فيلم “GENIUS”.. الشغف والموهبة والشباب

ع ع ع

يصوّر فيلم “GENIUS” السيرة الذاتية للكاتب الأمريكي ماكس بيركنز، وهو كاتب ومحرر أدبي وروائي أسهم في اكتشاف أسماء روائية عالمية مثل إرنست همنغواي، وسكوت فيتزجيرالد.

وفي أثناء ممارسته لعمله محررًا ومنقح روايات في إحدى دور النشر، يقدم له شاب متلهف رواية من ألف صفحة رفضتها دور نشر كثيرة قبل أن تحط رحالها بين يدي ماكس.

وبعد قراءة الرواية بشكل متعطش وباحث، يدرك ماكس أن هذه الأوراق ستشكل مشروعًا روائيًا ضخمًا، وستقدم للقراء حالة أدبية جديدة لشاب يكتب بشغف وتشويق، ويدعى توماس ووالف.

وخلال تنقيح الرواية ومحاولة اختصارها ثم إصدارها، ورصد ردود الفعل الإيجابية حولها من الجمهور والقراء، تنشأ علاقة صداقة بين ماكس وتوماس، وتتطور إلى المستوى العائلي بتعارف العائلتين.

والفارق الذي يفرض نفسه بين الرجلين هو أن ماكس رجل مستقر مع زوجته والعديد من الأطفال، بالإضافة إلى الاتزان النفسي الذي يتصف به، ربما بحكم عمره، أما الكاتب الشاب المندفع (توماس) فلا أولاد له، ما يمنحه شعورًا أكبر بالاستقلالية، والقدرة على المغامرة والمجازفة في اتخاذ القرارات.

وبعد نجاح الرواية الأولى وتحقيقه بحبوحة مادية، ينطلق توماس في جولة إلى فرنسا، ليعود منها بصخب نفسي أكبر من ذاك الذي غادر به، فتسوء علاقته بصديقه، ويبدأ يفكر في التعاون مع محرر مختلف، لا سيما بعد انتقادات عديدة من أوساط الكتّاب والقراء، عزت هذا النجاح إلى إسهام ماكس في أعماله.

ينفصل توماس عن صديقه، بعد أن تسوء علاقته بزوجته أيضًا، التي حاولت جاهدة حماية عائلتها، ومنع زوجها من الانسياق خلف هوس الكتابة والشهرة الذي دفعه للغرور والتعالي على الآخرين من الكتّاب، متناسيًا أن وقتًا ما سيأتي وتنضب فيه طاقته الإبداعية، وستتحول كتاباته إلى تحف على رفوف منازل المثقفين.

لكن ما جرى كان أقسى من ذلك، إذ أُصيب توماس فجأة وفي ريعان الشباب والطاقة بالتهاب حاد في الدماغ، لم يمنحه الكثير من الوقت للتأمل في الحياة كمن يفارقها، فكتب على عجل وتعب رسالة مقتضبة يعتذر من خلالها لصديقه، ويعبر عن ندمه للتفريط بتلك الصداقة.

وتمنى توماس العودة مجددًا إلى الحياة والكتابة، ليعيشهما بشكل مختلف، لكن النهايات الأقسى تمتلك قدرة أكبر على التأثير في الوجدان وإمكانية التحول إلى عبرة.

صدر الفيلم عام 2016، وأخرجه مايكل جرانداج، وهو من تأليف إي سكوت بيرج، وحصل على تقييم 6.6 على موقع “IMDb” لنقد وتقييم الأعمال الدرامية والسينمائية.

وتشارك في بطولة العمل كل من كولين فيرث ونيكول كيدمان وجود لو ولورا ليني، وكتب الحوار الذي دار بين الشخصيات السيناريست جون لوجان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة