“الدون” و”البرغوث” خارج دوري أبطال أوروبا

ع ع ع

عروة قنواتي

وداع مبكر ومن دور مبكر وفي ساعة مبكرة ضمن إقصائيات دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي، حالة لم تحدث منذ 16 عامًا، بأن يغيب كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي معًا عن الدور الربع النهائي من المسابقة الأوروبية.

تمامًا كمشهد الخروج المبكر من الدور الثاني لكأس العالم 2018، حين غادر “الدون” ورفاقه بالهزيمة أمام الأوروغواي، وخرج ميسي وأصدقاؤه بالخسارة أمام فرنسا.

ربما تتضارب الرؤى والأفكار والتحليلات حول جدوى وجود النجمين في المسابقة مع تقدم العمر واقتراب موعد اعتزالهما.

وربما يرغب كثير من عشاق الكرة في العالم بأن يتم فتح المجال أمام اللاعبين الجدد والنجوم الشباب، الذين فرضوا أسلوبهم وحركتهم وأرقامهم على المشهد العام لكرة القدم، وأن تتوقف مسيرة ميسي ورونالدو.

إلا أن كلاسيكية كرة القدم وأداء كلا النجمين يجعلك في حسرة على اقتراب موعد الاعتزال، سنوات ومواسم طويلة انطوت وميسي ورونالدو على منصات التتويج في القارة الأوروبية، وكلاهما في سباق تنافسي وحرب مفتوحة على الكرة الذهبية وجائزة الأفضل، والألقاب الفردية والجماعية وبأرقام مرعبة في المشاركة والتسجيل والصناعة والفائدة والتحولات المريرة بين عهد وعهد في المنتخبات.

إذًا، خرج كريستيانو رونالدو مع فريقه يوفنتوس الإيطالي من الدور الثاني في دوري أبطال أوروبا، رغم الفوز على بورتو البرتغالي في لقاء الإياب بنتيجة 3- 2، إلا أن الأفضلية كانت لبورتو البرتغالي الذي تفوّق ذهابًا على أرضه بهدفين لهدف.

في اليوم التالي، تبعه ليونيل ميسي بخروج برشلونة من المسابقة بعد التعادل الإيجابي أمام باريس سان جيرمان في حديقة الأمراء بهدف لهدف ومع أداء طيب ومشرّف للفريق الجريح وهدف للذكرى للنجم الأرجنتيني، الذي أضاع ركلة جزاء أيضًا كانت لربما حوّلت مسار المباراة. طبعًا الفريق الباريسي تأهل بفوزه في لقاء الذهاب بنتيجة 4- 1.

ومع بقاء الميدان المحلي لكلا النجمين في الموسم الحالي، ومع اختلاف صورة كل فريق في المنافسة المحلية، يبدو رونالدو على المحك.

فهو مطالب بإنقاذ وضع الفريق على سلم الترتيب ومحاولة اللحاق بإنتر ميلان، المتصدر بفارق عشر نقاط فيما تبقى من أسابيع الدوري، ومطالب أيضًا بلقب الكأس أمام أتلانتا لحفظ ماء الوجه.

ميسي تبدو حركته أسهل على الرغم من الخروج الأوروبي المبكر، إلا أن مشهد نادي برشلونة بدأ يتعافى عما حدث في نهاية الموسم الماضي، وأغلب من يتابع كرة القدم عاد ليراهن على صحوة وحركة جديدة للبلوغرانا برفقة ميسي والمدرب كومان واللاعبين الشباب والرئيس الجديد خوان لابورتا.

الفريق الكتالوني انتزع ورقة التأهل إلى نهائي كأس الملك من يد إشبيلية، ويتحضر لملاقاة بلباو في نيسان المقبل، وتحسن أداؤه بشكل لافت في مسابقة الدوري بعد نزيف النقاط للغريمين أتلتيكو مدريد المتصدر وريال مدريد الثالث على سلم الترتيب، ما يجعل إمكانية المنافسة على لقب لا ليغا والظفر بالكأس كبيرة جدًا.

على أمل عودة النجمين إلى الساحة الأوروبية في الموسم المقبل وأمور الأندية أفضل، تفقد كرة القدم الكثير من متعتها بغياب رونالدو وميسي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة