روسيا تنقل المعارض نافالني إلى السجن لقضاء حكمه

صورة من الملفات: تظهر صورة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني ، في مكان المتهمين أثناء إعلان حكم محكمة في موسكو، 2 شباط 2021 (رويترز)

ع ع ع

أعلنت دائرة السجون الفيدرالية الروسية، اليوم الأحد 28 من شباط، أن المعارض الروسي أليكسي نافالني وصل إلى “السجن المركزي” بولاية “فلاديمير” (200 كيلومتر شرق موسكو) ليقضي عقوبته في السجن لأكثر من سنتين ونصف.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”، عن المتحدث الرسمي باسم دائرة السجون، أليكسي ميلنيكوف، قوله إن “السجن الذي سينقل إليه نافالني يقع في ولاية فلاديمير وتحديدًا في مدينة بروكوف”.

وأوضح ميلنيكوف أن نافالني سيخضع “وفقًا للنظام والأحكام القائمة، للحجر الصحي ثم ينقل إلى السجن المركزي”، مشيرًا إلى أنه سيجري الاختبارات الطبية اللازمة، وبعدها يوضع في غرفة ويعطى رقمًا خاصًا.

أخبار “نافالني” منقطعة

وفي وقت سابق اليوم الأحد، غرد حليف نافالني، ليونيد فولكوف، عبر حسابه في “تويتر”، بأن أسرة نافالني ومحاميه لم يجري إبلاغهم رسميًا بمكان وجوده، منذ الخميس الماضي، وذلك “حينما علموا أنه نُقل من سجن في موسكو”.

وقال فولكوف في تغريدته، “نطالب بمعلومات رسمية حول مكان نافالني، والوصول إليه ولمحاميه”، وفق ما ترجمت عنب بلدي.

ويعرف فولكوف بأنه سياسي روسي معارض وشخصية عامة، تخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وشغل فولكوف منصب رئيس موظفي “حملة نافالني” للانتخابات الرئاسية في 2018، وكذلك حملة “إضراب الناخبين”.

اعتقال نافالني

وفي 17 من كانون الثاني الماضي، اعتقلت السلطات الروسية المعارض الروسي، العائد إلى روسيا بعد خضوعه للعلاج في ألمانيا، نتيجة تعرضه لعملية تسميم متعمدة في آب 2020.

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء حينها، حُوّلت الطائرة التي تقلّ نافالني والقادمة من برلين، من مطار “فنوكوفو” في موسكو، ووُجهت إلى مطار “شيريميتييفو”، في 17 من كانون الثاني.

وبررت السلطات الروسية اعتقال نافالني، عند وصوله إلى موسكو، بانتهاكه شروط عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ التي صدرت بحقه، بينما سمحت السلطات الروسية لزوجته بالعبور.

تعرض نافالني لمحاولة تسميمه بالمادة الكيميائية “نوفيتشوك”، لكنه نجا وشارك في تأليف تحقيق بمحاولة القتل.

وفي 8 من أيلول 2020، استفاق نافالني من غيبوبته في مستشفى “شاريتيه” الألماني، بعد أن نُقل إليه من وحدة العناية المركزة للسموم في مستشفى “أومسك” الروسي في سيبيريا إلى برلين، في 22 من آب 2020، بعد استقرار حالته إثر حادثة التسمم، بحسب وكالة “تاس” الروسية.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان زايبرت، في 14 من أيلول 2020، أن المعامل المتخصصة في فرنسا والسويد أكدت تسميم المعارض الروسي بغاز الأعصاب (نوفيتشوك) الذي يعود إلى الحقبة السوفييتية.

مظاهرات مناصرة لنافالني.. الآلاف في السجون

ومنذ اعتقال المعارض الروسي، بدأت المظاهرات في البلاد تنطلق للمطالبة بإطلاق سراح نافالني الذي يعتبر من أبرز خصوم بوتين، والذي برز إلى الساحة خلال احتجاجات 2011- 2012 ضد عودة بوتين إلى “الكرملين” لولاية ثالثة كرئيس.
ووفق تقرير نشرته منظمة “OVD-Info” التي تراقب الاعتقالات في روسيا، في آخر كانون الثاني الماضي، فإن السلطات الروسية اعتقلت أكثر من 11 ألف شخص في المظاهرات الداعمة للمعارض نافالني، وذلك بين 23 و31 من الشهر نفسه.

ووثقت المنظمة حينها ما لا يقل عن 140 حالة ضرب للمتظاهرين، فضلًا عن التعذيب للمعتقلين بعد الاحتجاز.

ونقلت صحيفة “موسكو تايمز“، في 31 من كانون الثاني الماضي، أن الشرطة الروسية اعتقلت أكثر من ألفي متظاهر، مبررة اعتقالهم بأن مظاهراتهم غير مصرح بها.

ولجأت السلطات إلى إغلاق طرقات في العاصمة موسكو، وأغلقت محطات “الميترو”، في محاولة منها للسيطرة على الاحتجاجات.

صد ورد

وكانت روسيا رفضت طلب “المحكمة العليا لحقوق الإنسان” في أوروبا، بالإفراج الفوري عن زعيم المعارضة الروسي نافالني.

ووفق شبكة “يورونيوز” الأوروبية فإن المحكمة الأوروبية (مقرها ستراسبورغ الفرنسية) طالبت، في 17 من شباط، روسيا بالإفراج عن نافالني على الفور، محذرة من أن عدم القيام بذلك يمثل انتهاكًا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشارت المحكمة إلى أن نافالني طعن في حجة السلطات الروسية، بأنها اتخذت تدابير كافية لحماية حياته ورفاهيته في الحجز بعد الهجوم بغاز الأعصاب، مشيرة إلى أن الحجز قد يعرض حياة نافالني للخطر.

في المقابل، رفض وزير العدل الروسي، قسطنطين تشويتشينكو، طلب المحكمة “بشكل قاطع”، ووصفه بأنه “لا أساس له وغير قانوني”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، رفضه قرار المحكمة، معتبرًا ذلك “جزءًا من التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للبلاد”، وفق تعبيره.

وقال تشويتشينكو، في بيان نقلته وكالة “تاس” الروسية، إن “هذا الطلب لا أساس له وغير قانوني، لأنه لا يشير إلى حقيقة واحدة أو قاعدة قانونية من شأنها أن تسمح للمحكمة بإصدار مثل هذا الحكم”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة