“الحشد الشعبي”: أمريكا استهدفت مقاتلينا على الحدود مع سوريا وليس داخلها

عناصر من هيئة "الحشد الشعبي" (رويترز)

ع ع ع

نفت “هيئة الحشد الشعبي” الرواية الأمريكية بشأن وجود مقاتليها في عمق الأراضي السورية، ما أدى إلى استهداف الولايات المتحدة الأمريكية مواقعها شرقي سوري في 26 من شباط الماضي.

وقالت “الهيئة” في بيان صدر مساء أمس، الأحد 28 من شباط، حول القصف الأمريكي الأخير على الحدود العراقية- السورية، “تعرضت قبل أيام قواتنا لاعتداء آثم من قبل القوات الامريكية أسفر عن استشهاد أحد مقاتلينا”.

وأضافت أنها انتظرت التعليق على القصف، “لخطورة هذا الموضوع وانعكاسه على سيادة وأمن واستقرار بلدنا الحبيب العراق”، وللتأكد أن مقاتليها كانوا ضمن الشريط الحدودي بين العراق وسوريا “لحماية الأرض العراقية من الإرهاب”.

وتابعت، “بعد هذا التأكد، نعلن رسميًا أن قواتنا كانت ضمن خط الدفاع العراقي”، محذرة من “تطورات مستقبلية خطيرة لا بد من الوقوف دون حصولها”.

وشنت القوات الأمريكية، فجر الجمعة الماضي، غارات جوية على بنى تحتية تستخدمها كتيبتا “حزب الله” و”سيد الشهداء” المدعومتان من إيران شرقي سوريا، كرد على الهجمات التي طالت قوات التحالف الدولي في العراق مؤخرًا.

ونعت ميليشيا “حزب الله” العراقي، في بيان، راهي الشريفي من أهالي محافظة بابل، الذي قُتل نتيجة الضربة الأمريكية في سوريا، وهو ضمن لواء “46 عمليات الجزيرة والبادية في الحشد الشعبي” بمنطقة القائم العراقية.

وأوضح الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن الضربات الجوية الأمريكية شرقي سوريا بمثابة تحذير لإيران.

وقال البيت الأبيض في بيان، إنّ الولايات المتحدة بعثت “رسالة لا لبس فيها” عبر شنها الغارات.

وقالت المتحدثة جين ساكي، إن الرئيس بايدن “يبعث رسالة لا لبس فيها بأنه سيتحرك لحماية الأمريكيين. وعندما توجه التهديدات، يكون له الحق باتخاذ إجراء في الوقت والطريقة اللذين يختارهما”.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جون كيربي، أن طائرتي “F-15” من طراز “سترايك إيغلز” أسقطتا سبع ذخائر دقيقة التوجيه على منشآت في شرقي سوريا، تستخدمها مجموعات مسلحة يُعتقد أنها وراء سلسلة هجمات صاروخية على القوات الأمريكية في العراق.

ووصف كيربي في بيان الضربات بأنها “دفاعية”، مشيرًا إلى أنها دمرت بنى تحتية تقع في نقطة حدودية تستخدمها كتيبتا “حزب الله” العراقي و”سيد الشهداء” المنضويتان في “الحشد الشعبي العراقي”.

وردت كتائب “حزب الله” في بيان على الضربة الأمريكية، ووصفتها بأنها “جريمة نكراء مخالفة للقانون الدولي، واستهانة بسيادة العراق”.

و”الحشد الشعبي” هو ائتلاف فصائل عراقية بارزة شبه عسكرية، تنتشر بالإضافة إلى المدن العراقية على طول الحدود المتداخلة مع سوريا منذ الإعلان في العام 2017 عن الانتصار على تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتنفي قيادة “الحشد” عمل فصائلها خارج العراق، لكن مقاتلين من مجموعات منضوية فيه يشاركون في القتال داخل سوريا.

وندد النظام السوري بالعملية، ووصفها بـ”عمل جبان ومؤشر سلبي على سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة”.

ونفت وزارة الدفاع العراقية تلقيها معلومات من الجانب الأمريكي قبل تنفيذ القصف، بينما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن واشنطن أخطرت الجيش الروسي قبل أربع أو خمس دقائق فقط.

وعدّل “البنتاغون” تصريحاته حول دور العراق، وقال المتحدث باسمه عبر “تويتر“، إن الولايات المتحدة لم تستخدم المعلومات التي قدمها العراق عند تحديد أهداف لضرباتها الجوية ضد الفصائل الموالية لإيران في سوريا.

وكان وزير الدفاع الأمريكي قال، إن “واشنطن شجعت العراقيين على التحقيق وتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية، وإن ذلك كان مفيدًا جدًا في تحديد الهدف”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة