النظام السوري يبرر انخفاض الليرة بأسباب خارجة عن إرادته

تعبيرية (الليرة اليوم)

ع ع ع

ربط مسؤول في حكومة النظام السوري الانخفاض الأخير في قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار، بأسباب خارجة عن الإرادة.

وقال رئيس هيئة الأوراق المالية، عابد فضيلة، إن السبب الأول في انخفاض الليرة يعود إلى الانتقال إلى مرحلة “كسر العظم سياسيًا في الحرب المعلَنة على سوريا”.

واعتبر فضيلة في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الأربعاء 10 من شباط، أن منع دخول الشاحنات المحملة بالبضائع السورية إلى الأردن هو “قرار سياسي”، وكذلك إعادة شحنات التفاح السوري من مصر.

وفي 8 من كانون الثاني الماضي، أوقفت السلطات المصرية حوالي 500 شاحنة تفاح قادمة من مدينة السويداء جنوبي سوريا، بعدما تبين أن نسبة المبيدات الحشرية فيها عالية.

وبعد رفض الشحنة الأولى بأيام، رفضت السلطات دخول 130 شاحنة محملة بالتفاح، بقيمة 60 مليون ليرة سورية للواحدة (ما يعادل تقريبًا 21 ألف دولار أمريكي) قادمة من مدينة سرغايا بريف دمشق، بسبب اعتبار الجانب المصري أن تقارير المنشأ تخالف المواصفات المطلوبة.

ويتمثل السبب الثاني في انخفاض الليرة، بحسب فضيلة، “بوجود أصابع تلعب في السوق”، إذ لا يوجد سبب “اقتصادي أو منطقي ومبرر” لهذا الارتفاع سوى الوضع السياسي الذي يحاول “أعداء سوريا” تأزيمه واختلاق حالات معيّنة برفع سعر الصرف لكي ينعكس على مستوى التضخم، وبالتالي على مستوى المعيشة للمواطن السوري.

أما السبب الثالث، بحسب فضيلة، فيعود لزيادة الطلب على الدولار من أجل تسديد قيمة البضائع بالقطع الأجنبي، ويرى أنه عند زوال هذه الأسباب سيتراجع سعر صرف الدولار ولكن ليس بالنسبة ذاتها التي ارتفع بها.

والسبب الرابع يرجع إلى وجود فرق بين الصرافين والمضاربين، فالصراف موجود في السوق وسيبقى، ولو صدرت عشرات القرارات، لأن وجوده ضروري لتيسير أعمال القطاعات الاقتصادية، بينما يتقصد المضارب رفع السعر لجني الأرباح، وفقًا للمسؤول.

واعتبر فضيلة أن المضاربين استغلوا حقيقة الورقة النقدية الجديدة من فئة 5000 ليرة سورية لـ”تأجيج” السعر، متوقعًا أن يحدث انخفاض في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن ملعب المضارب هو عدم الاستقرار السعري في الأسواق، وهو ما يشكل جزءًا من أسباب ارتفاع سعر الصرف.

وتسبب طرح الورقة النقدية من فئة 5000 ليرة سورية بانخفاض الليرة السورية ووصولها إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، إذ سجل الدولار الأمريكي اليوم، الأربعاء، 3350 ليرة سورية في السوق السوداء، بحسب موقع “الليرة اليوم”، المتخصص بأسعار الليرة والعملات الأجنبية.

وبسعر الصرف الجديد تكون الليرة سجلت رقمًا تاريخيًا أمام الدولار، بعدما بلغت، في 8 من حزيران 2020، سعر 3175.

وتأثرت الليرة حينها ببدء تطبيق قانون “قيصر” الأمريكي للعقوبات، رغم الإجراءات الحكومية المكثفة لمحاولة التخفيف من تأثير العقوبات.

ثم استقر سعر الصرف نسبيًا خلال الأشهر الأربعة التالية بحدود 2400 ليرة سورية للدولار.

وراهنت حكومة النظام السوري على عدم تأثر سعر صرف الليرة وأسعار المواد بورقة خمسة آلاف التي طرحتها في كانون الثاني الماضي.

وأكد مسؤولون في النظام من خلال تصريحاتهم أن الطرح لن يؤثر على معدلات التضخم، وذلك لأن النظام السوري لم يلجأ إلى التمويل بالعجز، وإنما طرح الورقة النقدية الجديدة سيجري مع استبدال العملة المتداولة المهترئة، دون زيادة بالمعروض النقدي.

من جانبه، برر الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة “دمشق” شفيق عربش ارتفاع الأسعار بعد طرح الورقة النقدية الجديدة، بالعوامل النفسية والتصريحات التي ترافقت مع إطلاق الفئة الجديدة، كما لعبت المبررات التي أُطلقت وتحدثت عن انخفاض في كمية الأموال المنقولة التي يحملها المواطن بعد طرح الورقة الجديدة دورًا في الارتفاع.

وأشار عربش في تصريح لصحيفة “الوطن“، في 7 من شباط الحالي، إلى أن المصرف المركزي السوري لم يسحب العملة التالفة من السوق حاليًا، وما زالت موجودة في التداول، وهو أمر يتنافى مع ما أكده مسؤولو النظام بأن طرح الورقة الجديدة سيجري بالتوازي مع سحب الفئات المهترئة، لتجنب زيادة المعروض النقدي وبالتالي التضخم.

وطرح مصرف سوريا المركزي أوراقًا نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول في الأسواق، اعتبارًا من 24 من كانون الثاني الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة