4000 ليرة للدولار في سوريا.. الذهب يواصل الارتفاع

ليرة سورية من فئة الـ2000 ودولار أمريكي من فئة الـ100- تعبيرية (عنب بلدي)

ع ع ع

انخفضت قيمة الليرة السورية حتى وصلت إلى 4000 للدولار الواحد، كأدنى مستوى تصل إليه في تاريخها.

وسجل سعر مبيع الدولار الأمريكي 4000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر الشراء 3950 ليرة سورية اليوم، الثلاثاء 2 من آذار، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الصرف والذهب.

ومن المتوقع أن يسبب ذلك مزيدًا من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات، وسط غياب القرارات المالية من حكومة النظام السوري لضبط سعر الصرف، ولجوئها إلى الوسائل الأمنية.

وفي 23 من شباط الماضي، قال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، عابد فضلية، في تصريح لإذاعة “ميلودي اف ام“، إن صعوبة تثبيت سعر صرف الليرة السورية حاليًا بسبب قلة واردات سوريا من القطع الأجنبي، وأضاف أن “النظام المصرفي بأكمله مربك بسبب العقوبات”.

وأوضح أن أي مصرف مركزي في العالم “لا يستطيع أن يثبت سعر صرف ويحافظ عليه إلا إذا كان لديه مخزون من القطع الأجنبي”.

وأرجع مسؤولون في الحكومة التدهور الأخير لليرة، الذي بدأ بعد طرح ورقة نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول، إلى الشائعات التي ارتبطت بطرح تلك الورقة، وإلى “وجود أصابع تلعب في السوق”، ووجود فوارق بين أسعار الصرافين والمضاربين، وزيادة الطلب على الدولار من أجل تسديد قيمة البضائع بالقطع الأجنبي.

واتخذ المصرف المركزي “مجموعة من الإجراءات للتدخل في سوق القطع الأجنبي ضمن محاولة لإعادة الاستقرار وتحقيق التوازن فيه، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية”، وذلك بعد “التطورات الحاصلة في سوق القطع الأجنبي”، وما حملته من “تغيرات” في سعر صرف الليرة السورية، بحسب بيان له في 14 من شباط الماضي.

وتمثلت الإجراءات بتنفيذ “هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” والضابطة العدلية عددًا من “المهمات” في مختلف المحافظات، وتحديدًا في دمشق وحماة وحلب، بحسب البيان.

وأسفرت الإجراءات، وفقًا لـ”المركزي”، عن “وضع اليد على مجموعة من الشركات والجهات التي تعمل بالمضاربة على الليرة السورية”، إضافة إلى “مصادرة كميات كبيرة من الأموال بالليرة السورية والدولار الأمريكي”.

وكان مصرف سوريا المركزي طرح أوراقًا نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول في الأسواق، اعتبارًا من 24 من كانون الثاني الماضي.

أسعار الذهب تواصل الصعود

ويؤدي الانخفاض المتواصل لليرة السورية إلى ارتفاع أسعار الذهب الرسمية وأسعاره في السوق، على الرغم من انخفاض أسعار الذهب عالميًا.

وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن “الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق”، اليوم، بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 قيراطًا 190 ألف ليرة سورية، وسعر الشراء 189 ألفًا و500 ليرة سورية.

بينما بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 في السوق 194 ألفًا و135 ليرة، وسعر شرائه 191 ألفًا و756 ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم“.

ويتبع حرفيون في سوريا تقلبات أسعار الذهب ولا يلتزمون بالنشرات الرسمية الصادرة عن “جمعية الصاغة”، على الرغم من تحذيرات الجمعية المستمرة بضرورة الالتزام بالأسعار الرسمية الصادرة عنها.

ويضيف الصاغة أجورًا لـ”صياغة الذهب” تتناسب مع الأسعار التي اشتروا بها، لتؤمّن لهم الربح الأساسي، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

ويرجع الصاغة عدم الالتزام بالأسعار الرسمية إلى “الفوضى والتخبط” بسعر صرف الليرة السورية.

وتنوه الجمعية بشكل مستمر إلى أن الأسعار الصادرة عنها هي الأسعار “النظامية”، ويجب البيع والشراء وفقها، وغير ذلك يُعتبر “غير صحيح ومخالفًا”.

وكانت الجمعية منعت منعًا باتًا بيع أي قطعة ذهبية دون فاتورة نظامية من المحل، مضيفة أن أي شكوى من المواطن تعرّض الحرفي للمساءلة القانونية.

كما منعت بيع الذهب المذوّب (الكسر) لأي شخص غير حرفي، مشيرة إلى مصلحة المواطن ومهددة بـ”المساءلة القانونية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة