موسكو تدفع لـ”تسريع نقاش” مواد محددة من الدستور السوري

المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، ( المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، (ألكسندر لافرنتييف)

ع ع ع

حثت موسكو على تسريع بدء المعارضة السورية والنظام بمناقشة المواد الأساسية للدستور السوري، في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، اليوم الخميس 18 من شباط، “ربما بعد كل شيء حقًا، قد حان الوقت للانتقال إلى مناقشة مواد محددة في الدستور، وكيف ترى الحكومة ذلك، وكيف ترى المعارضة ذلك”.

وأضاف لافرنتييف لوكالة “تاس” الروسية، “بصراحة، لا نرى أي تهديد إذا حدث هذا”.

وبحسب المسؤول الروسي، فإن العائق في عمل اللجنة الدستورية السورية في جنيف هو أن الحكومة في دمشق ترى من الضروري أولًا الوصول إلى فهم للمبادئ الوطنية الأساسية، مثل السيادة ووحدة الأراضي، بعد ذلك سيكون من الممكن البدء بصياغة دستور.

وأشار إلى وجود “العديد من المبادئ الدستورية المختلفة المنصوص عليها”، ومن بينها، كيف ستكون سوريا، جمهورية علمانية أم ليست علمانية، عربية أم ببساطة الجمهورية السورية، بحسب تعبيره.

وأوضح أن هذا هو سبب بحث الأطراف خلال الجولات الثالثة والرابعة والخامسة هذه الأسس الوطنية والمبادئ الدستورية الأساسية.

موقف جديد بعد “أستانة”

جاء الموقف الروسي “الجديد” بعد يوم من انتهاء الجولة الـ15 من المفاوضات حول سوريا في إطار “مسار أستانة”، التي عُقدت في 16 و17 من شباط الحالي في مدينة سوتشي الروسية.

وتبنى ممثلو روسيا وإيران وتركيا (الدول الضامنة) بيانًا مشتركًا، أكدوا فيه أهمية دور اللجنة الدستورية في جنيف، التي “شُكلت بإسهام حاسم من قبل الدول الضامنة في صيغة أستانة وتنفيذًا لمفرزات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي”.

وتناولت الدول الثلاث بـ”التفصيل والاستفاضة”، الاجتماع الخامس للجنة الصياغة التابعة للجنة الدستورية، وأعربت “عن العزم الأكيد على دعم عمل اللجنة من خلال التفاعل المستمر مع الأطراف السورية، أعضاء اللجنة الدستورية والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، باعتباره شخصية مساهمة في ضمان عملها المستدام والفعال”.

وشددت الدول الثلاث على “أهمية الالتزام بالاختصاصات والقواعد الإجرائية الأساسية حتى تتمكن اللجنة من تنفيذ ولايتها المتمثلة في إعداد وصياغة إصلاح دستوري يستوجب موافقة الشعب وإحراز تقدم في عملها”.

وأضاف البيان الختامي، “أعربنا عن قناعتنا بضرورة أن تسترشد اللجنة في عملها بالرغبة في الوصول إلى حلول وسط، والتفاعل البنّاء دون تدخل أجنبي وفرض مواعيد نهائية من الخارج بغرض التوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها”.

“فرصة ضائعة”

وكان بيدرسون وصف الجولة الخامسة للجنة الدستورية، التي انتهت في 29 من كانون الثاني الماضي، بأنها “فرصة ضائعة ومخيّبة للآمال”، مشيرًا إلى عدم وجود “أي خطة عمل مستقبلية من أجل سوريا حتى الآن”.

ورفض وفد النظام السوري في أول أيام الجولة الخامسة من أعمال اللجنة الدستورية مقترحين من رئيس وفد المعارضة، هادي البحرة، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، استمرارًا لسياسته السابقة في تعطيل أعمال اللجنة.

وتحدث بيدرسون في إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، في 9 من شباط الحالي، عن أهمية تغيير طريقة التعاطي في اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى رأب الصدع في الانقسامات الدولية التي تعرقل التوصل إلى حل الملف السوري، بينما فشلت الجلسة في التوصل إلى بيان مشترك.

وشُكلّت اللجنة الدستورية في أيلول 2019، إذ أعلن الزعماء الثلاثة، التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، والإيراني، حسن روحاني، عن الاتفاق النهائي على تشكيل اللجنة الدستورية المعنية بوضع دستور جديد لسوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة