شهر على تأسيسها.. كيف يرى أطباء بيطريون في إدلب عمل نقابتهم

تأسيس نقابة للأطباء البيطريين في مدينة إدلب (عنب بلدي)

ع ع ع

“لا تلبي تطلعات الأطباء البيطريين، وليست قادرة على حل مشاكلهم في الوقت الحالي، لأنها مازالت في طور التأسيس، وخاصة أن الظروف الحالية في المنطقة غير مساعدة”، هكذا يرى الطبيب البيطري أحمد أراغيل العامل في مدينة إدلب عمل “نقابة الأطباء البيطريين الأحرار” التي أُسست في مدينة إدلب كانون الثاني الماضي.

وقال أراغيل لعنب بلدي إن النقابة “بدأت بإصدار تراخيص عمل، لكنهم تسرعوا في هذه النقطة، إذ يوجد أشخاص نازحون غير قادرين على تحمل أعباء متطلباتها”.

لكن الطبيب البيطري أنس قصاص المقيم في مدينة إدلب “متفائل” من النقابة الجديدة، ويأمل أن تكون خطوة “تحمل خيرًا للبيطريين”، إذ أنها، بشكل مبدئي، نظمت العمل نوعًا ما.

ويأمل الطبيب المزيد من الأداء من قبل النقابة وتنظيم المهنة وإعطاء البيطريين العاملين في المنطقة حقوقهم.

تأسيس النقابة

اجتمع أطباء بيطريون بمدينة إدلب، في كانون الثاني الماضي، لتفعيل نقابة تجمعهم وتنظم المهنة، وذلك لمرور سبع سنوات حملت العديد من “التجاوزات والعشوائية” في المجال وفي الأسواق وفي المجتمع بشكل عام، بحسب ما قاله الطبيب البيطري جميل سميسم من مدينة بنش بريف إدلب الشرقي، وهو خريج عام 1981.

ويرى الطبيب في لقاء مع عنب بلدي، أن المهنة إذا بقيت دون نقابة تسوء الأمور أكثر، لذلك جُمع الأطباء البيطريون في محاولة لوضع أنظمة وتعليمات تحد من التجاوزات.

وقدر الطبيب العدد الكلي للبيطريين في المنطقة بنحو 200 طبيب، استجاب منهم لدعوات تأسيس النقابة نحو 100 طبيب.

وعدل المشاركون في اجتماعهم النظام الداخلي القديم غير المعمول به، محاولين تحديد العقبات لإزالتها، بحسب الطبيب، الذي أشار إلى أن النقابة تهدف إلى المحافظة على حقوق الطبيب البيطري من جهة مزاولته للمهنة وبيع الأدوية، والدفاع عنه.

ويعد غياب الجهات التي تحاسب القائمين على هذه المهنة من أبرز المعوقات التي تواجه الأطباء البيطريين في المدينة، بحسب عبد الجواد، إذ يوجد أشخاص يمارسونها بشهادة أو بدون شهادة أو بشهادة مساعد طبيب بيطري، أو يحمل شهادة ثانوية بيطرية، ما يؤدي إلى ارتكاب العديد من الأخطاء.

ويرى الطبيب البيطري أن تنظيم العمل وفتح باب انتساب الأطباء البيطريين للنقابة يحد من التجاوزات، بالإضافة إلى ترخيص العيادات والمستودعات لتكون صحية، والرقابة على المواد الغذائية ذات المصدر الحيواني خلال المعابر والتأكد من سلامتها وأنها مناسبة للاستهلاك البشري.

أبرز المشاكل قبل تفعيل النقابة

ويرى سميسم أن عمل غير الاختصاصيين بالمهنة، وادعائهم المعرفة وفتحهم عيادات تحت مسمى عيادات بيطرية، وغياب الجهات الرقابية التي تحاسبهم، من أبرز المشاكل في هذا المجال.

كما يعتقد أن العمل غير المنظم يؤدي إلى الفشل، ولذلك تحاول النقابة المُؤسسة وضع تسعيرة للمعالجة والأجور وبيع الدواء، ويسهم ذلك في مراقبة الدواء ومنع غشه، من خلال لجنة نقابية تراقب الأدوية وتحللها وتوصلها إلى السوق مع مراقبة مستمرة.

وتحدث الطبيب عن وجود جولات على معامل الأدوية والأعلاف المختصة بالأبقار والدواجن، تأخذ عينات وتطابقها مع المعايير وتتأكد من خلوها من أي سموم أو تعفن، وفي حال حدوث أي أضرار تكون النقابة مسؤولة عنها.

واقترح أطباء بيطريون موجودون في الشمال السوري إنشاء نقابة بهدف رفع مستوة مستوى المهنة والمحافظة على الثروة الحيوانية ومعالجة الأخطاء التي ترتكب في هذه المهنة، بحسب الطبيب البيطري محمد عبد الجواد، وهو طبيب تخرج عام 1999 ويحمل ماجستير من عام 2011.

ويعد غياب الجهات التي تحاسب القائمين على هذه المهنة من أبرز المعوقات التي تواجه الأطباء البيطريين في المدينة، بحسب عبد الجواد، إذ يوجد أشخاص يمارسونها بشهادة أو بدون شهادة أو بشهادة مساعد طبيب بيطري، أو يحمل شهادة ثانوية بيطرية، ما يؤدي إلى ارتكاب العديد من الأخطاء.

ويرى الطبيب البيطري أن تنظيم العمل وفتح باب انتساب الأطباء البيطريين للنقابة يحد من التجاوزات، بالإضافة إلى ترخيص العيادات والمستودعات لتكون صحية، والرقابة على المواد الغذائية ذات المصدر الحيواني خلال المعابر والتأكد من سلامتها وأنو مناسبة للاستهلاك البشري.

أهداف نقابات البيطريين في سوريا

ينظم القانون رقم “41” لعام 2017 عمل نقابة الأطباء البيطريين في سوريا.

ومن أهداف النقابة، بحسب القانون:

  1. دعم القطاع الصحي البيطري، وتعزيز دوره بما يكفل تحقيق الخدمات الصحية والبيطرية للثروة الحيوانية.
  2. المشاركة في حماية الصحة العامة.
  3. الارتقاء بمهنة الطب البيطري علميًا وعمليًا بما يحقق تطور الثروة الحيوانية، لتفي بمتطلبات التنمية وصولًا إلى تحقيق الأمن الغذائي للمجتمع.
  4. تعبئة قوى وأعضاء النقابة وتنظيم جهودهم وطاقاتهم، واستخدامها بالشكل الأمثل.
  5. رفع سوية الأطباء البيطريين المعنوية والمادية، والدفاع عن حقوقهم المتعلقة بمزاولة المهنة، والسعي لمنحهم التعويضات التي يستحقونها وفق القوانين والأنظمة النافذة، وتقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لهم بما يضمن استفادتهم من معاش التقاعد، والعجز وصندوق نهاية الخدمة، وتعويض الوفاة وتقديم المساعدة في حال المرض، والحوادث الطارئة، وإنشاء الأندية والجمعيات السكنية والتعاونية وصناديق الضمان.
  6. رعاية مصالح أعضائها، والعناية بشؤونهم الاجتماعية والثقافية، وتوثيق الروابط بينهم وبين الشرائح الاجتماعية الأخرى المختلفة، وبخاصة مربي الحيوانات .
  7. تنشيط البحث العلمي وترجمة الكتب والدراسات الطبية البيطرية ونشرها وإصدار المجلات لرفع المستوى العلمي والمهني لأعضائها.
  8. المساهمة في إقامة الدورات التعليمية والتدريبية للأطباء البيطريين.

أسهم في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في مدينة إدلب أنس الخولي



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة