الإمارات لن تستأنف تمويل “أونروا” قبل إعادة ضبط برنامج المساعدات

وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" (موقع الرئاسية)

وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" (موقع الرئاسية)

ع ع ع

أعلنت مسؤولة في الحكومة الإماراتية نية بلادها عدم استئناف تمويل “وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا)، الذي توقف عام 2020، لحين اتخاذ خطوات لإدارة الأموال بكفاءة أكبر.

وقالت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، ريم الهاشمي، في تصريح لوكالة “رويترز”، الاثنين 8 من شباط، “نحن في حوار مع قيادة (أونروا) بشأن كيفية تعزيز فعالية المساعدة”.

وأضافت أن قرار وقف التمويل اُتخذ عندما راجعت الإمارات برنامج مساعداتها في نهاية عام 2019، ولم يكن مرتبطًا بإقامة الإمارات علاقات مع إسرائيل بموجب اتفاق بوساطة أمريكية في أيلول 2020.

وأشارت إلى أن تفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) كان “وقتًا كاشفًا”، وتريد الإمارات أن ترى كيف تراجع المنظمات الدولية نهجها، كما أنها تبحث عن مزيد من الفعالية، وطريقة أكثر حكمة لاستخدام الأموال.

ولم تسهم الإمارات في مؤتمر المانحين لعام 2020 الذي قالت الأمم المتحدة إنه لم يحقق هدفه، ما ينذر بتخفيضات شديدة لأكبر برنامج مساعدات إنسانية في العالم.

وقدمت الإمارات، الرئيسة الحالية للجنة الاستشارية للوكالة، 50 مليون دولار للوكالة في 2019 و20 مليون دولار في 2018، لكنها لم تقدم مساهمات عام 2020، على الرغم من أن المسؤول قال إن الجمعيات الخيرية الإماراتية تبرعت بمليون دولار. 

يأتي ذلك بالتزامن مع إنهاء الوكالة عشرات العقود المؤقتة والطارئة لموظفين وعمال فلسطينيين في سوريا، ممن عُينوا منذ بداية الحرب، وذلك بسبب الأزمة المالية ونقص التمويل الذي تعاني منه الوكالة.

وتواجه “أونروا”، التي تساعد حوالي 5.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجل في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، صعوبات في الميزانية منذ عام 2018 عندما أوقفت الولايات المتحدة، أكبر مانح لها، مساعداتها السنوية التي تجاوزت 300 مليون دولار.

وفي 29 من كانون الثاني الماضي، اتهم ناشطون من فلسطينيي سوريا المهجرين إلى لبنان وكالة “أونروا” بالمماطلة في صرف مستحقاتهم المالية الشهرية.

ووجه الناشطون، حينها، رسالة إلى مدير عام وكالة “أونروا” في لبنان، كلاوديو كوردوني، مطالبين بجملة من الإجراءات الضرورية والعاجلة لإنقاذ اللاجئين من الجوع في ظل تردي أوضاعهم المعيشية نتيجة تواصل الإغلاق العام المترافق مع تفشي فيروس “كورونا”.

وبحسب ما ورد في نص الرسالة، قال الناشطون “نعاني أوضاعًا غاية في الصعوبة والتعقيد، باتت تمس كرامتنا الإنسانية في ظل حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الدولة وما رافقها من إجراءات التعبئة والإغلاق الشامل وحظر التجول”.

وبعد ذلك، أعلنت الوكالة موعد صرف المستحقات المالية الشهرية المتأخرة المخصصة لعائلات اللاجئين الفلسطينيين لشهري كانون الثاني الماضي وشباط الحالي، في الوقت نفسه.

وتقدر الأمم المتحدة أعداد الفلسطينيين الذين لا يزالون في سوريا بحوالي 440 ألف لاجئ.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة