تغيير المدربين في الأندية السورية.. ظاهرة مستمرة

المدرب إيمن الحكيم بجانب ماهر السيد رئيس نادي الوحدة 21- شباط2021 (نادي الوحدة)

ع ع ع

عنب بلدي – محمد النجار

تعتبر مهنة التدريب في كرة القدم من أصعب المهن، إذ يتعرض المدرب لضغوط دائمة، ويعيش في حالة من القلق والتوتر الدائمَين وعدم الراحة، وغالبًا ما يتحمل مسؤولية فشل الفريق، ويتحول إلى شمّاعة تعلَّق عليها الهزائم.

وتشمل هذه الحال كرة القدم العالمية والعربية على حد سواء، بما فيها كرة القدم السورية التي تعاني من قلة التخطيط وغياب الاستراتيجية وخطط العمل لدى أنديتها.

ويُطلَب من المدرب تحقيق الإنجازات والبطولات، والفوز بالمباريات وتقديم أداء جيد ونتائج ممتازة دون توفير أدنى متطلبات النجاح التي يحتاج إليها المدرب، حتى ضمن أبسط الإمكانيات الرياضية، سواء كانت الالتزام بمواعيد دفع مستحقات اللاعبين، أو توفير المستلزمات اللوجستية من ملاعب جيدة للتدريب أو للمباريات، أو المعدات الرياضية والكوادر الفنية القادرة على تقديم الإضافة الفنية.

وبالتالي، يتحول المدرب إلى الحلقة الأضعف في الدوري، وتنتهي مهمته بعد مباراتين أو ثلاث مباريات، بل إن البعض ترك المهمة قبل أن يشرف على مباراة واحدة.

ثمانية أندية غيّرت مدربيها

خلال الموسم الحالي 2020- 2021، غيّرت ثمانية أندية مدربيها، ما يمثل نصف عدد الأندية السورية التي تنافس على لقبي الدوري والكأس، بينما غيّرت فرق أكثر من مدرب واحد، كنادي الفتوة الذي تناوب على تدريبه أربعة مدربين.

الحرية أسفل الجدول

منذ أيام قليلة، غيّرت إدارة نادي الحرية مدرب الفريق الأول محمد اسطنبلي، وعيّنت رضوان الأبرش مدربًا للفريق على أمل إنقاذ النادي من شبح الهبوط.

ويحتل نادي الحرية المركز الأخير على سلم الترتيب، وحقق ثماني نقاط فقط خلال 19 مباراة.

وتناوب على تدريب فريق الحرية ثلاثة مدربين، أولهم مصطفى حمصي، وهو الذي عاد بالفريق إلى الدوري الممتاز بعد غياب ثلاثة مواسم، وأشرف على الفريق في ثماني مباريات، جمع فيها خمس نقاط من فوز وتعادلين، بينما تعرض لخمس هزائم.

وحل مكان الحمصي المدرب مأمون مهندس، وأشرف على مباراة واحدة فقط خسرها أمام الجيش، ثم محمد اسطنبولي الذي قاد الفريق في أربع مباريات، وتعرض لأربع هزائم وتعادل واحد.

وخلال 19 مباراة، سجل الحرية تسعة أهداف بينما اهتزت شباكه 27 مرة.

نادي الحرجلّة.. دعم حكومي لا ينفع

رغم كل الضخ المالي والدعم الإعلامي والحكومي المباشر الذي حصل عليه نادي الحرجلّة، والتعاقدات مع اللاعبين الجدد (منهم لاعبون في المنتخب السوري)، لم ينجح الفريق بتحقيق أي نجاح يُذكر، وغيّر ثلاثة مدربين منذ بداية الموسم.

وهذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها الحرجلّة ضمن أندية الدرجة الممتازة.

وتعاقد الحرجلّة مع المدرب فجر إبراهيم، مدرب المنتخب السوري (أحد أكثر المدربين السوريين إثارة للجدل)، وقاد الفريق في ست مباريات، جمع فيها ثلاث نقاط من فوز وحيد وخمس هزائم، ثم عُيّن مساعده مصطفى رجب خلفًا له، وقاد الفريق في مباراتين، خسر واحدة وتعادل في الثانية.

سرعان ما تعاقد الحرجلّة مع المدرب فراس معسعس، المدير الفني السابق لنادي الساحل، ليشرف على خمس مباريات حصد خلالها ست نقاط فقط، وهُزم في ثلاث منها.

الساحل.. ثلاثة مدربين في موسم واحد

بدوره، فريق الساحل غيّر ثلاثة مدربين في الموسم الحالي.

وبدأ الفريق موسمه بالمدرب فراس معسعس الذي قاد الفريق في تسع مباريات، تعادل في اثنتين وخسر سبع مواجهات.

مع النتائج السيئة، تعاقد الساحل مع المدرب محمد اليوسف الذي تلقى هزيمتين وخرج بتعادل وحيد، ليتعاقد الفريق مع المدرب عبد الناصر مكيس، الذي لعب مباراتين، فاز في واحدة وخسر الأخرى.

الوثبة لا يختلف عن السائد

انضم الوثبة أيضًا إلى قائمة الأندية التي غيّرت مدربيها خلال الموسم الحالي، عقب استغنائه عن المدرب أنس مخلوف بعد الأسبوع التاسع، محققًا ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم.

وجاء بعده محمد خلف، وقاد الفريق في أربع مباريات، فاز مرة واحدة وخسر مثلها و تعادل مرتين.

الاتحاد بدأ سلسلة الإقالات

كان فريق الاتحاد أول من غير مدربه من الأندية في الموسم الحالي، مع بداية سيئة بمستوى متذبذب وهزيل.

ويعتبر الموسم الحالي الأسوأ للاتحاد في تاريخ مشاركته بالدوري.

بدأ الاتحاد موسمه مع المدرب مهند البوشي، الذي أُقيل بعد ثلاث مباريات فقط، تلقى خلالها هزيمتن وخرج بتعادل وحيد، فكان أول ضحايا الموسم.

وكُلّف مساعده أنس صاري بتسيير الأمور في مباراتين خسرهما، ليتعاقد الاتحاد مع المدرب الحالي أحمد هواش.

الوحدة من معتوق إلى الحكيم

في ختام مرحلة الذهاب، كلّف نادي الوحدة المدرب أيمن الحكيم بتدريب الفريق خلفًا لغسان معتوق المستقيل.

وتمكن الحكيم من الفوز على جبلة، وحصد ثلاث نقاط للبرتقالي، وخسر في الثانية أمام تشرين المتصدر، ثم حقق انتصارًا مهمًا على الجيش.

ولم يعلن الوحدة عن أسباب استقالة معتوق، وكذلك الأمر بالنسبة للأخير.

الفتوة.. لعنة النقطة الواحدة

يعتبر نادي الفتوة أكثر الأندية التي غيّرت مدربيها خلال الموسم الحالي.

بدأ الفتوة موسمه تحت قيادة إياد عبد الكريم، وبعد أربع مباريات حصل فيها على نقطة واحدة، غادر ليحل مكانه عساف خليفة على أمل التعويض، ولكنه لم ينجح بتحقيق أي تقدم ملموس.

وحقق عساف مع الفتوة نقطة واحدة فقط من خمس مباريات، ليحل مكانه المدرب الثالث سائد سويدان، الذي قاد فريق الفتوة في ثلاث مباريات وحصل على نقطة واحدة.

وأخيرًا، استقرت إدارة نادي الفتوة على المدرب الرابع همام حمزاوي الذي حصل على أول نقطة له من المشاركة الأولى للفريق، علمًا أن فريق الفتوة يحتل المركز 12 برصيد تسع نقاط، وهو حاليًا من الفرق المهددة بشبح الهبوط في الدوري السوري الممتاز.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة