندية زودت في عام 2017 فصائل “الجبهة الشامية” بشاحنات وبزات عسكرية وتجهيزات أخرى، في حين كان الادعاء العام الهولندي في روتردام يحقق مع “جهادي” ينتمي إلى “الجبهة” المصنفة في وثائق المحكمة بأنها “حركة سلفية وجهادية تسعى لإقامة الخلافة”، وأنها “منظمة إرهابية هدفها إجرامي”.

وفي عام 2014، أعلنت مجموعة من كبرى فصائل المعارضة المسلحة العاملة في محافظة حلب عن اتحادها تحت مسمى “الجبهة الشامية” التي تضم كلًا من “الجبهة الإسلامية” (أحرار الشام ولواء التوحيد)” و”جيش المجاهدين” و”تجمع فاستقم كما أمرت” وحركة “نور الدين الزنكي” و”جبهة الأصالة”.

وكانت الحكومة الهولندية برئاسة روتي، قدمت استقالتها، في 15 من كانون الثاني الماضي، بعد فضيحة قطع إعانات الأطفال عن آلاف العائلات إثر اتهامها خطأ بالاحتيال الضريبي.

واُتهمت آلاف العائلات خطأ بالحصول على مساعدات اجتماعية عبر الاحتيال، وأُجبرت على إعادتها، ما أغرق عددًا كبيرًا منها في مشكلات مالية خطيرة. كما واجه العديد منهم تمييزًا عرقيًا استنادًا إلى ازدواج الجنسية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة