عقب وفاة طفلين بحريق.. “الأمم المتحدة” تجدد دعواتها لإدماج أطفال “الهول” بأوطانهم

مخيم "الهول" بريف مدينة الحسكة (Rudaw)

ع ع ع

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى إعادة الإدماج الآمن والعودة إلى الوطن لجميع الأطفال في مخيم “الهول” بريف مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، على خلفية وفاة طفلين وامرأة جراء حريق اندلع في المخيم، في 27 من شباط الماضي.

وقالت المنظمة في بيان صدر أمس، الأحد 28 من شباط، إن ثلاثة أطفال توفوا وأُصيب 15 آخرون جراء الحريق الذي اندلع في المخيم.

وبحسب البيان، يوجد في المخيم وما حوله في شمال شرقي سوريا أكثر من 22 ألف طفل أجنبي من 60 جنسية، “يقبعون في المعسكرات والسجون”، بالإضافة إلى عدة آلاف من الأطفال السوريين.

وقال البيان، إن الأطفال في مخيم “الهول” لا يواجهون “وصمة العار” التي يعيشونها فحسب، وإنما يواجهون أيضًا ظروفًا معيشية صعبة للغاية، حيث الخدمات الأساسية شحيحة أو غير متوفرة في بعض الحالات.

وأضاف أن “احتجاز الأطفال هو إجراء يتم اللجوء إليه كملاذ أخير، ويجب أن يكون لأقصر وقت ممكن”، إذ لا ينبغي احتجاز الأطفال لمجرد الاشتباه في وجود صلات أسرية مع جماعات مسلحة أو عضوية أفراد عائلاتهم في جماعات مسلحة.

ودعا البيان إلى إجلاء جميع الأطفال الأجانب إلى أوطانهم الأصلية، بطريقة “كريمة وآمنة”.

وناشد السلطات المحلية في شمال شرقي سوريا، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فعل كل ما يمكن من أجل إعادة الأطفال الموجودين حاليًا هناك إلى بيوتهم، وإعادة دمجهم في المجتمعات المحلية.

كما ناشد الدول الأعضاء كافة تزويد الأطفال، الذين ولدوا لمواطنيهم، بأوراق الأحوال المدنية، من أجل تجنب أن يصبحوا من دون جنسية.

وخلال الأسابيع الماضية، كثّف مسؤولون أمميون دعواتهم إلى إعادة عشرات الآلاف من النساء والأطفال المشتبه في صلتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أوطانهم، محذرين من أن العديد منهم أصبحوا “متطرفين” في مخيمات “متدهورة” في سوريا والعراق.

وكان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمي “الهول” و”روج” في شمال شرقي سوريا.

وأرسل الخبراء رسائل اسمية إلى 57 دولة، منها بريطانيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة، يُعتقد أن لها رعايا في المخيمات، خاصة في مخيم “الهول”، موضحين أن هذا المخيم هو أكبر مخيم للنازحين داخليًا في سوريا، بحسب بيان نشرته الأمم المتحدة، في 8 من شباط الماضي.

وشهد مخيم “الهول” شرقي سوريا اندلاع حريق، في 27 من شباط الماضي، ما أدى إلى وفاة وإصابة عدد من سكانه.

وأفاد عامل إغاثي في المخيم (تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمينة) أن ستة أشخاص توفوا بسبب حريق اندلع في المخيم، مبينًا أن سبب الحريق كان انفجار مدفأة تحتوي على وقود ذي نوعية رديئة.

وكان مسؤول النازحين والمخيمات في شمال شرقي سوريا، شيخموس أحمد، قال لوكالة “فرانس برس“، إن ثلاثة مدنيين توفوا، وهم طفلان وامرأة، في حين أُصيب 35 آخرون، في أثناء حفل زفاف داخل المخيم.

في حين أفاد موقع “نورث برس” المقرب من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أن الحريق اندلع في القطاع الرابع من المخيم، وأشار إلى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة في المنطقة، وسط وجود إصابات خطيرة.

واستقبل المخيم الآلاف من عائلات التنظيم ومقاتليه والعديد من أسراه ومختطفيه، مع أهالي القرى والبلدات التي شهدت المعارك.

ويبلغ عدد السوريين في “الهول” 22 ألفًا و616 شخصًا، من بين 62 ألفًا و287 شخصًا، حسب أحدث إحصائية لإدارة المخيم.

ويقطن المخيم 6268 أسرة سورية، ويأتي عدد السوريين بعد العراقيين الذين بلغ عددهم أكثر من نصف سكان المخيم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة