أنكر “الربيع العربي” وساند الأسد.. وفاة المحلل السياسي أنيس النقاش في دمشق

أنيس نقاش (متداول)

أنيس نقاش (متداول)

ع ع ع

توفي اليوم، الاثنين 22 من شباط، المحلل السياسي اللبناني أنيس النقاش عن عمر ناهز 70 عامًا، في العاصمة السورية، دمشق، وذلك بعد تدهور حالته الصحية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن النقاش دخل قبل يومين إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات دمشق، بعد تدهور صحته نتيجة إصابته بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

النقاش من مواليد بيروت عام 1951، وهو محلل سياسي تستضيفه عدة وسائل إعلامية، خاصة المؤيدة لمحور إيران، لأنه يتبنى رؤية ما يسمى “محور المقاومة”.

عادى النقاش ثورات الربيع العربي، كما ساند رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ومشاركة “حزب الله” في المعارك إلى جانب النظام.

وقال في حديث إلى قناة “الميادين” الموالية لـ”حزب الله” اللبناني، إنه أعطى محاضرات لضباط النظام، عن أن الغرب “سيهاجمهم من الداخل وليس بحرب من الخارج”، وأضاف، “تبين أنه لا يوجد ربيع عربي”.

واعتبر في اللقاء أن حشد ملايين الناس في الشوارع، “لا يعني أن هناك ثورة حقيقية”، وهو التحليل الذي يتلاقى مع وجهة نظر النظام السوري.

النقاش ساند القائد السابق لـ”فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، بضرورة التدخل العسكري في سوريا لمنع سقوط النظام، وقال، “القرار الأساسي في الصمود جاء من الرئيس الأسد”.

وينطلق الأسد بقراراته، حسب تحليل النقاش، من منطلقين، هما “تحليل من هو العدو وما هدفه، وإذا أثبت أن العدو أو الخصم يريد شيئًا خطيرًا على سوريا، يقول الأسد أنا هنا لأدافع عن سوريا”.

وينشر النقاش مقالات رأي في جريدة “الأخبار” اللبنانية الموالية لـ”حزب الله” اللبناني، آخرها “إنها ثورة فلسطين بامتياز” قبل يومين من وفاته.

درس النقاش في إحدى مدارس جمعية “المقاصد الإسلامية الخيرية”، التي أُسست في بيروت عام 1848، لمواجهة مد بعثات تبشيرية افتتحت العديد من المدارس لمختلف الطوائف المسيحية، الكاثوليكية من قبل فرنسا وإيطاليا والنمسا، والبروتستانتية من قبل أمريكا، والأرثوذوكسية من قبل روسيا واليونان.

وعاصر في شبابه أحداث الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990)، وانتسب إلى صفوف حركة “فتح” الفلسطينية، وعمل لاحقًا في عدة دول عربية وأوروبية لحساب النظام الإيراني ومنظمة “التحرير الفلسطينية”، خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

عمليات في أوروبا.. من “فتح” إلى أحضان “الولي الفقيه”

شارك أنيس النقاش خلال وجوده مع “فتح” بعدة عمليات خاصة، لكن بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي لبنان في 1978، التحق بالتشكيلات التابعة لـ”الثورة الإسلامية الإيرانية”، وأسس مجموعات مقاتلة جنوبي لبنان.

وكانت “الثورة الإسلامية الإيرانية” بدأت في شباط 1979 ضد شاه إيران، محمد رضا بهلوي، وأدت إلى سقوطه وفراره من إيران، واستبدال نظام ذي مرجعية إسلامية يرأسها المرشد الأعلى لـ”الثورة”، آية الله الخميني، بنظام الحكم الملكي.

نظم النقاش عملية اقتحام مقر منظمة “أوبك” في العاصمة النمساوية فيينا في كانون الأول 1975، خلال انعقاد اجتماع لوزراء الدول الأعضاء في مقر المنظمة.

وشارك معه رجل وفتاة ألمانيان، إضافة إلى راميريز سانشيز الملقب بـ”الثعلب”، وهو فنزويلي متعاطف مع القضية الفلسطينية، وانضم إلى “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

واحتجزوا حينها 40 شخصًا و11 وزيرًا للنفط تحت تهديد السلاح، ونقلوهم إلى الجزائر.

وانتهت العملية بالإفراج عن الرهائن ومقتل عدد منهم، مقابل الحصول على مبالغ مالية.

العملية الأخرى في أوروبا للنقاش كانت محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني في عهد الشاه، شهبور بختيار، في 1980، لمنعه من تنفيذ انقلاب على “الثورة الإسلامية”.

لكن العملية فشلت، وحُكم عليه في فرنسا بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه بعد عشر سنوات بعفو رئاسي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة