مئات اللاجئين الأطفال يواجهون العنف والاستغلال في مخيمات البلقان

طالبو لجوء بعد إعادتهم من الحدود الكراوتية إلى البوسنة - 6 من كانون الثاني 2020 (gettyimages)

ع ع ع

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية من أن هناك نحو 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم و400 طفل مع عائلاتهم بين اللاجئين المحاصرين بمخيمات في البوسنة والهرسك، يواجهون مخاطر القتل والاستغلال والاتجار بالبشر من قبل المهربين وسلطات الحدود.

وفي تقرير أصدرته، الجمعة 19 من شباط، أشارت المنظمة إلى أن تشديد الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي وبين دوله، إلى جانب عمليات الإعادة، أسهم في تزايد مستويات العنف وغيره من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال اللاجئون وغيرهم من الفئات المستضعفة.

ولفتت المنظمة إلى أن ما يزيد على ألفين و300 شخص، بينهم أطفال، يعيشون في مخيمات على طريق البلقان بظروف قاسية، مشيرة إلى إمكانية وجود قاصرين لم يتم إحصاؤهم بعد، نظرًا إلى عدم وجود إجراءات مناسبة لتقييم العمر.

وبالتزامن مع الجولة التي تجريها المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا جوهانسون، والتي تشمل البوسنة والهرسك وألبانيا، لتقييم وضع المهاجرين في المناطق الحدودية لكرواتيا واليونان، دعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى ضمان تنفيذ تدابير الحماية لجميع الأطفال اللاجئين على الفور.

واعتبرت المنظمة أن الإصلاحات الجارية لقانون الهجرة في الاتحاد الأوروبي، وخاصة فيما يتعلق بتقاسم المسؤوليات، ستسهم في وضع حد لمعاناة الأطفال الذين يبحثون عن الأمان، وفي لم شملهم مع أفراد أسرهم الذين يعيشون في أوروبا.

مديرة المنظمة في أوروبا، أنيتا باي بونديجارد، قالت من جانبها، إنه يجب على المفوضية الأوروبية الاستمرار بتقديم الدعم الإنساني لمخيمات البوسنة والهرسك ومطالبة السلطات بنتائج ملموسة.

كما طالبت الدول الأعضاء في الاتحاد بتوفير مسارات آمنة ومنتظمة إلى أوروبا للاجئين والمهاجرين، وضمان وصولهم إلى خدمات اللجوء والحماية، وتقاسم المسؤوليات المتصلة بأزمة الهجرة.

وأشارت إلى أن تحسين التشريعات المتعلقة بالهجرة من شأنه الإسهام في تجنب المزيد من معاناة الأطفال ومخاطر العنف والاتجار والاستغلال التي يواجهونها حاليًا.

معاملة سيئة للأطفال

تحدثت منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية، مطلع شباط الحالي، عن وجود حوالي 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم من بين اللاجئين الذين يقيمون حاليًا في مخيمات في البوسنة والهرسك، ويعاني كثير منهم من الصدمات ويحتاجون إلى المساعدة.

وقالت رئيسة فريق الطوارئ في شمال غرب البلقان للمنظمة، دوبرافكا فرانجاناك، إن حوالي ألف لاجئ دون السن القانونية، أغلبيتهم من سوريا وأفغانستان وباكستان، يوجدون في البوسنة والهرسك، نصفهم تقريبًا بمفردهم دون ذويهم، غير مصحوبين بشخص بالغ.

وتحدثت فرانجاناك، بحسب ما نقلته شبكة “DW” الألمانية، عن إيواء الأطفال في الغالب بمخيمات اللاجئين التي لا توفر مناطق منفصلة لهم، كما أنهم غير محميين، ومعرضون للمخاطر الصحية والمضايقات والعنف.

كما أن حوالي 50 قاصرًا غير مصحوبين بذويهم لا يمتلكون أي مكان في المخيمات، إذ إنهم غير مسجلين، وليس لديهم مكان آمن للنوم، ولا يتلقون حصصًا غذائية منتظمة.

وأضافت أن “المتاجرين بالبشر” يعاملون الأطفال أسوأ من معاملة البالغين، وينقلونهم في صناديق السيارات أو تحت المقاعد، مشيرة إلى انتشار العنف الجنسي، إذ عادة ما تُستهدف الفتيات والشابات، لكن المنظمة وثقت أيضًا 17 حالة عنف جنسي ضد الفتيان.

ووفقًا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة، يوجد حاليًا ما يقارب ثلاثة آلاف مهاجر ولاجئ في شمالي البوسنة يواجهون طقسًا شتويًا قاسيًا دون مأوى مناسب.

ولم تعرض أي دولة في الاتحاد الأوروبي حتى الآن استقبال المهاجرين أو اللاجئين من البوسنة، وقد اتُهمت كرواتيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والتي لها حدود مشتركة مع البوسنة، بارتكاب عمليات صد قاسية على الحدود، بينما نفى المسؤولون الكرواتيون هذه الاتهامات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة