تعديل مناوبات الصيادلة في إدلب.. ضرر تقابله فائدة

صيدلية خيرية افتتحتها منظمة IHH في إدلب عام 2018 (الأناضول)

ع ع ع

أصدرت نقابة الصيادلة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، نشرات حددت فيها جدول مناوبات الصيادلة في المدينة، ومنعت بموجبها بعض الصيدليات من العمل خلال ساعتين من ساعات الذروة، منذ بداية الشهر الحالي.

التقت عنب بلدي بثلاثة صيادلة في مدينة إدلب، لم يلقَ جدول المناوبات قبولًا لديهم، “لأنه يسبب لهم ضررًا” بحرمانهم من عوائد بيع نصف ساعات الذروة، بالإغلاق بين الثانية والنصف والرابعة والنصف.

وتعتبر ساعات ذروة العمل لدى الصيادلة بين الواحدة ظهرًا والخامسة عصرًا.

وأوضح معتز قصاص، عضو نقابة الصيادلة في لجنة إدلب، أن قانون المناوبات موجود سابقًا ولم يستحدث لكن أُعيد تفعيله.

واعترض صيادلة على إعادة جدول المناوبات، لكن معتز قصاص قال لعنب بلدي، “كل قانون له أنصار ومعارضون، وستقيَّم التجربة الحالية على مدى شهر، بعدها إما سيعتمد وإما سيلغى”.

إيجار بعض الصيدليات يتجاوز 500 دولار

وقال الصيدلاني أحمد (طلب عدم نشر كامل اسمه)، لعنب بلدي، إن تعديل المناوبات جاء بضغط من قبل مديرية صحة إدلب ووزارة الصحة في حكومة “الإنقاذ” على نقابة الصيادلة.

وأضاف أن الصيدليات الموجودة في المناطق القريبة من العيادات الطبية والمستشفيات، يبلغ إيجارها الشهري بين 500 و650 دولارًا، وهو مبلغ ضخم، على حد تعبيره.

وحتى يستطيع أصحاب هذه الصيدليات تسديد المصاريف وتحصيل أرباح، يجب أن يستثمروا كامل ساعات النهار، بحسب الصيدلاني أحمد.

وترى الصيدلانية شيرين قرة محمد، وهي ممن شملهم تعديل المناوبات، أن إعادة تطبيق قانون المناوبات صعب في الوقت الراهن، بسبب ظروف المدينة ووضع الأطباء، إذ يبدأ الأطباء دوامهم الساعة الواحدة ظهرًا.

وإغلاق ساعتين من أصل أربع في وقت الذروة يضر بالصيادلة، بحسب شيرين، مشيرة إلى وجود التزامات أكبر مقارنة مع بقية الصيدليات.

وأضافت أن القرار ينفع صيدليات ويضر أخرى، ويحدث العكس إن أُلغي القرار.

وقال الصيدلاني ماهر حياني، لعنب بلدي، إن ضرر القرار على الأهالي أكبر من الصيادلة، فصيدليته مجاورة لأطباء، وبالتالي من السهل على المريض الحصول على دوائه.

أما في حال الإغلاق فسيضطر إلى البحث عن صيدلية أخرى، وهناك عدد من المرضى لا يعرفون أحياء مدينة إدلب، وبالتالي سيعانون من مشكلة أكبر للبحث في الأزقة والشوارع الأخرى للحصول على الدواء.

وأشار الصيدلاني أحمد إلى أنواع من الأدوية لا توجد في جميع الصيدليات، كبعض أدوية القلب.

وفي حال وجد المريض صعوبة في البحث عن الدواء، خاصة القادم من محيط إدلب، سيتوجه ليصرف الوصفة الطبية من قريته أو بلدته، وبالتالي سيؤدي إلى نزوح الوصفات الطبية من المدينة إلى الريف.

ويرى الصيدلاني محمود (طلب عدم ذكر كامل اسمه) في حديثه إلى عنب بلدي، أن قرار المناوبات يمنح الصيدلاني فرصة للراحة، فساعات عمل الصيدليات طويلة، معتبرًا أن القرار لن يحدث تأثيرًا كبيرًا على زيادة المبيع، لأنه سيناوب يومًا واحدًا خلال الشهر فقط، وصيدليته بعيدة عن مركز المدينة.

بينما قال صيدلاني يعمل في صيدلية “إسلام معدل” بمدينة إدلب، إن لقرار المناوبات فائدة بالنسبة للصيدليات البعيدة عن مركز المدينة والمناطق الحيوية، فالوصفات الطبية الصادرة عن الأطباء كانت تُصرف في صيدليات محددة، أما حاليًا فيتوزع الصرف على صيدليات أخرى.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة