روسيا والنظام السوري: “الإدارة الذاتية” فقدت السيطرة على مخيم “الهول”

سيدات في مخيم "الهول" بريف الحسكة (هاوار)

ع ع ع

اعتبر بيان مشترك صادر عن “مركز إدارة الدفاع الوطني” التابع لوزارة الدفاع الروسية ووزارة الإدارة المحلية في حكومة النظام السوري، أن “الإدارة الذاتية” فقدت السيطرة على مخيم “الهول” بريف مدينة الحسكة.

وقال البيان الصادر اليوم، الجمعة 12 من آذار، عن مدير المركز، ميخائيل ميزينتسيف، ووزير الإدارة المحلية السوري، حسين مخلوف، ونقلته وكالة “تاس” الروسية، إن “السلطات الكردية فقدت السيطرة فعليًا على المخيم، بالتزامن مع زيادة نفوذ تنظيم داعش الإرهابي”.

ووصف البيان الظروف الحالية في المخيم بـ”الحرجة”، مشيرًا إلى أن سكانه، وبالدرجة الأولى الأطفال، يواجهون خطر “التطرف”.

واعتبر الجانبان الروسي والسوري، أن قيادات جميع الدول التي يوجد مواطنوها في مخيمات النازحين الأخرى في شمال شرقي سوريا، ملزمة بتكثيف الجهود لإرساء عملية عودتهم إلى وطنهم.

ويشهد مخيم “الهول” حالة من الفلتان الأمني والفوضى، وحوادث القتل المتكررة، لا سيما في القسم الثالث والرابع والخامس منه، حيث قُتل نحو 71 شخصًا منذ منتصف عام 2019 حتى مطلع العام الحالي.

وفي 9 من آذار الحالي، قالت إدارة المخيم، إن القوى الأمنية عثرت على جثة لاجئ عراقي في القسم الثاني من المخيم.

وفي 7 من آذار الحالي، أعلنت الإدارة عثور القوى الأمنية على جثة لاجئ عراقي آخر في القسم الأول “كومين C3” الذي تقطنه عائلات عراقية لاجئة.

وقالت وكالة “هاوار” المقربة من “الإدارة الذاتية”، إن عدد القتلى والجرحى في المخيم وصل إلى 36 شخصًا منذ بداية العام الحالي.

وتتهم “الإدارة الذاتية” خلايا تابعة لتنظيم “الدولة” بالوقوف وراء حالات القتل التي يشهدها المخيم.

وتدعو الأمم المتحدة بشكل دوري إلى إعادة الإدماج الآمن والعودة إلى الوطن لجميع الأطفال في مخيم “الهول”، وإجلاء الأجانب منهم إلى أوطانهم الأصلية.

وقال بيان صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مطلع آذار الحالي، إن الأطفال في مخيم “الهول” لا يواجهون “وصمة العار” التي يعيشونها فحسب، وإنما يواجهون أيضًا ظروفًا معيشية صعبة للغاية، حيث الخدمات الأساسية شحيحة أو غير متوفرة في بعض الحالات.

جاء ذلك على خلفية وفاة طفلين وامرأة جراء حريق اندلع في المخيم، في 27 من شباط الماضي.

وأضاف أن “احتجاز الأطفال هو إجراء يتم اللجوء إليه كملاذ أخير، ويجب أن يكون لأقصر وقت ممكن”، إذ لا ينبغي احتجاز الأطفال لمجرد الاشتباه في وجود صلات أسرية مع جماعات مسلحة أو عضوية أفراد عائلاتهم في جماعات مسلحة.

وكان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمي “الهول” و”روج” في شمال شرقي سوريا.

واستقبل المخيم الآلاف من عائلات التنظيم ومقاتليه والعديد من أسراه ومختطفيه، مع أهالي القرى والبلدات التي شهدت المعارك.

ويضم المخيم حاليًا 60 ألفًا و351 شخصًا، موزعين ضمن 16 ألفًا و404 أسرة، بحسب الإحصائية الأخيرة لإدارة مخيم “الهول” التي نقلتها وكالة “هاوار” أمس، الخميس 11 من آذار.

ويبلغ عدد الأسر السورية 5619 أسرة بمجموع 21 ألفًا و58 شخصًا، ويبلغ عدد الأسر العراقية 8256 أسرة بمجموع 30 ألفًا و738 شخصًا.

بينما يبلغ عدد أسر تنظيم “الدولة الإسلامية” الأجنبية 2529 أسرة، بمجموع 8555 طفلًا وامرأة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة