شركة فرنسية باعت أجهزة مراقبة للنظام السوري تفلت من حكم قضائي

مشاة في مدينة دمشق (لؤي بشارة/ فرانس برس)

ع ع ع

أعلن قضاة فرنسيون عدم وجود أدلة كافية لإقامة دعوى قضائية بحق شركة “كوسموس” الفرنسية، على خلفية بيعها معدات مراقبة إلى النظام السوري.

وجاء القرار بعد ثماني سنوات على تقدم “الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان” و”رابطة حقوق الإنسان” بشكوى بهذا الخصوص، خشية من تسهيل الشركة ارتكاب النظام السوري جرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس” اليوم، الاثنين 8 من شباط.

واتهمت المنظمتان الشركة الفرنسية بتزويد النظام السوري بمعدات رصد مجهزة ببرمجية تسمح بعمليات رصد غير قانونية عبر الإنترنت، يمكن استخدامها لمراقبة المعارضين وقمعهم.

وجاء الإعلان بعد تحقيق تمهيدي استمر سنتين أجرته النيابة العامة في باريس، ثم أحيل التحقيق في نيسان 2014 إلى قضاة التحقيق المكلفين بالجرائم ضد الإنسانية.

وقالت “كوسموس”، إن تطوير تجهيزاتها أو برمجياتها في سوريا توقف قبل أن توضع في الخدمة.

وخلص التحقيق إلى أن “كوسموس” وافقت على العمل مع شركة ألمانية متعاقدة مع شركة إيطالية في إطار عقد لتوفير خدمات لمخابرات النظام السوري، بحسب ما نقلته “فرانس برس”.

وأعلنت “كوسموس” وقف المشروع في العام 2011 بعد سبعة أشهر من اندلاع الثورة السورية.

واعتبر بونوا شابير، محامي “كوسموس”، التي اشترتها في عام 2016 شركة “إنيا” السويدية، أن “هذا الإجراء القضائي لم يطلق على أسس قانونية بل على أسس أخلاقية”.

ولفت إلى أنه “جرى استغلال القضاء مدة عشر سنوات تقريبًا. حمل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والنيابة العامة بضراوة على الشركة في إطار هذا الملف”.

لكن إيمانويل داود، محامي الاتحاد، إلى جانب المحامي باتري بودوان، اعتبر أن ذلك “لا يعتبر إطلاقًا انتصارًا لكوسموس”.

وأضاف المحامي، “شددت القاضية في قرارها على أن الشركة بلا شك كانت على دراية بأنها تجازف بتوفيرها مساعدة لسياسة قمعية، إلا أن التحقيق القضائي لم يسمح بإقامة الرابط بين أجهزة الرصد التي باعتها كوسموس، وبين التعذيب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة السورية”.

ومنذ 2014، أقرّ الاتحاد الأوروبي أن تصدير أجهزة المراقبة عبر الإنترنت يجب أن يخضع لموافقة الحكومات، قبل بيعها خارج الاتحاد الأوروبي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة