بعد “سيريتل”.. فرض حراسة قضائية على شركة “MTN”

أحد أفرع شركة MTN (الصفحة الرسمية للشركة)

ع ع ع

فرضت محكمة “القضاء الإداري- الدائرة الرابعة” في دمشق، الحراسة القضائية على شركة “MTN” في سوريا، بسبب ما وصفته المحكمة بـ”مخالفات” أثرت على حقوق الخزينة العامة.

ونص القرار الصادر اليوم، الخميس 25 من شباط، على تسمية شركة “تيلي إنفست ليمتد”، ممثلة برئيس مجلس إدارتها، حارسًا قضائيًا لهذه المهمة بأجر شهري قدره عشرة ملايين ليرة سورية، بحسب “مجلس الدولة في الجمهورية العربية السورية”.

وبحسب القرار، فقد تبيّن للجنة حكومية مشكّلة في العام 2019، وجود “خلل واضح” بالدراسات وفي تقدير قيمة البيانات الخاصة بالمؤشرات المالية التي كانت الأساس في تحديد قيمة بدل الترخيص وانتقال ملكية المشروع إلى شركة “MTN سوريا”، الأمر الذي أدى إلى فوات منفعة بمبالغ كبيرة على الدولة.

واعتبرت اللجنة أن التقديرات كانت مبنيّة على “غش وتدليس”، ما دفع الحكومة إلى الموافقة والانتقال من صيغة الـ“B.O.T” (التشييد ثم التشغيل ثم نقل الملكية) إلى صيغة الترخيص النافذ حاليًا.

خسائر  الشركة

تجاوزت خسائر شركة “MTN سوريا” للاتصالات أكثر من خمسة مليارات ليرة سورية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020، ما قربها من الانسحاب من السوق السورية.

وفي 7 من شباط الحالي، وبحسب استمارة الإفصاح التي نشرها “سوق دمشق للأوراق المالية”، تضمنت النتائج المرحلية للفترة المنتهية بتاريخ 30 من أيلول 2020، أن خسائر الشركة تجاوزت 5.34 مليار ليرة سورية، بتراجع قدره 705% مقارنة بنفس الفترة من عام 2019 عندما حققت أرباحًا قيمتها 882.7 مليون ليرة.

وكانت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” أبلغت شركتي الاتصالات “سيريتل” و”MTN سوريا” بسداد المبالغ المستحقة عليهما ومجموعها 233.8 مليار ليرة سورية، وهو ما رفضته “سيريتل” ولم تعارضه “MTN”.

ونقلت وكالة “رويترز”، في 6 من آب 2020، عن “MTN” الأم نيتها بيع ما يقارب 75% من أسهمها إلى شركة “تيلي إنفست”، التي تملك 25% من الشركة، وفقًا للرئيس التنفيذي لـ”MTN”، روب شوتر، واصفًا المفاوضات بـ”المتقدمة”.

ودخلت الشركة السوق السورية في عام 2007، بعد اندماجها مع شركة “أريبا”، التابعة لشركة “إنفست كوم”، المملوكة بدورها لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق، نجيب ميقاتي.

أعلنت شركة “MTN” للاتصالات، في 6 من آب 2020، خروجها من سوريا والشرق الأوسط، وأكدت أنها في “مفاوضات متقدمة” مع شركة “Tele Invest” للاستحواذ على حصتها.

بررت الشركة العالمية خروجها من السوق بأن الأرباح الواردة لا تتجاوز 4% من الأرباح العامة، وقبل خصم الضرائب وإطفاء الدين.

وتمتلك شركة “Tele Invest” السورية 25% من أسهم شركة “MTN” للاتصالات في سوريا، ويرأس مجلس إدارتها يسار ونسرين إبراهيم، منذ عام 2019، وهما محسوبان على تيار أسماء الأسد في الشركة، وفقًا للمحلل الاقتصادي يونس كريم.

وبدأت شركة “تيلي إنفست” عملها في سوق الاتصالات السورية عام 2002، ثم اندمجت مع شركة “MTN” في عام 2007، وفقًا لوكالة “سبوتنيك” الروسية.

فرض حراسة قضائية على شركة “سيريتل”

وفي 4 من حزيران 2020، فرضت الحكومة حارسًا قضائيًا على شركة “سيريتل” للاتصالات، التي يملكها رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وكان القرار بعد دعوى من قبل وزارة الاتصالات و”الهيئة الناظمة للاتصالات” ضد شركة “سيريتل” لضمان لحقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة