تركيا تتضامن مع السوريين في الذكرى العاشرة للثورة

أول دورية للقوات التركية مع القوات الأمريكية في مناطق شرق الفرات شمال شرقي سوريا- 8 من أيلول 2019 (وزارة الدفاع التركية)

أول دورية للقوات التركية مع القوات الأمريكية في مناطق شرق الفرات شمال شرقي سوريا- 8 من أيلول 2019 (وزارة الدفاع التركية)

ع ع ع

أعربت تركيا عن تضامنها مع الشعب السوري وممثليه الشرعيين في الذكرى العاشرة للثورة السورية.

وحيّا بيان لوزارة الخارجية التركية، مساء الأحد 14 من آذار، الشعب السوري، “الذي لم يتنازل عن نضاله من أجل الحقوق والحرية حتى في ظل هذه الظروف”.

وقال البيان، إن تركيا تولي أهمية كبيرة لحماية وحدة الكيان السياسي لسوريا وسلامة أراضيها، وستواصل جهودها الفعالة في الميدان وعلى الطاولة، للحفاظ على الهدنة وتوفير عودة اللاجئين الآمنة والطوعية، وإيجاد حل دائم يكون على أساس قرار مجلس الأمن الدولي “2254”، وتحت رعاية أممية، وفي نهاية مطاف مرحلة سياسية يتبناها ويعززها السوريون.

وأضاف أنها ستواصل “بعزم” مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدًا وجوديًا على وحدة الأراضي السورية والأمن القومي التركي، وفي مقدمتها تنظيما “الدولة الإسلامية” وحزب “العمال الكردستاني” المصنفان ككيانين “إرهابيين”.

وأشار إلى أنه “لن يتم التسامح مع المساعي الرامية لإضفاء الشرعية على الأجندات الانفصالية للمنظمات الإرهابية”.

وأكد البيان دعوته المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى الوفاء بواجباته ومسؤولياته لإيجاد حل سياسي دائم للنزاع السوري، وتقديم المساعدة للاجئين وللدول المجاورة التي تستضيفهم، وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية ومكافحة “الإرهاب”.

ثلاث معارك لتركيا في سوريا

في 24 من آب 2016، بدأت تركيا عملية عسكرية بهدف طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من حدودها، واستهدفت العملية أولًا مدينة جرابلس الواقعة على الضفة الغربية لنهر “الفرات”، بريف حلب الشمالي.

ومن جهة أخرى، هدفت عملية السيطرة على جرابلس إلى منع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تشكل “وحدات حماية الشعب” (الكردية) عمودها الفقري، من الاستيلاء عليها وضمها لمدينة منبج (36 كيلومترًا جنوب جرابلس) التي نجحت في انتزاعها من أيدي تنظيم “الدولة”.

وانتهت العملية العسكرية في 29 من آذار 2017، بعد أن استطاع الجيش التركي و”الجيش الوطني السوري” السيطرة على جرابلس مرورًا بمناطق وبلدات مثل الراعي ودابق واعزاز ومارع، وانتهاء بمدينة الباب التي كانت معقلًا للتنظيم في المنطقة.

وفي 20 من كانون الثاني 2018، بدأت القوات التركية و”الجيش الوطني السوري” عملية عسكرية في منطقة عفرين السورية، حملت اسم “غصن الزيتون”، وهدفت إلى إبعاد “الوحدات” من المنطقة.

وخلال هذه العملية، سيطر الجيش التركي على مدينة عفرين وضواحيها كشيران راجو وجندريس وغيرها من القرى والبلدات.

في 9 من تشرين الأول 2019، أعلن الرئيس التركي إطلاق عملية “نبع السلام” بالتعاون مع “الجيش الوطني السوري”.

واستهدفت العملية نقاط وجود “الوحدات” في منطقة شرق نهر “الفرات” شمال شرقي سوريا، وتمكن الجيشان التركي و”الوطني السوري” خلالها من السيطرة على مدينة تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة بالإضافة إلى المناطق الممتدة بينهما.

وعلى الرغم من وجود شبه اتفاق روسي- تركي من جهة، وأمريكي- تركي من جهة أخرى، على حق أنقرة بتنفيذ العملية انطلاقًا من الدفاع عن أمنها القومي، عبر إنهاء حلم “الوحدات” بإقامة كيان كردي على حدودها، وفق التصريحات التركية الرسمية، فإن دولًا أوروبية رفضت العملية وصعّدت من تصريحاتها تجاه أنقرة.

وكان البرلمان الأوروبي اعتمد، قبل أيام، مشروع قرار يتهم تركيا بارتكاب انتهاكات في سوريا، ويدعوها إلى سحب جنودها من الشمال السوري، معتبرًا أنها “احتلت شمالي سوريا، وعرّضت السلام في الشرق الأوسط وشرق المتوسط للخطر”.

لكن تركيا رفضت تلك الاتهامات، واصفة إياها بـ”البعيدة عن الواقع وغير المسؤولة”.

وقالت وزارة الخارجية التركية، إن “تركيا نفذت عمليات عسكرية شمالي سوريا ضد التهديدات الإرهابية التي تشكل خطرًا على الشعبين السوري والتركي على طول الخط الحدودي، بموجب حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأضافت أن الجيش التركي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع إلحاق أي ضرر بالسكان المدنيين خلال العمليات العسكرية وبعدها، وأنقذ أهالي المنطقة من اضطهاد تنظيمات “الدولة الإسلامية” وحزب “العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب” (الكردية).

واستقبلت تركيا نحو ثلاثة ملايين و700 ألف لاجئ سوريين، منحتهم “الحماية المؤقتة”، بحسب إحصائيات المديرية العامة لإدارة الهجرة التركية لعام 2021.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة