قسم لزراعة الجلد في “المواساة” بدمشق.. كيف يرقع الجلد؟

صورة تعبيرية لزراعة الجلد (ويب طب)

ع ع ع

بدأ مشفى المواساة الجامعي في دمشق العمل بـ”بنك الجلد” ضمن شعبة التجميل والحروق، من أجل زراعة الجلد لمصابي الحرب.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الثلاثاء 9 من شباط، أن الهدف من هذا القسم “تغطية الضياعات المادية الناتجة عن الحروق الكبيرة عند المرضى الكبار والأطفال والتي يصعب تعويضها”.

ونقلت الوكالة عن المدير العام المواساة الدكتور عصام زكريا الأمين قوله إن إحداث البنك خطوة أساسية لإنقاذ حياة المرضى الذين فقدوا مساحات واسعة من جلدهم نتيجة حروق من الدرجتين الثانية والثالثة ويحتاجون لزراعة جلد جديد”.

وأشار إلى أن البنك سيؤمن طعومًا جلدية بالمجان، عوضًا عن “البيولوجية والصناعية المكلفة ماديًا وذات المخاطر الكبيرة”.

من أين يؤمن الجلد؟

ويحتفظ البنك بالجلد الزائد أو المترهل في منطقة البطن غالبًا، والناتج عن العمليات الجراحية، لإجراء جميع الفحوصات اللازمة لضمان سلامته وخلوه من الإصابات الجرثومية و الفيروسية، قبل نقله لمرضى آخرين بموافقة الطرفين (المانح والمستفيد)، بحسب الأمين.

من جانبه أوضح رئيس شعبة الحروق والترميم والتجميل في المشفى، الدكتور معن العيسمي، أن الجلد الذي كان يتلف سابقًا سيصبح ضمادًا حيويًا لحالات الحروق الشديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعطي الأطباء الفرصة لتحسين حالة المريض العامة وإنقاذ حياته في بعض الحالات.

ولم يذكر المصدران معلومات إضافية، فيما إذا كانت عمليات زراعة الجلد في “المواساة” ستغطي كل حالات الحروق على اختلاف مواقعها في الجسد.

ويشترط للاحتفاظ بالجلد المأخوذ من المتبرعين تخزينه في البنك لمدة لا تتزيد عن فترة تتراوح بين عشرة و14 يومًا، ضمن ظروف خاصة وشروط صحية عالية، وفق العيسمي، الذي أفاد أنهم أجروا أول عمليتي نقل جلد الأسبوع الماضي، وستجرى عملية أيضًا خلال الأسبوع الحالي.

حول “المواساة”

يعد “المواساة الجامعي” مستشفى تعليمي يتبع لجامعة دمشق ويقع في منطقة المزة في العاصمة، أنشئ المشفى عام 1958 بناءً على قرار 521 صدر عن مجلس النواب في الحكومة السورية، عام 1956.

وكان اسمه آنذاك مؤسسة مستشفى المواساة، وفي عام 2003 غُير اسم المشفى ليصبح مستشفى المواساة الجامعي.

وبحسب أرشيف جامعة دمشق، يضم المشفى: قسم الجراحة العامة والمتخصصة، قسم الطب الباطني، قسم الأشعة، قسم الأذنية، قسم العينية، المختبرات، وحدة العناية المركزة، العيادات الخارجية التخصصية، مركز الطوارئ.

التحضيرات لعملية الزراعة

بشكل عام، عند الحديث عن زراعة الجلد فإن الخطوة الأولى هي اختيار المكان الذي سيؤخذ منه الجلد، وهناك خيارات عدة لذلك، وعادةً ما تكون في الجزء العلوي من الفخذ (الأجزاء الوسطى والأمامية والجانبية) والوركين الجانبيين، والجانب الداخلي، من الذراعين العلويين وأسفل الظهر والبطن، وفق ما ترجمت عنب بلدي عن موقع “ساينس دايركت” الطبي. 

ولتفادي العيوب الكبيرة في التطعيم بالجلد يفضل الأطباء جلد الفخذ الأمامي، حيث يوفر هذا الموقع المانح خزانًا واسعًا للأنسجة. 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمريض الوصول بسهولة إلى هذا الموقع لأداء العناية اللازمة للجروح بعد الجراحة، ويتم إخفاؤه تحت الملابس للتمويه التجميلي. 

أنواع زراعة الجلد

يوجد نوعان من الجراحة يختلفان في حجمهما على اختلاف درجة الحرق واختلاف تغوله في طبقات الجلد.

1- زراعة جزئية للجلد 

تجري بإزالة الطبقة السطحية من الجلد وجزء من الطبقة العميقة من الجلد (الأدمة)، وتؤخذ هذه الطبقات من المناطق المانحة ذات الجلد الصحي، في المناطق آنفة الذكر، وفق موقع “ويب طب” الطبي.

يتميز هذا النوع من ترقيع الجلد بأنه يغطي مساحات واسعة من الجسم تبرز بمظهر لامع وهش، الأمر الذي يجعلها تبدو مختلفة عن الجلد المجاور لها.

وحتى بنجاح العملية، فإن الجلد المزروع لا ينمو بالوتيرة ذاتها التي ينمو بها الجلد المجاور، لذلك قد يحتاج الأطفال المصابون إلى عمليات زرع جلد جديدة عند الكبر.

 2- زراعة كاملة للجلد 

في هذه الحالة تزال البشرة والأدمة من المناطق المانحة التي تؤخذ عادة من البطن، أو الفخذ، أو الساعد، أو منطقة فوق الترقوة (مناطق تغطيها الألبسة)، ثم تثبت في الجسد المضيف بجمعها وإغلاقها في شق مستقيم بواسطة قطب ودبابيس.

يستخدم هذا النوع من ترقيع الجلد للجروح الصغيرة في الأجزاء المرئية من الجسم، مثل الوجه.

كيف يرقع الجلد؟

بعد حصد الأنسجة الجلدية من جسد المضيف يضع الطبيب الجلد في المنطقة المراد الزراعة بها، وتأمينها سواء بالغرز أو الدبابيس.

وأحيانًا يلجأ الطبيب لعمل ثقوب متعددة في الجلد المزروع حتى يتمكن من التمدد، ويتسنى للسوائل الخروج من الجلد، إذ أن تجمع السوائل قد يسبب فشل العملية.

ومن المفترض أن يبدأ تشكل الأوعية الدموية وربط الجلد حولها في غضون 36 ساعة من العملية، وفيما عدا ذلك فإن العملية تعد فاشلة.

كما يستغرق شفاء الموقع المانح من أسبوع إلى أسبوعين، في حين أن الجلد المزروع قد يحتاج إلى وقت أطول للشفاء، قد تصل إلى أربعة أسابيع بعد الجراحة.

مخاطر محتملة من العملية

مخاطر قد تنجم عن عملية ترقيع الجلد منها:

  • النزيف
  • عدوى فقدان الجلد المرقع
  • تلف الأعصاب



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة