خلال نقلهم الوقائع.. صحفيون أجانب قُتلوا في سوريا

صحفيون أجانب قتلوا في سوريا (عنب بلدي)

صحفيون أجانب قتلوا في سوريا (عنب بلدي)

ع ع ع

شكّلت سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة عنصر جذب للصحفيين الذين جاؤوا من كل العالم، لتغطية الوضع الميداني وحالة المعارك في البلاد.

وبحسب مؤشر “لجنة حماية الصحفيين العالمي للإفلات من العقاب”، فإن سوريا الدولة الثانية بعد الصومال ضمن 12 دولة مسؤولة عن 80% من جرائم قتل الصحفيين، خلال العقد الأخير.

وتعرّف “لجنة حماية الصحفيين” جريمة القتل بأنها القتل المتعمد ضد صحفي معيّن على خلفية عمله في الصحافة.

وتعتبر سوريا البلد الأكثر فتكًا بالصحفيين عالميًا، بحسب تصنيف “لجنة حماية الصحفيين”، إذ قُتل سبعة صحفيين من أصل 25 حول العالم، في الفترة الممتدة بين 1 من كانون الثاني و13 من كانون الأول 2019.

وما بين 2011 و2019، قُتل ما لا يقل عن 134 صحفيًا في سوريا، والرقم القياسي كان في عام 2012، إذ قُتل 31 صحفيًا في سوريا، في عام وُصف بالأكثر دموية ضد الصحفيين.

وفيما يلي قائمة بأبرز الصحفيين الذين قُتلوا في أثناء تغطيتهم الميدانية للمعارك في سوريا.

جيل جاكيه

قُتل الصحفي الفرنسي جيل جاكيه (44 عامًا) في حي عكرمة بمحافظة حمص، في أثناء وجوده مع وفد صحفي مصرح له رسميًا بالدخول إلى المنطقة، في 11 من كانون الثاني 2012.

ويعتبر جاكيه أول صحفي أجنبي يُقتل في سوريا بعد قرابة عام من اندلاع الثورة السورية.

واعتبر مدير الأخبار في التلفزيون الفرنسي أن أمورًا غريبة رافقت حادثة مقتل جاكيه، ومنها اختفاء العسكريين السوريين المرافقين للوفد الصحفي، بالإضافة إلى وجود كاميرات ومراسلين للتلفزيون السوري في موقع الحادث.

ماري كولفين

خلال تغطيتها قصف قوات النظام السوري على حي بابا عمرو، الذي كان خاضعًا حينها لسيطرة المعارضة المسلحة في محافظة حمص، قُتلت الصحفية الأمريكية التي تعمل لمصلحة صحيفة “صنداي تايمز”، في 22 من شباط 2012.

وقُتل أيضًا المصور الفرنسي ريمي أوشليك، الذي كان يرافقها، بالإضافة إلى إصابة صحفيين آخرين في القصف نفسه.

وفي تموز من عام 2012، رفع “مركز العدالة والمحاسبة”، وهو منظمة أمريكية غير ربحية، دعوى قضائية باسم كاثلين كولفين، شقيقة الصحفية، وذوي ضحايا آخرين، اتهمت رئيس النظام السوري، بشار الأسد، باستهداف كولفن، وقتلها عمدًا لمنعها من تغطية القصف في سوريا.

الصحفية الأمريكية ماري كولفن (نيويورك تايمز)

وتتهم الدعوى عددًا من المسؤولين السوريين، من بينهم ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، وذلك بالاستناد إلى معلومات مستمدة من وثائق حكومية، ومن أشخاص فارين من سوريا.

جيمس فولي

اختطف عناصر تابعين لتنظيم “الدولة”، في 22 من تشرين الثاني 2012، الصحفي الأمريكي المستقل جيمس فولي، في أثناء تغطيته الوضع في محافظة إدلب شمالي سوريا.

وأكدت عائلته أنها تلقت ست رسائل في أثناء احتجازه، طالب خلالها الخاطفون بأكثر من 130 مليون دولار لإطلاق سراحه.

وأعلن التنظيم، في 19 من آب 2014، إعدامه عبر فيديو مسجّل نُشر على الإنترنت، ووصفه البيت الأبيض بأنه، إذا كان حقيقيًا، فهو “مثير للفزع”.

الصحفي الأمريكي جيمس فولي (CBS)

وقال التنظيم إن قتل فولي انتقام من الغارات الجوية الأمريكية على مقاتليه في العراق.

ستيفن سوتلوف

نشر تنظيم “الدولة” بعد أسبوعين فقط من إعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي، فيديو قال إنه إعدام الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف (31 عامًا)، الذي لقي حتفه ذبحًا على يد عنصر من التنظيم في سوريا.

وحمل الفيديو المذكور اسم “رسالة ثانية إلى أمريكا”، وأدان خلاله رجل ملثم تدخل الولايات المتحدة في سوريا والعراق، قبل أن يُعدم سوتلوف.

الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف خلال رحلة عمل في البحرين عام 2010 (مجلة تايم)

وعمل محققًا صحفيًا مع مجلة “تايم” والمجلة الأمريكية “كريستيان سايينس مونستور” ونشرة “فوريجن بوليسي” وصحيفة “وورد أفيرز”، بحسب ما ذكرته منظمة “مراسلون بلا حدود“.

أوليفييه فوازان

توفي الصحفي الفرنسي أوليفييه فوازان (38 عامًا) عام 2013، متأثرًا بجروح بالغة في رأسه وذراعه اليمنى، أُصيب بها إثر سقوط قذيفة خلال تغطيته عمليات عسكرية في محافظة إدلب.

وبحسب ما نقلته قناة “فرانس 24” الفرنسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فقد قضى فوازان نحبه في مستشفى بتركيا.

المصور الصحفي الفرنسي أوليفييه فوازان (فرانس 24)

وتعاون فوازان خلال حياته مع العديد من وسائل الإعلام الفرنسية والدولية، بما فيها وكالة “فرانس برس” الفرنسية.

إيف دوباي

كان الصحفي الفرنسي من أصل بلجيكي إيف دوباي يعد تقارير من سوريا لمصلحة مجلة “آسو” المتخصصة بالشؤون العسكرية، قبل مقتله برصاص قناص خلال اشتباكات بين فصائل المعارضة وقوات النظام، بالقرب من سجن “حلب المركزي” في ريف حلب، في كانون الثاني 2013.

الصحفي الفرنسي إيف دوباي في نيسان 2011 (أسوشيتد برس)

وأسس دوباي (59 عامًا) مجلة “ريد” عام 1986، كما أسس مجلة “آسو” المتخصصة بالشؤون العسكرية قبل مقتله بخمس سنوات.

ميكا ياماموتو

قُتلت الصحفية اليابانية ميكا ياماموتو في 20 من آب 2012، في حي سليمان الحلبي، في أثناء تغطيتها المعارك في محافظة حلب، حيث علقت ميكا وسط اشتباكات بين قوات النظام وفصائل المعارضة، بحسب ما قاله زوجها، الذي أدان طريقة تعامل قوات النظام مع الصحفيين الساعين لنقل حقيقة ما يجري في سوريا للعالم.

ريمي أوشليك

قُتل المصور الصحفي الفرنسي المستقل ريمي أوتليك (28 عامًا)، في 22 من شباط 2012، برفقة الصحفية الأمريكية ماري كولفن، حين تعرض المبنى الذي استخدماه كمركز إعلامي مرتجل، للقصف، بحسب ما ذكره تقرير نشرته قناة “BBC” البريطانية.

وقال الصحفي في صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية جان بيير بيري، إن كولفن تلقت قبل وفاتها نصيحة لمغادرة حمص، خشية استهدافها من قبل قوات النظام.

الصحفي الفرنسي المستقل ريمي أوشليك (PRI)

وأكّد بيري لصحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، أنه غادر المدينة مع كولفن، ولكنها عادت إليها لاحقًا.

وشجبت “لجنة حماية الصحفيين” على لسان نائب مديرها، روبرت ماهوني، حادثة قتل الصحفيين اللذين قدما حياتهما لتقديم تغطية صحفية لأحداث بالغة الأهمية سعت “الحكومة السورية” لحجبها عن سائر العالم، بحسب ماهوني.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة