أوروبا تلوّح بعقوبات جديدة ضد روسيا بسبب نافالني

صورة لأعلام الاتحاد الأوروبي(رويترز)

ع ع ع

يعتزم وزراء الخارجية في عدة دول أوروبية الاجتماع غدًا، الاثنين 22 من شباط، لبحث فرض عقوبات على حلفاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في رد على سجنه المعارض الروسي أليكسي نافالني.

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم، الأحد 21 من شباط، عن السياسي الروسي ليونيد فولكوف (مقرب من نافالني) قوله، إن “روسيا ستفكر في الإفراج عن ناقد الكرملين أليكسي نافالني فقط إذا تعرضت قيادتها لعقوبات شخصية مؤلمة”.

وأضاف فولكوف، “إذا أصبح العديد من أقرب حلفائه غير سعداء، فقد يكون ذلك خطيرًا على بوتين، وقد يدفعه إلى اتخاذ قرار بتغيير رأيه (…) أو ربما لا، لكن العقوبات هي أفضل شيء يمكن أن تفعله أوروبا الآن”، وفق قوله.

وأكد السياسي الروسي للوكالة أن “حملة نافالني” ستحاول منع حزب بوتين من تحقيق فوز مريح في الانتخابات في أيلول المقبل، من خلال “شن حملة لمنافسيه”.

من هو ليونيد فولكوف

ليونيد ميخائيلوفيتش فولكوف هو سياسي روسي معارض وشخصية عامة، تخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وشغل فولكوف منصب رئيس موظفي “حملة نافالني” للانتخابات الرئاسية في 2018، وكذلك حملة “إضراب الناخبين”.

روسيا تشجب أوروبا

وكانت روسيا رفضت طلب “المحكمة العليا لحقوق الإنسان” في أوروبا، بالإفراج الفوري عن زعيم المعارضة الروسي نافالني.

ووفق شبكة “يورونيوز” الأوروبية، فإن المحكمة الأوروبية (مقرها ستراسبورغ الفرنسية) طالبت، في 17 من شباط الحالي، روسيا بالإفراج عن نافالني على الفور، محذرة من أن عدم القيام بذلك يمثل انتهاكًا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشارت حينها إلى أن نافالني طعن في حجة السلطات الروسية، بأنها اتخذت تدابير كافية لحماية حياته ورفاهيته في الحجز بعد الهجوم بغاز الأعصاب، محذرة من أن الحجز قد يعرض حياة نافالني للخطر.

وقالت المحكمة، عبر حسابها في “تويتر”، “هذا الإجراء سيطبق بأثر فوري”.

وأكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها في إطار القانون رقم “39” من لوائحها، يحق لها إلزام الحكومة الروسية بالإفراج عن نافالني ، مشيرة إلى “طبيعة ومدى الخطر على حياة مقدم الطلب”.

في المقابل، رفض وزير العدل الروسي، قسطنطين تشويتشينكو، آنذاك، طلب المحكمة “بشكل قاطع”، واعتبر أنه “لا أساس له وغير قانوني”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، رفضه قرار المحكمة، معتبرًا ذلك “جزءًا من التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للبلاد”، وفق تعبيره.

مظاهرات مناصرة لنافالني.. الآلاف في السجون

وفق تقرير نشرته منظمة “OVD-Info” التي تراقب الاعتقالات في روسيا، في آخر كانون الثاني الماضي، فإن السلطات الروسية اعتقلت أكثر من 11 ألف شخص في المظاهرات الداعمة للمعارض نافالني، وذلك بين 23 و31 من الشهر نفسه.

ووثقت المنظمة حينها ما لا يقل عن 140 حالة ضرب للمتظاهرين، فضلًا عن التعذيب للمعتقلين بعد الاحتجاز.

ونقلت صحيفة “موسكو تايمز“، في 31 من كانون الثاني الماضي، أن الشرطة الروسية اعتقلت أكثر من ألفي متظاهر، مبررة اعتقالهم بأن مظاهراتهم غير مصرح بها.

ولجأت السلطات إلى إغلاق طرقات في العاصمة موسكو، وأغلقت محطات “الميترو”، في محاولة منها للسيطرة على الاحتجاجات.

ونقلت آنذاك عن أحد المتظاهرين قوله، “جئت إلى هنا لأنني أريد وضع حد لهذا النظام غير القانوني”.

وكان سبب الاحتجاجات الأخيرة اعتقال السياسي المعارض والناقد في الكرملين أليكسي نافالني، الذي احتُجز لدى عودته إلى روسيا عقب العلاج في ألمانيا بعد تسممه بغاز أعصاب في سيبيريا، في آب 2020.

كما قال بعض المتظاهرين إنهم نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن إحباطهم من تدهور مستويات المعيشة، والفجوة الملحوظة بين عدد صغير من الأثرياء وبقية السكان.

طرد دبلوماسي متبادل

وكانت ألمانيا وبولندا والسويد أعلنت طرد دبلوماسيين روسيين، في إطار سياسة “الرد بالمثل”، بعد طرد موسكو دبلوماسيين من الدول الثلاث.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، في 8 من شباط الحالي، في بيان، إنها تعلن موظفًا في السفارة الروسية في برلين شخصية غير مرغوب فيها.

واعتبرت أن الخطوة جاءت “بالتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تم إبرامها في 18 من نيسان 1961”.

وأضافت أن “روسيا طردت عددًا من دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، من بينهم دبلوماسي في السفارة الألمانية. لم يكن هذا القرار مبررًا بأي حال”، بحسب ما نقلته “DW“.

وكانت روسيا طردت، الأسبوع الماضي، ثلاثة دبلوماسيين، من ألمانيا وبولندا والسويد، بسبب “مشاركتهم” في مسيرات وتجمعات لدعم المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، بحسب ما ذكرته الخارجية الروسية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة