“النقل السورية” تنفي التبعية التاريخية لمقهى “الحجاز”

عمليات هدم مقهى الحجاز، 1 آذار، دمشق (متداول)

ع ع ع

نفت “المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي”، التابعة لوزارة النقل في حكومة النظام السوري، التبعية التاريخية لمقهى “الحجاز” في دمشق، بعد تداول صفحات محلية في “فيس بوك” منشورات اعتبرت أن هدم المقهى يُفقد دمشق معالمها التاريخية وهويتها العمرانية.

وقالت المؤسسة في بيان صادر اليوم، الثلاثاء 2 من آذار، إن المقهى الموجود الذي “وُصف بالتراثي والتاريخي” هو إشغال محدود لمقهى له طابع “شعبي” باسم من وحي المكان (الحجاز).

وأضافت أنه لا توجد للمقهى أي تبعية تاريخية أو أي معالم عمرانية أو هوية تراثية، كما أنه غير مصنّف في قوائم التراث بدمشق.

وأوضحت أنها أبرمت عقدًا استثماريًا لتنفيذ وتشييد مجمع سياحي وتجاري، يضم فندق خمسة نجوم، ومكاتب تجارية وخدمات ومطاعم منوعة وصالة رجال أعمال ومركزًا صحيًا وترفيهيًا ومرآب سيارات في منطقة “حيوية” وسط العاصمة دمشق، تجاور محطة “الحجاز” التاريخية وتطل على سوق “الحميدية”.

وأشارت إلى أن موقع الأعمال سُلّم للجهة المنفذة كون المؤسسة هي الجهة المالكة للأرض، وأن الشركة المستثمرة باشرت بأعمال الحفر والبناء لتنفيذ هذا المشروع خلال ثلاث سنوات، وفق عقد الاستثمار المصدّق عليه في لجان مجلس الوزراء، والسياحة، ومحافظة دمشق.

وتبلغ مساحة المقهى ألفًا و600 متر مربع، بقاعتين، شتوية 900 متر مربع، وفسحة سماوية (قسم صيفي) تتسع لنحو 600 شخص.

واطلعت على المشروع عدة جهات مختصة من المحافظة والوزارات المعنية، ونال الموافقات اللازمة ليصار إلى استكمال بنائه الذي أصبح ضرورة ملحة لتأمين الخدمات المنوعة وسط دمشق، وهو يحاكي التصاميم العمرانية، ويراعي الهوية البصرية للمنطقة بشكل عام، بحسب بيان المؤسسة.

وأثارت صور هدم المقهى استياء سوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما يحمله من صور في ذاكرتهم، متسائلين عن حاجة المدينة إلى فندق بهذا الحجم في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها المدن السورية.

بدء أعمال الهدم

بدأت محافظة دمشق بعمليات هدم مقهى “الحجاز” وسط العاصمة دمشق، إيذانًا بتنفيذ مشروع مجمع “نيرفانا”.

وقال المدير العام لـ”المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي”، حسنين محمد علي، في تصريحات نقلها تلفزيون “الخبر” المحلي، إن “شركة الحجاز للاستثمار بدأت بتنفيذ مشروع سياحي يشمل فندق خمسة نجوم على أرض العقار”.

وتبلغ مدة عقد الاستثمار ثلاث سنوات، ويتضمن فندق خمسة نجوم مكونًا من 12 طابقًا، ومجمعًا تجاريًا ومطعمًا وأربعة طوابق تحت الأرض.

ويشغل موقع المشروع أحد أهم المواقع الحيوية وسط دمشق، بالقرب من ساحة “المرجة” وسوق “الحميدية” وقلعة “دمشق” والجامع “الأموي”، ويطل على شارعي “النصر” و”خالد بن الوليد”.

وفي 24 من تشرين الثاني 2020، تحدث علي عن إعطاء أمر المباشرة لشركة الحجاز لبدء تنفيذ مشروعها التجاري مجمع “نيرفانا” بجوار محطة “الحجاز”.

وتزيد تكلفة المشروع، المؤلف من فندق خمسة نجوم ومجمع تجاري على العقار “748” في منطقة الحجاز، على 25 مليار ليرة سورية بالحد الأدنى.

وفي 10 من حزيران 2020، قال علي إن شركة “الحجاز للاستثمار السورية الخاصة” هي التي ستستثمر مجمع “نيرفانا” بجوار محطة “الحجاز”.

وسيُنشأ على أرض مساحتها خمسة آلاف متر مربع بجوار المحطة، على أن تعود ملكية المجمع بالكامل بعد 45 سنة لـ”المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي”.

وفي تشرين الأول 2020، أعلنت “المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي” عن طرح المشروع للاستثمار، موضحة أن المشروع سيكون على مكان العقار “748” الذي يشغله مقهى “الحجاز” ومحطة وقود وبعض المحال التجارية، العائدة ملكيتها إليها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة