لا خطة لمستقبل سوريا.. بيدرسون: اجتماعات اللجنة الدستورية “مخيّبة للآمال”

جلسة لمجلس الأمن- نيويورك- 28 من آذار 2019 (وكالة الأناضول)

جلسة لمجلس الأمن- نيويورك- 28 من آذار 2019 (وكالة الأناضول)

ع ع ع

قدم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول أهمية تغيير طريقة التعاطي في اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى رأب الصدع في الانقسامات الدولية التي تعرقل التوصل إلى حل الملف السوري.

وقال بيدرسون في إحاطته التي قدمها مساء الثلاثاء 9 من شباط، إن اجتماع الجلسة الخامسة للجنة الدستورية كان “فرصة ضائعة ومخيّبة للأمل”، مشيرًا إلى عدم وجود “أي خطة عمل مستقبلية من أجل سوريا حتى الآن”.

وأثار بيدرسون نقطتين في مجلس الأمن، إحداهما مرتبطة بشكل واضح بالجولة الخامسة للجنة الدستورية، والأخرى حول الحاجة إلى إجراء عملية سياسية أوسع ومواجهة التحديات.

وقدم للمجلس لمحة عامة موجزة عن المواقف الموضوعية التي طُرحت عبر الوفود الثلاثة، من حكومة النظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني.

واُختتمت أعمال الجولة الخامسة للجنة الدستورية في 29 من كانون الثاني الماضي، وقال بيدرسون، حينها، إنهالا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، واصفًا الجولة بأنهامخيّبة للآمال، ولم تحقق الأمور التي كانت باعتقاده ستنجز قبل بدئها،لأنه ليس هناك فهم واضح بشأن كيفية التقدم في أعمال اللجنة”.

وتحدث بيدرسون أمس عن كيفية رفض حكومة النظام اقتراحين مقدمين، ليكون اجتماع اللجنة مماثلًا لاجتماعها السابق “دون أي فائدة”.

وناقش مع مجلس الأمن الآلية التي يمكن أن تغير الطريقة الحالية التي تعمل بها اللجنة، وضرورة وجود مشاركة ذات مصداقية، لضمان معاودة اجتماعات اللجنة، لتحقيق النتائج المرجوة والتقدم المستمر بما يتماشى مع الشروط المرجعية التي تم الاتفاق عليها.

كما شدد بيدرسون على أهمية التركيز على اللغة الدستورية المشتركة، ولاحظ انعدامًا للثقة وللإرادة السياسية في تقديم التنازلات، إضافة إلى وجود نقص في المساحة السياسية لتقديم التسويات أيضًا.

وأضاف أنه لا يمكن لأي جهة فاعلة واحدة أو مجموعة فاعلة موجودة، سورية كانت أو أجنبية، تحديد التسوية السياسية للصراع، “بل يجب التفاوض عليها”.

رغم ذلك، لا يزال بيدرسون يدعم اللجنة الدستورية، لافتًا إلى أن “الانقسامات الحالية في المجتمع الدولي بحاجة إلى جسر”، في محاولة لتحديد الخطوات المتبادلة بشكل واقعي ودقيق، وخلق بعض الثقة للتحرك بشأن القضايا الواردة في القرار “2254”.

وفيما يخص اجتماع “سوتشي” المقبل في أنقرة، الذي سيعقد في 15 و16 من شباط الحالي، قال إنه سيحضره إذا ما سمحت القيود التي تفرضها جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وخلال الجلسة، ألقت كل من إستونيا وفرنسا وأيرلندا وأعضاء سابقون من بلجيكا وألمانيا باللوم على النظام السوري، لعرقلة العملية السياسية ورفض المشاركة البناءة في مقترحات بيدرسون والمعارضة السورية، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وجاء في البيان، “لسوء الحظ، وعلى الرغم من خمس جولات من المناقشات خلال العام ونصف العام الماضي، نأسف لعدم إحراز تقدم جوهري في هذه الاجتماعات نحو صياغة إصلاح دستوري، يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254”.

وجدد أعضاء الاتحاد الأوروبي التأكيد على “عدم تمويل إعادة الإعمار ما لم يتم إجراء انتقال سياسي شامل وحقيقي، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254”.

وتتضمن المهمة الأساسية للجنة الدستورية، المكونة من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، تحديد آلية وضع دستور جديد لسوريا، وفق قرار الأمم المتحدة “2254”، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، وتنظيم انتخابات جديدة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة