كفر عويد.. عام من النزوح رغم خروج النظام منها

أحد تلال كفر عويد بجبل الزاوية جنوبي إدلب (عنب بلدي/يوسف عريبي)

أحد تلال كفر عويد بجبل الزاوية جنوبي إدلب (عنب بلدي/يوسف عريبي)

ع ع ع

في 27 من شباط 2020، سيطرت قوات النظام السوري على قرية كفر عويد في جبل الزاوية جنوبي إدلب، لكن أهالي القرية لم يعودوا إليها حتى اليوم، رغم استعادة قوات المعارضة السيطرة عليها.

لم تمهل قوات المعارضة النظام الوقت الطويل، لتستعيد السيطرة عليها بعد يومين (29 من شباط)، وتتوقف بعدها المعارك في 5 من آذار باتفاق “موسكو” بين تركيا وروسيا، الذي قضى بوقف إطلاق النار.

ولم تشهد القرية عودة أهاليها كونها خط دفاع أول، ولتعرضها لقصف متكرر من قبل قوات النظام، باستثناء زيارات أبنائها لتفقد منازلهم، وحمل بعض الأثاث الذي يسندهم في نزوحهم.

أهمية استراتيجية للقرية

تتمتع القرية بأهمية موقعها الاستراتيجي، فهي مفتاح جبل الزاوية من الجنوب، إذ تربطه بسهل الغاب وجبل شحشبو، كما أنها البوابة الرئيسة والطريق الأقصر للسيطرة على جبل الأربعين، حسب حديث قيادي في “الجبهة الوطنية”، لعنب بلدي، تحفظ على ذكر اسمه.

وأعطت تلال كفر عويد السبع المرتفعة في جبل الزاوية إطلالة على سهل الغاب وجبل شحشبو وقرى الجبل الأخرى.

والسيطرة على القرية يعني السيطرة على طرق الإمداد في جبل شحشبو، وسقوط مناطق سهل الغاب ناريًا، إذ تطل عليه من جهتها الغربية.

وبحسب القيادي، وضعت قوات المعارضة كامل ثقلها بدعم تركي لاستعادتها ونجحت في ذلك مساء 29 من شباط 2020.

وتعرضت القرية لـ”تعفيش” من قبل قوات النظام على الرغم من عدم السيطرة الطويلة عليها، حسب مراسل عنب بلدي في إدلب.

جولة في كفرعويد بعد سيطرة المعارضة عليها

وكانت قوات النظام تقدمت في عملياتها العسكرية، التي بدأت في شباط 2019، على حساب المعارضة، مسيطرة على مدن وقرى استراتيجية.

وسبق دخولها إلى كفر عويد السيطرة على مدينة كفرنبل وقرى حاس وبسقلا وجبالا ومعرة الصين ومعرة حرمة جنوب غربي كفر عويد.

استعادة السيطرة على كفر عويد، ومنع النظام من التقدم، وضع حدًا لانهيار المزيد من المناطق أمام هجمات النظام.

“كفر الشهداء”

سُميت كفر عويد بـ”أم الشهداء” و”كفر الشهداء”، بحسب حديث محمد غريبي، من أبناء كفر عويد (30 عامًا).

ويعود اللقب إلى حادثة نفذت فيها قوات النظام، في كانون الأول 2011، مجزرة قُتل فيها أكثر من 110 أشخاص، منهم مدنيون ومنشقون عن قوات النظام، كانوا لجؤوا إلى وادي “أبو دمايا” أو “وادي الموت” نتيجة طبيعته الوعرة بجوار القرية.

ونقلت “BBC” عن عدة مصادر، أن النظام السوري قتل بين 70 و163 جنديًا في 19 من كانون الأول 2011، حاولوا الانشقاق عن قوات النظام من الحواجز العسكرية المنتشرة في قرية كفر عويد وبلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوبي إدلب، كما قُتل عدد من المدنيين.

لجوء ضحايا المجزرة إلى الوادي هربًا من اقتحام النظام، في 20 من كانون الأول 2011، لم يحمهم من الموت، إذ نكلت قوات النظام بجثث الضحايا.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة إعدام عدد منهم ميدانيًا بعد تقييد أيديهم إلى الخلف.

شارك أهالي القرية بالمظاهرات السلمية منذ بدايتها في 2011، واُستهدفت خلال السنوات الماضية بقصف متكرر من قبل قوات النظام الجوية والبرية، ما أدى إلى مقتل مدنيين.

استقبلت القرية النازحين من مختلف المدن والقرى السورية، خاصة خلال عمليات التهجير الممنهج لمناطق ريف دمشق ودرعا وحمص وغيرها من المناطق.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة