“الداخلية السورية” تقول إنها أحبطت عملية نقل ملكيات عقارية بدمشق وريفها

أبنية سكنية في مدينة داريا بريف دمشق (دليل داريا لبيع العقارات)

ع ع ع

قالت وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري، إن فرع الأمن الجنائي بدمشق ألقى القبض على ثمانية أشخاص، وأحبط عملية نقل ملكية عقارات عائدة لمواطنين من أهالي منطقتي داريا بريف دمشق والتجارة في دمشق، تقدر قيمتها بمئات الملايين من الليرات السورية.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان اليوم، الثلاثاء 9 من آذار، أنه بناء على المعلومات الواردة إلى إدارة الأمن الجنائي حول وجود أشخاص يقومون بنقل ملكية عقارات عن طريق التزوير وانتحال شخصية أصحابها الحقيقيين، وبعد التحري وجمع الأدلة أُلقي القبض عليهم.

وقالت إن المقبوض عليهم يستخدمون وثائق ووكالات وبطاقات شخصية مزوّرة لأصحاب تلك العقارات، مستغلين وجود بعضهم خارج القطر، وضبطت بحوزتهم عددًا من الوكالات والوثائق والبطاقات، وتبين أن جميعها مزوّرة.

وأضافت أن التحقيقات ما زالت مستمرة لإلقاء القبض على بقية الضالعين في القضية ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشيرة إلى تقديم المقبوض عليهم إلى القضاء المختص.

وتعمل شبكات مزوّرين في مناطق سيطرة النظام على تزوير وثائق والاستيلاء على ملكيات عقارية لمواطنين مقابل مبالغ من قيمة تلك العقارات.

ويعترف النظام أن شبكات المزوّرين بينها موظفون حكوميون ومتنفذون يقومون بنقل ملكية العقارات التي هُجّر أهلها، أو سافروا خارج سوريا.

اقرأ أيضًا: أملاك السوريين ضحية التزوير داخل مؤسسات القضاء السورية

وكان وزير العدل في حكومة النظام، أحمد السيد، تحدث، في تشرين الثاني 2020، عن صدور أحكام قضائية من بعض القضاة بنقل ملكية عقارات إلى أشخاص آخرين بناء على وكالات مزوّرة.

وقال إن هؤلاء القضاة تحت المحاكمة في مجلس القضاء الأعلى، متوقعًا صدور قرارات مهمة حول هذا الموضوع في وقت قريب، بحسب تصريح له لصحيفة “الوطن” المحلية، حينها.

وأضاف الوزير أنه ستُحرك ادعاءات بحق أي قاضٍ يصدر قرارات قضائية قاصدًا بها المساس والإضرار بمصالح المواطنين وأملاكهم، موضحًا أن العزل لم يعد الوسيلة الوحيدة والعقوبة القصوى في مجلس القضاء الأعلى بحق القضاة.

وصنفت “منظمة الشفافية الدولية”، ومقرها برلين، في تقريرها الصادر في كانون الثاني عام 2019، سوريا في المرتبة 178 برصيد 13 نقطة، وبهذا تكون سوريا في المركز قبل الأخير، في قائمة التقرير السنوي لمؤشرات الفساد الذي تصدره المنظمة سنويًا، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد في 180 دولة في العالم.

وتراجعت سوريا وفق التقرير من المرتبة 144 برصيد 26 نقطة وفق الترتيب الصادر في العام 2012، لتصل إلى الترتيب الحالي، بعد تراجعها 13 نقطة.

طرق تعتمدها الشبكات للتزوير

وتتنوع طرق التزوير، لكن يمكن حصرها بـأربع طرق وهي:

التزوير باستخدام آلات المسح الضوئي والمعروفة باسم “سكانر”، ومن خلالها يبني المزوّرون وكالة عن العقار المستهدف، عقب ذلك ينقلون الأختام الموجودة بوكالة نظامية إلى الوكالة المزوّرة عن طريق “السكانر”.

التزوير باستخدام أختام الكاتب بالعدل المزورة، (المزوّرون بهذه الطريقة صنّعوا أختامًا للكاتب بالعدل، وأصبحوا يوقّعون الوكالات التي يريدونها).

أما الطريقة الثالثة فهي عن طريق تغيير معالم وكالة نظامية، وتتم العملية بتغيير اسم الوكيل باستخدام برامج التصميم مثل “فوتوشوب”.

والطريقة الرابعة هي تزوير الهوية الشخصية، حيث تزوّر شبكات التزوير هوية تحمل معلومات صاحب العقار المستهدف وصورة أحد عناصر شبكة التزوير، وتُبنى وكالة على أساسها.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة