"عقد من الموت والإنكار والدمار"..

الأمم المتحدة تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان المتراكمة في سوريا منذ 10 سنوات

سوق السنجقدار أحد أسواق مدينة دمشق- 5 من كانون الأول 2020 (عدسة شاب دمشقي)

سوق السنجقدار أحد أسواق مدينة دمشق- 5 من كانون الأول 2020 (عدسة شاب دمشقي)

ع ع ع

انتقدت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا استعداد الأطراف المتنازعة للتضحية بالحقوق الأساسية للناس مقابل مكاسب سياسية قصيرة الأجل أو بذريعة “مكافحة الإرهاب”، وذلك في تقريرها الصادر اليوم، الخميس 18 من شباط، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للاحتجاجات المعارضة للنظام السوري.

ويُعد هذا التقرير (31 صفحة مرفق بخرائط) عملًا مكملًا لاختصاص اللجنة في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، مستندًا إلى 21 تقريرًا، و12 ورقة غرفة اجتماعات، وتسع جلسات إحاطة لمجلس الأمن، وجلستي إحاطة للجمعية العامة، و27 جلسة إحاطة لمجلس حقوق الإنسان، وعشرات الوثائق المتاحة للجمهور المتعلقة بوضع حقوق الإنسان في سوريا.

واعتمدت اللجنة من أجل استيفاء معايير الإثبات الخاصة بها على 7874 مقابلة أُجريت منذ تاريخ إنشائها بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان، في آب 2011، وحتى اليوم.

“لا أسرة سورية سالمة”

انتقل مشهد الصراع بين المعارضين السوريين والنظام السوري من طور الاحتجاج السلمي إلى النزاع المسلح، حيث بدأ الاحتجاج في المناطق الريفية على الفساد واعتقال المعارضين السياسيين وانعدام حرية التعبير والحقوق الديمقراطية.

وبحسب تقرير اللجنة، الذي وصلت إلى عنب بلدي نسخة منه، توسع النزاع بمدته وحجمه بالاقتران مع زيادة القدرات التنظيمية للجماعات المسلحة المناهضة للنظام السوري، وتحولت الاحتجاجات السلمية إلى “نزاع مسلح غير دولي اعتبارًا من شباط 2012”.

ولم تلتزم حكومة النظام السوري بمعاهدات القانون الدولي بتعاملها مع المعارضين لسياستها، فاستخدمت العنف المسلح والحصار وإعاقة إيصال المعونة الإنسانية، إذ وافق مجلس الأمن، في عام 2014، على استخدام أربعة معابر حدودية دولية لإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين، وفي 2020، انخفض عدد المعابر إلى معبر واحد فقط، على الرغم من استمرار الحالة الإنسانية المتردية.

وظلت القيود الإدارية التي تفرضها حكومة النظام تعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في جميع أنحاء سوريا، خصوصًا في المناطق التي استعادتها.

و”استفادت أطراف هذا النزاع من التدخل الانتقائي والإهمال المؤسف للمجتمع الدولي، الأمر الذي لم يترك أي أسرة سورية سالمة”، وفق ما قاله رئيس اللجنة، باولو بينيرو.

وبعد عشر سنوات، هُجّر أكثر من نصف سكان ما قبل الصراع داخليًا أو خارجيًا، وتحولت المدن إلى ركام، بحسب التقرير، ولا تزال مجموعات من العناصر المسلحة من مختلف القوى تواصل الاعتداء على السكان.

عانى السوريون في مراكز التجمعات السكانية من “قصف جوي ومدفعي شرس”، وتعرضوا لهجمات بالأسلحة الكيماوية، وكذلك لأشكال حديثة من الحصار أدت إلى التجويع سواء عبر خطوط التماس أو عبر الحدود، و”الذي تم حتى بموافقة مجلس الأمن”، وفق التقرير.

وتتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا من باولو سيرجيو بينيرو (رئيس اللجنة)، وكارين كونينج أبو زيد، وهاني مجلي، وقد كُلّفت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق جميع انتهاكات القانون الدولي داخل سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة