أقل من 13 دولارًا.. هدية الأسد لذوي القتلى والجرحى من قواته

قوات النظام في أحد أحياء جنوب غربي حلب- شباط 2020 (الحرة)

ع ع ع

أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قرارًا بزيادة “الهدية النقدية السنوية” التي توزَّع من قبل الإدارة السياسية لذوي القتلى والجرحى من عناصر قواته الحاصلين على “بطاقة شرف”، إلى 50 ألف ليرة سورية ( أقل من 13 دولارًا)، بعد ما كانت عشرة آلاف ليرة (أقل من ثلاثة دولارات).

ونشرت وزارة الدفاع في حكومة النظام اليوم، الاثنين 9 من آذار، عبر موقعها الرسمي، نص القرار الذي اعتبرته “عطاء من عطاءات الأسد”.

وبموجب القرار، ستشمل “الهدية النقدية السنوية” ذوي القتلى وذوي المفقودين من حاملي “بطاقة الشرف”، وجرحى العجز الكلي من حاملي البطاقة نفسها.

بينما ترفع قيمة هدية جرحى العجز الجزئي بنسبة 40%، من ستة آلاف ليرة إلى 30 ألف ليرة سورية.

وتوزع “الهدية” عبر الحسابات الجارية والصراف الآلي عن طريق مديريات شؤون القتلى والجرحى والمفقودين، في جميع المحافظات، في 6 من أيار كل عام.

ويواصل النظام إصدار قرارات تنص على منح تعويضات صورية لذوي القتلى والجرحى في صفوف قواته، وتمنح هذه القرارات ما يعتبره النظام “امتيازات”، في حين تثبت عدم جدواها قياسًا بالواقع الاقتصادي الهش في مناطق سيطرة النظام، لا سيما بعد انهيار العملة إلى درجة غير مسبوقة ببلوغها أربعة آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد.

وفي كانون الثاني 2020، تحدث مدير الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، لؤي عرنجي، عن مكافآت شهرية للمقبولين في المرحلة الثانية من برنامج دعم وتمكين المسرّحين.

ونقلت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، حينها، أن المكافآت بقيمة 35 ألف ليرة سورية، وستوزَّع شهريًا، لمدة عام واحد.

وتتزامن هذه القرارات مع وضع معيشي تتصاعد قسوته أمام أزمة غذاء غير مسبوقة يواجهها السوريون، جعلت أكثر من تسعة ملايين سوري يفتقرون للغذاء الكافي، بحسب احصائيات أممية.

وكانت عنب بلدي رصدت، في تقرير بعنوان “مراسيم رمزية وتحيات في الخطابات.. كيف يكافئ النظام من ساندوه “بالروح والدم”، أبرز المراسيم التي منحت امتيازات شكلية للمجندين.

وقال العميد السابق بوزارة الدفاع في “الحومة السورية المؤقتة” عبد الله الأسعد، (عميد منشق عن قوات النظام)، في حديث إلى عنب بلدي، إن هذه المراسيم مخجلة، لا سيما بتدرجها من المبالغ الزهيدة إلى ما دون ذلك، ففي البداية شرع النظام بمنح مبالغ اُختزلت فيما بعد لبقرة وساعة حائط، وغيرها من الأشياء العديمة القيمة إذا قيست بروح الإنسان أو أعضاء جسده.

و”لا يولي النظام قيمة للعنصر البشري، وبعد الإعاقة يجد العسكري نفسه بلا عون، فهذه المراسيم بخسة وشكلية فقط”، بحسب الأسعد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة