الحكم الأول في قضية "فرع الخطيب"

محكمة “كوبلنز” الألمانية تدين العنصر السابق في المخابرات السورية إياد الغريب

السوري إياد الغريب أمام محكمة ألمانية في كوبلنز لاتهامه بارتكاب جريمة ضد الإنسانية حين كان ضابطًا في جهاز أمن الدولة السوري في فرع الخطيب الأمني- 23 من نيسان 2020 (AFP

السوري إياد الغريب أمام محكمة ألمانية في كوبلنز لاتهامه بارتكاب جريمة ضد الإنسانية حين كان ضابطًا في جهاز أمن الدولة السوري في فرع الخطيب الأمني- 23 من نيسان 2020 (AFP)

ع ع ع

أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز جنوب غربي ألمانيا اليوم، الأربعاء 24 من شباط، حكمها الأول في قضية الضابطَين السوريَّين المتهمَين بالمسؤولية “عن جرائم ضد الإنسانية”، نُفذت في مراكز اعتقال تابعة للنظام السوري بدمشق.

وحكم قاضي المحكمة على الضابط السابق في المخابرات العامة السورية إياد الغريب، بالإدانة، والسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة “جرائم ضد الإنسانية”، وفقًا لما نشرته مجلة “دير شبيغل” الألمانية.

يُعتبر إياد الغريب المسؤول الأدنى رتبة في القضية بعد المتهم أنور رسلان، واُتهم سابقًا بالتحريض على ارتكاب التعذيب بحق المعتقلين، واحتجاز أشخاص عام 2011، وتسليمهم إلى فرع “الخطيب” الأمني، حيث تعرضوا للتعذيب لاحقًا.

وكان النطق بالحكم باللغة الألمانية، وتبعها ترجمة فورية إلى اللغة العربية.

استندت المحكمة في إصدار حكمها اليوم إلى اعترافات إياد الغريب نفسه بمراقبته للمساجد عندما كان يعمل في قسم الأديان بفرع “الخطيب”، أو وجوده مع عناصر القسم “رقم 40” في مظاهرة بمدينة دوما.

بالإضافة إلى آلاف الصور التي التقطها مصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية يُعرف باسم مستعار هو “قيصر”، تمكن من الهرب من سوريا صيف عام 2013، حاملًا معه 55 ألف صورة تظهر جثثًا تحمل آثار تعذيب.

وإياد الغريب هو فقط المدعى عليه في هذه القضية، إذ انفصلت قضيته عن قضية المتهم الرئيس أنور رسلان الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تستمر المحاكمات ضد رسلان حتى تشرين الأول المقبل، بحسب مجلة “دير شبيغل”.

وفي 8 من شباط الحالي، طالب فريق الدفاع عن إياد الغريب بإصدار حكم براءة بحق موكله كونه “كان مجبرًا على تنفيذ الأوامر فقط”.

وفي وقت سابق، توقع محامي الادعاء في المحاكمة، باتريك كروكر، الحكم على المتهم بالسجن أربع إلى خمس سنوات، وذلك في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي بشأن الحكم الأول في محاكمة “كوبلنز”.

وفي تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتش ووتش” في نيسان 2020، توقعت أن يواجه إياد الغريب السجن بين ثلاث و15 سنة.

ومنذ بداية المحاكمة في نيسان 2020، كان إياد الغريب يدخل قاعة المحاكمة مخفيًا وجهه دون إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام لالتقاط صور واضحة له.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة