تعديلات في شركة سورية تستبق تعيينها حارسًا قضائيًا على “MTN”

شعار شركة "’MTN"

ع ع ع

استبقت شركة “تيلي إنفست”، التي تملك 25% من فرع شركة “MTN” في سوريا، فرض الحراسة القضائية على شركة “MTN” بمجموعة تعديلات في إدارتها.

وجاء في إفصاح لشركة “تيلي إنفست” أنها عيّنت عضو مجلس الإدارة محمد حمدون ممثلًا عنها في شركة “MTN”، بدلًا من نسرين حسين إبراهيم.

الإفصاح جاء في 24 من شباط الحالي، قبل يومين من فرض حراسة قضائية على الشركة بقرار صادر عن المحكمة الإدارية، في خطوة فسر مراقبون سببها بخضوع نسرين إبراهيم للعقوبات الأمريكية.

نسرين إبراهيم تُعرف بقربها من أسماء الأسد، وهي المديرة العامة لشركة “توليب للتجارة”، وتخضع لعقوبات أمريكية.

كما نقل المعارض والإعلامي السوري أيمن عبد النور، أن شركة “تيلي إنفست”، المكلفة من المحكمة الإدارية في دمشق بالحراسة القضائية على شركة “MTN”، عيّنت محمد وسيم رسلان الشطه بمنصب المدير العام التنفيذي بدلًا من المدير الحالي زياد نصير سبح، وعيّنت حسان القطامي بمنصب مدير إدارة تقنيات الشبكة بالوكالة بدلًا من بشار النابلسي.

وكان “مجلس الدولة” في سوريا برر فرض الحراسة القضائية بما وصفه بمخالفة الشركة التزامات عقد الترخيص، ما أثر على فوائد الخزينة العامة التي لها 21.5% من مجموع الإيرادات.

ونص القرار، الصادر في 25 من شباط الحالي، على تسمية شركة “تيلي إنفست ليمتد” ممثلة برئيس مجلس إدارتها حارسًا قضائيًا لهذه المهمة بأجر شهري قدره عشرة ملايين ليرة سورية، بحسب “مجلس الدولة في الجمهورية العربية السورية”.

وجاء في القرار أن الشركة دفعت مليارًا و250 مليون ليرة سورية فقط من أصل مبلغ مستحق عليها قيمته أكثر من مئة مليار ليرة رغم مطالبتها بالدفع.

وبحسب حكم المحكمة، سيكون الحارس القضائي مسؤولًا عن إدارة العمليات اليومية لـ”MTN سوريا”، التي تمتلك مجموعة “MTN” نسبة 75% منها.

وعقب فرض الحراسة، أعلنت مجموعة “MTN” الجنوب إفريقية أنها تعتزم الطعن في حكم وضع فرع الشركة في سوريا تحت الحراسة القضائية.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء “رويترز“، في 26 من شباط الحالي، جاء في بيان للشركة، “نحتج بشدة على المزاعم التي رُفعت أمام المحكمة، وعلى الحكم الصادر عنها، ونعتزم تقديم طعن. إضافة إلى ذلك، تبحث الشركة الخطوات المناسبة الأخرى التي يمكن اتخاذها في ضوء هذا الحكم”.

وتمتلك شركة “Tele Invest” السورية 25% من أسهم شركة “MTN” للاتصالات في سوريا، وكان يرأس مجلس إدارتها يسار ونسرين إبراهيم، منذ عام 2019، وهما محسوبان على تيار أسماء الأسد في الشركة.

المعارض والإعلامي السوري أيمن عبد النور، انتقد تعيين حراسة قضائية على شركة “MTN” السورية من رئاستها السورية.

وقال عبد النور لعنب بلدي، إن المضحك في الأمر تكليف شركة “تيلي إنفست ليميتد” بالإدارة علمًا أنها مملوكة من أصدقاء أسماء الأسد، وهم من أولاد حسين إبراهيم الموضوعين على قائمة العقوبات الأمريكية (يسار، نسرين، رنا)، والذين أصلًا يملكون 25% من الشركة.

وأضاف عبد النور أن فرض الحراسة بمثابة ابتزاز للشركة الأم من أجل بيع حصتها إلى الجانب السوري.

وتجاوزت خسائر شركة “MTN سوريا” للاتصالات أكثر من خمسة مليارات ليرة سورية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020.

ودخلت الشركة السوق السورية في عام 2007، بعد اندماجها مع شركة “أريبا”، التابعة لشركة “إنفست كوم”، المملوكة بدورها لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق، نجيب ميقاتي.

وبدأت شركة “تيلي إنفست” عملها في سوق الاتصالات السورية عام 2002، ثم اندمجت مع شركة “MTN” في عام 2007، وفقًا لوكالة “سبوتنيك” الروسية.

الضغوطات على “MTN” جاءت بعد ضغوط مماثلة على “سيريتل”، إذ فرضت الحكومة، في 4 من حزيران 2020، حارسًا قضائيًا على الشركة، التي يملكها رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة