أطفال فلسطينيي سوريا لا يحصلون على مخصصاتهم عبر “البطاقة الذكية”

طوابير المواطنين للحصول على مخصصاتهم التموينية المدعومة (السورية للتجارة)

ع ع ع

اشتكت “هيئة اللاجئين الفلسطينيين” من رفض الجهات المسؤولة عن “البطاقة الذكية” تسجيل أطفال فلسطينيي سوريا للحصول على مخصصاتهم من السكر والأرز المدعوم.

وقال مدير عام الهيئة، علي مصطفى، اليوم الأحد 28 من شباط، إن الجهات القائمة على “البطاقة الذكية” رفضت تسجيل أطفال فلسطينيي سوريا حديثي الولادة والأطفال دون سن 14 عامًا ممن تأخر ذووهم عن تسجيلهم للحصول على المخصصات، وفقًا لما نقلته إذاعة “ميلودي إف إم“.

وأضاف مصطفى أنه وفقًا للقانون رقم “260”، يُعامَل اللاجئ الفلسطيني المسجّل في قيود “الهيئة العامة للاجئين” معاملة المواطن السوري.

وأوضح أن الهيئة تواصلت عبر كتب رسمية مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إضافة إلى مخاطبة وزير النفط والثروة المعدنية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لكنها لم تحصل على رد رسمي بخصوص الموضوع.

ويحصل اللاجئ الفلسطيني على رقم شخصي عند حصوله على بطاقة الإقامة المؤقتة في سوريا، وهي بمثابة الهوية الشخصية عند عمر الـ14 عامًا، وتحت هذا السن تكون له قيود في “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين”، وتعتبر هذه القيود رسمية وموثقة لدى سوريا، لكن لا يجري الاعتراف بها في “البطاقة الذكية”، بحسب ما قاله مصطفى.

وبحسب بيانات “هيئة اللاجئين الفلسطينيين”، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين والمسجلين في القيود السورية 560 ألف لاجئ، ونسبة المتضررين نتيجة عدم الاعتراف بالبيانات الصادرة عن “الهيئة” لا يقل عن 50 ألفًا.

بينما تشير إحصائيات “أونروا” إلى انخفاض عدد الفلسطينيين في سوريا إلى 438 ألف لاجئ من أصل 560 ألفًا قبل الحرب، أغلبهم فروا من النزاعات إلى لبنان والأردن، لافتة إلى أن نحو 74% منهم يعيشون في فقر مدقع.

تدهور الأوضاع المعيشية لفلسطينيي سوريا

في 17 من شباط الحالي، أطلقت “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا) نداء طارئًا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن للعام الحالي.

وقدّرت الوكالة الأممية حاجتها إلى 318 مليون دولار للاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين، موضحة أنهم يعانون النزوح والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة والتي تفاقمت بسبب تأثير فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وذكرت الوكالة أنه في العام 2020، تدهورت الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين بشكل أكبر نتيجة الأزمة الاقتصادية، ما أدى إلى زيادة الأسعار بما في ذلك أسعار السلع الأساسية.

وسجلت أسعار المواد الأساسية في سوريا ارتفاعًا بشكل كبير بالتزامن مع تراجع سعر صرف الليرة السورية.

وبحسب موقع “الليرة اليوم“، المتخصص بأسعار صرف العملات، وصل سعر صرف الدولار اليوم، الأحد، إلى 3670 ليرة للمبيع و3710 للشراء.

“البطاقة الذكية”

توفر “البطاقة الذكية” آلية لبيع المحروقات والمواد الغذائية الأساسية والخبز على العائلات السورية، بالسعر المدعوم، وبمخصصات محددة حسب أفراد العائلة.

وتتقاضى الشركة مبالغ على كل عملية توزيع عبر “البطاقة الذكية”، وخمس ليرات عن كل ربطة خبز، بالإضافة إلى 25 ليرة عن كل مادة تموينية يتم توزيعها على “البطاقة” في صالات “السورية للتجارة”.

وأُضيفت مادة الشاي والزيت مؤخرًا إلى “البطاقة الذكية”، لكن “السورية للتجارة” تحدثت عن صعوبات تواجهها في تأمين الزيت النباتي، وذكرت أنها ستستبدل به “زيت القطن”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة