روسيا تنتقد محاكمة بريطانيا لأسماء الأسد: سياسة ضغط قبيل الانتخابات

أسماء الأسد (Getty Images)

ع ع ع

انتقدت روسيا سلطات المملكة المتحدة على خلفية فتحها تحقيقًا أوليًا بشأن أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، بعد حصولها على أدلة تشير إلى نفوذها في سوريا بين أفراد الطبقة الحاكمة، ودعمها لقوات النظام السوري.

واعتبر البرلماني الروسي، ومنسق المجموعة المعنية بالروابط مع سوريا داخل مجلس “الدوما” الروسي،  دميتري سابلين، “أن ذلك يمثل جزءًا من الضغط النفسي على قيادة البلاد قُبيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام الحالي”.

وقال في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة “تاس” الروسية، الأحد 14 من آذار، إنه “لا جدوى من الحديث عن أي أخلاق لدى زملائنا (زملاء روسيا) الغربيين”.

وأضاف، “مع دخول النزاع المسلح في سوريا عامه الـ11، اكتشف البريطانيون أن زوجة رئيس الدولة تحظى بنفوذ في الطبقة الحاكمة (…) وأطلقوا تحقيقًا بحقها، في تلك اللحظة تحديدًا التي تكافح فيها المرأة التي خضعت مؤخرًا لعلاج السرطان”.

وبحسب المسؤول الروسي، نشرت وسائل الإعلام الغربية مرارًا، منذ بداية النزاع في سوريا، أخبارًا “كاذبة” حول هروب أسماء الأسد من سوريا، معتبرًا أن العقوبات الشخصية فُرضت عليها “عندما تبين أنها لا تصغي إلى هذه التلميحات”.

وتابع المسؤول، “الآن أُطلق تحقيق، وأنا على أتم القناعة بأنه سيفضي إلى نتيجة عادية، أي الإقرار بذنبها مع قدر عالٍ من الاحتمالية”.

ووصف سابلين أسماء الأسد بأنها “سيدة كريمة وشجاعة تؤدي عملًا هائلًا بدعم من يحتاج إلى ذلك أكثر”، مشيرًا إلى اعتنائها بجرحى قوات النظام وأسر القتلى، وتنظيم رحلة لأهالي عدد من العسكريين الروس الذين قُتلوا في سوريا.

اقرأ أيضًا: أسماء الأسد تواجه محاكمة في بريطانيا قد تنتهي بسحب جنسيتها

ولم يعلّق النظام السوري على أنباء فتح بريطانيا للتحقيق حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

وذكرت صحيفة “تايمز” البريطانية، في 13 من آذار الحالي، أن التحقيقات الأولية تؤكد أن أسماء مذنبة بالتحريض على الإرهاب من خلال دعمها العلني لقوات النظام السوري خلال الأعوام العشرة الماضية.

واستبعدت الصحيفة مثول أسماء أمام المحكمة في بريطانيا، لكن من الممكن صدور “نشرة حمراء” من “الإنتربول” بحقها، تمنعها من السفر خارج سوريا تحت تهديد تعرضها للاعتقال.

من يقف وراء الشكوى؟

فتحت وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة القضية بعد أن قدمت منظمة “Guernica 37” (غرنيكا 37)، وهي مؤسسة للقانون الدولي مقرها لندن، ملفًا يوضح بالتفصيل دعم السيدة الأولى لقوات النظام السوري.

وفي حديث إلى الصحيفة، قال رئيس “غرنيكا 37″، توبي كادمان، إنه يعتقد أن هناك حجة قوية لمحاكمة أسماء.

وأضاف، “استمر فريقنا القانوني بالتحقيق بنشاط في هذه المسألة لعدة أشهر، ونتيجة لذلك، قدم رسالتين سريتين إلى قيادة مكافحة الإرهاب في خدمة شرطة العاصمة، ومع اقترابنا من الذكرى السنوية العاشرة للصراع في سوريا، نريد أن تكون هناك عملية فعالة تهدف إلى ضمان محاسبة المسؤولين”.

وقالت “غرنيكا 37” في بيان، إن دعمها يشكل جزءًا من حملة دعائية متقدمة للنظام السوري، “شبيهة بحملة إنكار الإبادة الجماعية، للتخلص من جرائم الحكومة”.

وجاء في البيان أن “مثل هذه الحملة كان لها تأثير مدمر ومزعزع للاستقرار في سوريا، وأدت إلى إطالة أمد الصراع لسنوات عديدة بالفعل”.

ودعت “غرنيكا 37” في بيانها إلى محاكمة أسماء أمام المحكمة، وعدم اقتصار العقوبة على تجريدها من جنسيتها فقط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة