بريطانيا تخفض مساعدتها لعدد من الدول بينها سوريا

طفلة سورية ترتدي الكمامة للوقاية من فيروس "كورونا المستجد" في إحدى مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا - (Khalil Ashawi / Reuters)

طفلة سورية ترتدي الكمامة للوقاية من فيروس "كورونا المستجد" في إحدى مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا - (Khalil Ashawi / Reuters)

ع ع ع

كشفت رسالة إلكترونية مسربة نية الحكومة البريطانية خفض مساعداتها لسوريا والعديد من الدول الإفريقية بأكثر من 60% مستقبلًا، بسبب تداعيات فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) على الاقتصاد.

وبحسب ما نقلته “BBC” اليوم، السبت 6 من آذار، عن الوثيقة المؤرخة في شباط الماضي، والتي نشرها موقع “أوبن ديموقراسي” لأول مرة، فإن المسؤولين البريطانيين يفكرون في خفض المساعدات لسوريا بنسبة 67% وللبنان بنسبة 88%.

وجاء في التقرير أن المساعدات لدول أخرى مثل النيجر قد تنخفض بنسبة 58%، وللصومال بنسبة 60%.

بالمقابل، علّقت الخارجية البريطانية بأن أي قرارات لم تُتخذ بهذا الشأن، وأصرت على أن بريطانيا ستظل مانحًا مهمًا للمساعدات في العالم.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، “لقد أجبرنا زلزال وباء (كورونا) الذي ضرب الاقتصاد على اتخاذ قرارات صعبة ولكنها ضرورية، بما في ذلك التخفيض المؤقت لإجمالي النفقات على المساعدات”.

وأضاف، “ما زلنا نعمل من خلال بعض البرامج الفردية ولم نتخذ القرارات بعد”.

وأوضح أن بريطانيا ما زالت مانحًا مهمًا للمساعدات على مستوى العالم، وستنفق أكثر من عشرة مليارات جنيه إسترليني (13 مليار دولار أمريكي) هذا العام، لمكافحة الفقر ومعالجة تغير المناخ وتحسين الصحة العالمية.

وتريد الحكومة خفض ميزانية المساعدات الدولية الإجمالية بنحو أربعة مليارات جنيه إسترليني في 2021- 2022 (5.5 مليار دولار)، ما يعني عدم تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل في إنفاق 0.7% من الدخل القومي على المساعدات الخارجية.

وقال كيفين واتكينز، الرئيس التنفيذي لمنظمة “إنقاذ الطفولة”، إن قرار بريطانيا بقطع المساعدات ستكون له “عواقب وخيمة في الحياة الواقعية (باليمن)”.

وأمس الجمعة، اعتمد الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات لدعم اللاجئين السوريين في لبنان والأردن، بما يقارب 130 مليون يورو، عبر الصندوق الاستئماني الإقليمي.

وفي تشرين الثاني 2020، أطلقت الأمم المتحدة نداء لتمويل صندوق أعمالها المتعلق بالاستجابة الإقليمية للأزمة السورية، بقيمة 131.6 مليون دولار أمريكي لبرنامج الاستجابة الإقليمية، لافتة إلى أن الدعم سيشمل 11.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية داخل سوريا، إضافة إلى وجود نحو 5.6 مليون لاجئة ولاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وتضمنت الدعوة مطالبة بالتمويل العاجل من أجل تلبية الاحتياجات الكبيرة الناشئة عن فيروس “كورونا”، ما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية المطولة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة