“تعديلات وهمية” لمجلس الشعب على قانون تملك غير السوريين للعقارات

بناء في أحد أحياء مدينة إدلب - 14 تموز 2020 (عنب بلدي/أنس الخولي)

بناء في أحد أحياء مدينة إدلب - 14 تموز 2020 (عنب بلدي/أنس الخولي)

ع ع ع

أقر مجلس الشعب السوري مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد القانون رقم “11” لعام 2011، والخاص بتملّك غير السوريين للعقارات في سوريا، ليسنّ بذلك المشروع ويصبح قانونًا.

وتضمن القانون المُعدل والمُقر اليوم، الخميس 18 من شباط، بحسب ما نقله موقع مجلس الشعب السوري:

  • المادة الأولى: يجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي سوريا لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري، طبيعيًا كان أم اعتباريًا، شرط أن تكون إقامة الشخص في سوريا إقامة مشروعة.
  • وأن يكون التملك لعقار واحد مبنيًا بقصد السكن وعلى وجه الاستقلال، ويشكل وحدة سكنية متكاملة، ومرخصًا وفق نظام ضابطة البناء، وبعد الحصول على ترخيص مسبق يصدر بقرار من وزير الداخلية.
  • ولا يقبل الإفراز الطابقي للعقار (توزيع الطابق ضمن البناء) في حال قابليته للإفراز، وأن يكون تملك البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية والمراكز الثقافية لمقرات لها أو سكن رؤسائها او أعضائها وفقًا للحاجة، على أن يكون التملك داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات وبعد موافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الخارجية والمغتربين وذلك بشرط المعاملة بالمثل بالنسبة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمراكز الثقافية.

  • المادة الثانية: يمنع على غير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون التصرف به بأي وجه قبل مضي سنتين على اكتساب الملكية.

  • المادة الثالثة: يجب على غير السوري المالك للعقار الذي انتقل إليه بطريق الإرث أو الوصية أو بأي طريق من طرق الانتقال، وذلك سواء كان العقار واقعًا داخل أم خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات، إذا لم تكن هناك معاملة بالمثل من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها، نقل ملكيته إلى مواطن سوري خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ انتقاله إليه.
    وتضمنت الفقرة الثانية من المادة الثالثة: تنقل ملكية العقار إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقًا لأحكام قانون الاستملاك ما لم يتم تنفيذ الفقرة الأولى من هذه المادة.

وأكد مجلس الشعب السوري أن القانون المُعتمد اليوم هو تعديل لبعض مواد القانون رقم “11” لعام 2011.

لا اختلافات

بينما قال المحامي غزوان قرنفل، في حديث إلى عنب بلدي، إن النص الجديد للقانون هو ذات القانون السابق، ولم يُعدل فيه أي شيء، واستغرب من الحديث عن دخول تعديلات على القانون بينما لا يوجد أي تعديل، كما ذكر مجلس الشعب اليوم.

ولم توضح الجهات الرسمية الحكومية التعديلات الجديدة على القانون، ولم تبين ما الفرق بينه وبين القانون السابق رقم “10” لعام 2010.

أهم الأحكام الواردة في القانون رقم “11” للعام 2011، بحسب ما لخصه المحامي أحمد صوان في حديث سابق إلى عنب بلدي:

  •  نص القانون على أن الأصل جواز تملّك غير السوريين خلافًا للقانون السابق.
  •  نصت “المادة 1” منه على منح مجلس الوزراء حق إعطاء الاستثناءات من أحكام القانون، وأن يمنح حق التملك لغير السوري دون أي ضوابط، وقد جاءت المادة مطلقة من أي تحديد أو شروط. ومن المعروف أن التشريع في كل دول العالم يكبح جموح السلطة التنفيذية ويقيّد صلاحياتها لتمارسها ضمن ضوابط القانون، إلا أن المشرّع السوري لم يدرك خطورة هذه المادة التي تتمثل في إمكانية قيام مجلس الوزراء بمنح ملايين الاستثناءات، بل قد يكون بإمكان السلطة التنفيذية بيع نصف مساكن سوريا وتمليكها لغير السوريين بموجب هذه المادة.
  • فرض القانون “11” لعام 2008 قيدًا على المالك غير السوري يمنعه من التصرف بالعقار الذي تملّكه بموجب هذا القانون قبل مرور خمس سنوات، لكن قانون 2011 عدّل المدة وخفضها إلى السنتين فقط.
  • منح القانون غير السوريين حق تملّك العقارات التي آلت إليهم إرثًا أو انتقالًا أو وصيّة بموجب استثناء غير مشروط يُمنح من مجلس الوزراء (المادة /3/ فقرة ب).
  • الجدير بالذكر أن تاريخ صدور هذا القانون هو 10 من نيسان 2011، أي بعد شهر من بدء الاحتجاجات واندلاع الثورة السورية.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة