تركيا تتهم النظام السوري باستهداف “حراقات النفط” في ريف حلب

متطوعان من "الدفاع المدني" يطفئان الحرائق الناجمة عن قصف "حراقات النفط" بريف حلب (الدفاع المدني)

ع ع ع

ذكرت وزارة الدفاع التركية أن صواريخ أُطلقت من مطار “كويرس” في حلب، استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين في مدينتي جرابلس والباب، ما أسفر عن إصابات.

وأضافت الوزارة في سلسلة تغريدات عبر “تويتر” فجر اليوم، الاثنين 15 من آذار، أنه تم إبلاغ الجانب الروسي من أجل إيقاف استهداف المدنيين شمالي سوريا، مشيرة إلى توجيه “التحذيرات اللازمة لقواتنا (القوات التركية) في المنطقة ومتابعة التطورات”.

وجدد النظام السوري قصفه لـ”حراقات النفط” في قرية ترحين بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المصافي البدائية لتكرير النفط، بحسب ما نشره فريق “الدفاع المدني” عبر صفحته في “فيس بوك”، الأحد 14 من آذار.

وقال “الدفاع المدني”، إن فرقه أخمدت الحرائق التي خلفها قصف قوات النظام وروسيا بصواريخ “أرض- أرض” تحمل قنابل عنقودية على منطقة “الحراقات” دون تسجيل إصابات.

وأضاف أن قوات النظام وروسيا استهدفتا بصواريخ “أرض- أرض” تحمل قنابل عنقودية قرية الحمران شرقي حلب، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين، بالتزامن مع قصف ترحين.

ونشر الفريق صورًا تُظهر حجم الحرائق ومحاولات متطوعي الفريق إخمادها.

وكانت قوات النظام وروسيا استهدفتا، في 5 من آذار الحالي، سوق النفط في معبر الحمران بثلاثة صواريخ “توشكا”، وبعد ساعة استهدفت “الحراقات” في ترحين بأربعة صواريخ أخرى من نوع “توشكا” و”9m27k uragan”.

وأدى الاستهداف إلى مقتل أربعة مدنيين، بينهم متطوع في “الدفاع المدني”، خلال الاستجابة للحريق وإخماد النيران الناتجة عن القصف، كما أُصيب 42 مدنيًا، حسب “الدفاع المدني“.

واستمرت فرق “الدفاع المدني” لأكثر من 20 ساعة في العمل حتى تمكنت من إخماد الحرائق وتبريدها، بمشاركة أكثر من 100 متطوع و50 آلية متنوعة بين سيارات إطفاء وجرافات وسيارات ملحقة للإطفاء.

وأدى القصف إلى احتراق أكثر من 200 صهريج لنقل المحروقات، وتضرر عدد كبير من المصافي البدائية لتكرير المحروقات، إضافة إلى احتراق إحدى آليات “الدفاع المدني السوري” وتضرر أخرى.

وقُتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون بقصف “الحراقات النفطية” في ترحين في 9 من شباط الماضي.

وتقع منطقة ترحين في الجهة الشمالية لمدينة الباب، تتجمع فيها عدة مخيمات للنازحين، وتوجد فيها محطات تكرير النفط المعروفة باسم ”الحراقات” والتي أُنشئت في 2017.

وتعد “الحراقات” المصدر الأساسي للحصول على المحروقات في مناطق سيطرة المعارضة، وتعتمد على آليات بدائية لتكرير النفط، كما تعد مصدر رزق لكثير من قاطني المخيمات.

وينعكس استهداف “الحراقات” على الوضع الاقتصادي في المنطقة، إذ يسبب خسارات لأصحابها وفقدان كميات كبيرة من الفيول، الأمر الذي ينعكس على أسعار المحروقات ويؤدي إلى ارتفاعها، كما يخسر العديد من الناس مصادر رزقهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة