توقعات بزوال “كورونا” قريبًا.. هل صار النمر قطًا؟

الأشخاص المعزولون سابقًا يرمون أقنعة الوجه للاحتفال بالحرية بعد 14 يومًا في قاعدة مارس الجوية الاحتياطية في كاليفورنيا إدارة مقاطعة ريفرسايد للصحة العامة، 12 شباط 2020 (businessinsider)

ع ع ع

توقع الطبيب الإيطالي المختص بالأمراض المعدية ماتيو باسيتي، أن يختفي فيروس “كورونا المستجد”(كوفيد- 19) من تلقاء نفسه في وقت قريب، معللًا ذلك بأن الفيروس فقد كثيرًا من قوته التي كان عليها سابقًا.

وقال باسيتي لصحيفة “تيليجراف” البريطانية، مساء السبت 21 من شباط، “الفيروس أصبح أقل قوة على ما يبدو، ربما بسبب الطفرات الجينية، الانطباع السريري لدي هو أن الفيروس يتغير بشدة”.

مقارنة بين الماضي والحاضر

وأوضح الطبيب أنه في آذار وأوائل نيسان 2020، كانت أنماط الفيروس مختلفة تمامًا، إذ كان “الناس يأتون إلى قسم الطوارئ وهم يعانون من صعوبة بالغة في إدارة المرض، وكانوا بحاجة إلى الأكسجين والتهوية، وبعضهم أصيب بالتهاب رئوي”.

لكن في كانون الثاني الماضي “تغيرت الصورة تمامًا من حيث الأنماط”، وفق قوله.

وشرح ذلك بالقول، “أعتقد أن الفيروس قد تحور لأن جهاز المناعة لدينا يتفاعل مع الفيروس، ولدينا حمولة فيروسية أقل الآن بسبب الإغلاق وارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي… لا يزال يتعيّن علينا توضيح سبب اختلافها الآن”.

في السياق، شبه باسيتي “كورونا” في أشهره الأولى بـ”النمر العدواني”، لكنه الآن “يشبه القط البري”.

ولفت إلى أن المرضى المسنين ممن تتراوح أعمارهم بين 80 و90 عامًا، يجلسون الآن في سرير ويتنفسون دون مساعدة، وقال “كان نفس المرضى سيموتون قبل يومين أو ثلاثة أيام”.

ويأتي هذا التصريح في حين تسارع دول العالم إلى تطعيم مواطنيها باللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وأبرزها “فايزر/ بيونتيك” الأمريكي- الألماني، و”أسترازينيكا” البريطاني، و”كورونافاك” الصيني، و”سبوتنيك” الروسي.

لن يزول بهذه السرعة

من جانب آخر، لم يكن الأستاذ في كلية الطب بجامعة “إكستر” البريطانية بهارات بانخانيا، بهذا التفاؤل حول اختفاء الفيروس التاجي قريبًا، إذ قال إن “الأمر قد يستغرق سنوات (…) لا أتوقع أن يموت (الفيروس) بسرعة كبيرة”.

وأضاف بانخانيا، “إذا كان لدينا لقاح ناجح، فسنكون قادرين على فعل ما فعلناه مع الجدري، ولكن لأن الجائحة معدية ومنتشرة على نطاق واسع، فإنها لن تختفي لفترة طويلة جدًا”.

انحسار ملحوظ لـ”كورونا”

وكانت منظمة الصحة العالمية (WHO) أعلنت، في 16 من شباط الحالي، أن معدل الوفيات بسبب الفيروس انخفض بنسبة 10% خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان، معتبرة ذلك انخفاضًا كبيرًا.

وقالت المنظمة في تقريرها الأسبوعي آنذاك، “في الأسبوع الماضي، تم الإبلاغ عن 81 ألف حالة وفاة جديدة، وهو أقل بنسبة 10% بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه”.

وأضافت أن عدد المصابين بـ”كورونا” انخفض إلى 2.7 مليون إصابة، وهو أقل بنسبة 16% (بفارق نحو 500 ألف إصابة)، عما كان عليه الأسبوع الماضي.

وأوضح التقرير حينها، أن خمسة أقاليم في أمريكا وأوروبا، من أصل ستة تابعة لـ”الصحة العالمية”، أبلغت عن انخفاض بنسبة مضاعفة في حالات “كورونا” الجديدة، باستثناء الشرق الأوسط الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 7%.

على الرغم من ذلك، فإن حالات الإصابة في الشرق الأوسط البالغة 170 ألفًا تعد ضئيلة أمام 970 ألفًا في أوروبا و1.3 مليون في الأمريكيتين.

ويسجل موقع “وورلدوميتر” العالمي، المختص بالإحصائيات، أكثر من 111.724 مليون إصابة حول العالم، في حين تبلغ الوفيات 2.47 مليون وفاة، بينما يصل عدد المتعافين إلى قرابة 87 مليون شخص، منذ بدء الجائحة وحتى اليوم، الأحد 21 من شباط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة