روسيا ترفض طلب “المحكمة الأوروبية” بالإفراج الفوري عن نافالني

اجتماع للمحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان، في ستراسبورغ فرنسا، أيلول 2020 (zdg)

ع ع ع

رفضت روسيا طلب “المحكمة العليا لحقوق الإنسان” في أوروبا، بالإفراج الفوري عن زعيم المعارضة الروسي المسجون أليكسي نافالني.

ووفق شبكة “يورونيوز” الأوروبية فإن المحكمة الأوروبية (مقرها ستراسبورغ الفرنسية) طالبت، الأربعاء 17 من شباط، روسيا بالإفراج عن نافالني على الفور، محذرة من أن عدم القيام بذلك يمثل انتهاكًا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشارت المحكمة إلى أن نافالني طعن في حجة السلطات الروسية، بأنها اتخذت تدابير كافية لحماية حياته ورفاهيته في الحجز بعد الهجوم بغاز الأعصاب، مشيرة إلى أن الحجز قد يعرض حياة نافالني للخطر.

وقالت المحكمة، عبر حسابها في “تويتر”، “هذا الإجراء سيطبق بأثر فوري”.

وأكدت “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” أنها في إطار القانون رقم “39” من لوائحها، يحق لها إلزام الحكومة الروسية بالإفراج عن نافالني، مشيرة إلى “طبيعة ومدى الخطر على حياة مقدم الطلب”.

في المقابل، رفض وزير العدل الروسي، قسطنطين تشويتشينكو، طلب المحكمة “بشكل قاطع”، ووصفه بأنه “لا أساس له وغير قانوني”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، رفضه قرار المحكمة، معتبرًا ذلك “جزءًا من التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للبلاد”، وفق تعبيره.

وقال تشويتشينكو، في بيان نقلته وكالة “تاس” الروسية، إن “هذا الطلب لا أساس له وغير قانوني، لأنه لا يشير إلى حقيقة واحدة أو قاعدة قانونية من شأنها أن تسمح للمحكمة بإصدار مثل هذا الحكم”.

وأضاف، “لا يمكن تلبية هذا الطلب لأنه لا يوجد سبب قانوني للإفراج عن هذا الشخص من الحجز بموجب القانون الروسي. وإدراكًا جيدًا منهم لذلك، من الواضح أن القضاة الأوروبيين اتخذوا قرارًا سياسيًا لن يؤدي إلا إلى تفاقم استعادة العلاقات البناءة مع مؤسسات مجلس أوروبا”.

والتزمت موسكو في الماضي بأحكام “المحكمة الأوروبية” بمنح تعويضات للمواطنين الروس الذين اعترضوا على الأحكام في المحاكم الروسية، ولكن طلب المحكمة من روسيا الإفراج عن مُدان يعد الأول من نوعه، وفق “يورونيوز”.

الآلاف في السجون

وكانت السلطات الروسية اعتقلت ما لا يقل عن 5700 متظاهر ممن شاركوا في احتجاجات واسعة ضمن العاصمة موسكو، دعمًا للمعارض الروسي المُعتقل أليكسي نافالني، وفق تقرير نشرته منظمة “OVD-Info” التي تراقب الاعتقالات في روسيا، في آخر كانون الثاني الماضي.

ونقلت صحيفة “موسكو تايمز“، في 31 من كانون الثاني الماضي، أن الشرطة الروسية اعتقلت أكثر من ألفي متظاهر، مبررة اعتقالهم بأن مظاهراتهم غير مصرح بها.

ولجأت السلطات إلى إغلاق طرقات في العاصمة موسكو، وأغلقت محطات “الميترو”، في محاولة منها للسيطرة على الاحتجاجات.

ونقلت آنذاك عن أحد المتظاهرين قوله، “جئت إلى هنا لأنني أريد وضع حد لهذا النظام غير القانوني”.

وكان سبب الاحتجاجات الأخيرة اعتقال السياسي المعارض والناقد في الكرملين أليكسي نافالني، الذي احتُجز لدى عودته إلى روسيا عقب العلاج في ألمانيا بعد تسميمه بغاز أعصاب في سيبيريا، في آب 2020.

كما قال بعض المتظاهرين إنهم نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن إحباطهم من تدهور مستويات المعيشة، والفجوة الملحوظة بين عدد صغير من الأثرياء وبقية السكان.

طرد دبلوماسي متبادل

وكانت ألمانيا وبولندا والسويد أعلنت طرد دبلوماسيين روسيين، في إطار سياسة “الرد بالمثل”، بعد طرد موسكو دبلوماسيين من الدول الثلاث.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، في 8 من شباط الحالي، في بيان، إنها تعلن موظفًا في السفارة الروسية في برلين شخصية غير مرغوب فيها.

واعتبرت أن الخطوة جاءت “بالتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تم إبرامها في 18 من نيسان 1961”.

وأضافت أن “روسيا طردت عددًا من دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، من بينهم دبلوماسي في السفارة الألمانية. لم يكن هذا القرار مبررًا بأي حال”، بحسب ما نقلته “DW“.

وكانت روسيا طردت، الأسبوع الماضي، ثلاثة دبلوماسيين، من ألمانيا وبولندا والسويد، بسبب “مشاركتهم” في مسيرات وتجمعات لدعم المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، بحسب ما ذكرته الخارجية الروسية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة