“الأوقاف السورية” تحرّم زواج “التجربة”

مبنى وزارة الأوقاف في حكومة النظام السوري (وكالة إرنا)

ع ع ع

حرّمت وزارة الأوقاف في حكومة النظام السوري زواج “التجربة”، بحسب فتوى أصدرتها اليوم، الثلاثاء 9 من شباط.

وبحسب ما نشرته الوزارة عبر صفحتها في “فيس بوك”، فإن “زواج التجربة محظور وباطل ومحرم ولا يصح أن يُسمّى زواجًا، وهو هدام للأسرة ومفسد للمجتمع”.

واعتبرت فتوى الوزارة أن زواج “التجربة” يجعل المرأة “ألعوبة بيد الرجل وأهوائه، ويمس كرامة الرجل ومكانته”، كما أنه يتنافى مع مقاصد الشريعة في الزواج وأحكامه، وفيه امتهان للمرأة، وعدم صون لكرامتها وكرامة أهلها.

كما اعتبرت أن فيه خطرًا على الأولاد وحضانتهم، وهدمًا للقيم والأخلاق في الأسرة، وتترتب عليه آثار اجتماعية خطيرة، لذلك فهو محرّم ومخالف لقانون الأحوال الشخصية المعمول به في سوريا.

ما زواج “التجربة”

بدأ محامٍ مصري في أواخر عام 2020 بتطبيق فكرة زواج “التجربة”، التي يعتبر أنها النموذج “الأنسب لهذه المرحلة”.

وبحسب المحامي المصري أحمد مهران، يهدف زواج “التجربة” للحد من انتشار الطلاق في المجتمع العربي، من خلال الالتزام والحفاظ على كيان الأسرة، واستبعاد الطلاق كحل لأي من المشاكل التي تواجه الزوجين في السنوات الأولى.

وتعتمد فكرة الزواج على تحديد مدة لعقد الزواج للنظر في نجاح الزوجين من عدمه، ولا يمكن أن يقع الانفصال بين الشريكين قبل تلك المدة.

وقال مهران في تصريح لشبكة “BBC“، إنه استوحى الفكرة من “قائمة المنقولات”، وهي إحدى العادات المصرية الشهيرة قبل الزواج، التي يوثق فيها ملكية كل من الزوجين من قطع أثاث أو أجهزة كهربائية أو ما شابه، ويوقع الزوج على “قائمة المنقولات”، ويقرّ بأنه ملزم بردها إذا طُلب منه ذلك.

وبطريقة مشابهة، اقترح مهران فكرة عقد قانوني ملحق بعقد الزواج يتضمن الشروط غير المادية التي يتفق عليها الزوجان قبل الزواج، ليكون بمثابة رادع قانوني في حال لم يلتزم أحد الطرفين بتلك الشروط.

وأثارت فكرة المحامي جدلًا واسعًا في المجتمعات العربية، حول مدى موافقتها للشرع الإسلامي.

وبحسب مركز “الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية”، فإن “الزواج ميثاق غليظ لا يجوز العبث به، واشتراط عدم وقوع انفصال بين زوجين لمدة خمس سنوات أو أقل أو أكثر فيما يسمى بزواج التجربة اشتراط فاسد لا عبرة به، واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مدة معيّنة يجعل العقد باطلًا ومحرمًا”.

وقال “الأزهر”، إن “صورة عقد الزواج المسمى بزواج التجربة تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده، إضافة إلى ما فيها من امتهان للمرأة، وعدم صون لكرامتها وكرامة أهلها، وهذه الصورة عامل من عوامل هدم القيم والأخلاق في المجتمع”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة