تجدد الحديث في لبنان عن إعادة اللاجئين السوريين “في أسرع وقت ممكن”

وزير السياحة والشؤون الاجتماعية اللبناني رمزي مشرفية خلال مؤتمر صحفي للحديث عن ملف اللجئين السوريين_ 12 من آذار (حساب رمزي مشرفية عبر تويتر)

ع ع ع

قال وزير السياحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، رمزي مشرفية، إن “الأجواء بدأت تتطور لتصبح أكثر إيجابية في البعدين الإقليمي والدولي لعودة النازحين (السوريين)”، بحسب تعبيره.

وأضاف مشرفية أن بلاده ترغب بالاستفادة من كل الفرص التي تخفف عن كاهلها ما وصفه بـ”عبء النزوح” الذي دخل عامه الـ11.

وردًا على أسئلة الصحفيين إثر اجتماعه بالرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الجمعة 12 من آذار، لإطلاعه على نتائج لقاءاته في دمشق، الأسبوع الماضي، أكد مشرفية أن السلطات اللبنانية تقوم “بخطوات عملية سريعة بالتنسيق مع الوزراء المختصين في سوريا، لتكون هذه العودة طوعية وآمنة وكريمة، وفي أسرع وقت ممكن أيضًا”.

وبحسب بيان نقلته “الوكالة الوطنية للإعلام” للوزير مشرفية، إثر لقائه بعون، قال إن “النقاشات مع الجانب السوري كانت أكثر من إيجابية ومشجعة جدًا، إذ أعرب جميع الوزراء الذين التقى بهم عن استعدادهم الكامل للعمل مع لبنان على تفعيل ملف العودة”.

وذكرت الوكالة أن مشرفية تحدث إلى الرئيس عون حول ما قال إنها “ضمانات تلقاها بتحقيق عودة كريمة وآمنة، بما يضمن ويحفظ سلامة وكرامة النازح السوري”.

وزار مشرفية دمشق، في 6 من آذار الحالي، والتقى هناك بوزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام السوري، حسين مخلوف، ووزير الداخلية، محمد خالد رحمون، ووزير الخارجية والمغتربين، فيصل مقداد، بالإضافة وزير السياحة، محمد رامي مارتيني، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، سلوى العبد الله.

ودارت مباحثات مشرفية حول تعزيز التعاون لعودة “جميع” اللاجئين السوريين في لبنان إلى سوريا.

وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة النظام، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، استعدادها لتقديم “جميع التسهيلات لتأمين عودة اللاجئين”، بحسب ما أكده رحمون.

وأطلق النظام السوري، في 11 من تشرين الثاني 2020، مؤتمر “عودة اللاجئين”، برعاية وتنظيم روسيين، رغم مقاطعة الاتحاد الأوربي وغياب الدول المعنية، واقتصار الحضور على ممثلي كل من الصين والإمارات وسلطنة عمان وروسيا وإيران، ودول غير معنية بالشأن السوري مثل سيريلانكا وقرقيزستان وكولومبيا ونيجيريا والأرجنتين والجزائر.

واعتبر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، قبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر، أن “الشروط الحالية في سوريا لا تشجع على الترويج لعودة طوعية ضمن ظروف آمنة وكرامة تتماشى مع القانون الدولي”.

وتتزامن هذه التحركات مع تردي الواقع الاقتصادي والمعيشي في مناطق سيطرة النظام، بالإضافة إلى أزمة غذاء ومحروقات وخبز تترافق مع فقدان العملة السورية أكثر من 95% من قيمتها، بتجاوزها حاجز ثلاثة آلاف و900 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

وأحصى تقرير صادر عن الأمم المتحدة، في 18 من حزيران 2020، وجود نحو 6.6 مليون لاجئ سوري، يعيش نحو 900 ألف لاجئ منهم في لبنان، في ظل ظروف معيشية صعبة، والخوف من التعرض لحوادث عنصرية، إذ تعرض مخيم للاجئين سوريين في لبنان، في 26 من كانون الأول 2020، إلى الإحراق على أيدي شبان لبنانيين، إثر إشكال مع عمال سوريين، بحسب ما نقلته “الوكالة الوطنية للإعلام”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة